الأخبار اللبنانية

جبهة العمل الاسلامي أقامت حفل إفطار مشترك مع “حزب”

في أجواء شهر رمضان المبارك وذكرى فتح مكة في مطعم الساحة ـ طريق المطار. وشددا على رفض الفتنة والمطالبة  بمصالحة حقيقية وخاصة في طرابلس.

كلمة حزب الله ألقاها فضيلة الشيخ عبد المجيد عمار: شدّد فيها على وحدة الصف والكلمة في مواجهة الأخطار الخارجية وعلى رفض الفتنة ونبذ العنف ورفض الاحتكام للشارع لحل الأزمات مؤكداًً على أنه لا بديل عن الحوار الداخلي..

كلمة الجبهة ألقاها عضو قيادة جبهة العمل الاسلامي فضيلة الشخ بلال شعبان:  حيث لم يخفِّ حزنه لما آلت اليه اوضاع طرابلس اليوم، ويبدي خشيته من قيام جهات سياسية باستخدام المدينة لمصلحة مشروعها السياسي المحلي والاقليمي والدولي، رافضاً محاولات زرع الشقاق بين الطرابلسيين على خلفية سياسية أو مذهبية.
لكن قلق الشيخ شعبان لا يفقده هدوء أعصابه وابتسامته المعهودة، وهو يؤكد أن من كان من نسيج المدينة لا يخشى أحدا لأنه محصّن بعلاقات مع كل أطيافها تمتد لعقود طويلة، مشدداً على أنه «مخطئ كثيراً من يفكر اليوم في أنه يستطيع إلغاء الآخر».

وشدد الشيخ شعبان: على أهمية وعي أبناء المدينة، وعلى ضرورة أن يتحولوا الى صناع قرار بدلا من أن يكونوا وقوداً لمشاريع الآخرين، مؤكداً أن ما يجمع أطياف طرابلس والشمال أكثر مما يفرقها.

ويرى أن الجيش اللبناني هو العمود الفقري الوحيد للبنان، وأن هناك من يريد ضرب المؤسسة العسكرية من أجل أن ينهار مشروع الدولة بشكل كلي، وكي تتحول طرابلس أو لبنان عموما الى الصومال أو مقديشو، «بحيث نتحول الى مجموعات متناحرة ومتقاتلة في الأزقة والزواريب».

كما أسف الشيخ شعبان «لحال المسلمين الذين بات بعضهم رهينة لتيارات علمانية تقوده باتجاه مشاريع خارجية تسعى الى ضرب الوحدة الاسلامية وإضعاف حركات المقاومة». ويشير الى أن في لبنان «نماذج عديدة لهؤلاء الذين يحرضون سياسيا ويشحنون مذهبيا، فينفخون في أبواق الفتنة السنية ـ الشيعية، والسنية ـ السنية».

ولفت الشيخ شعبان: النظر الى أن ثمة صعوداً إسلاميا في المنطقة، «وهذا الصعود يكون صحياً عندما يصب في خدمة مشروع الاسلام، أما إن كان لمصلحة مشاريع أخرى، فيعتبر ورماً في جسد يقتل صاحبه قبل أن يقتل الآخرين»، متمنياً «أن لا نكون عمالاً في مشاريع من هذا النوع، لأن التيارات الاسلامية قاتلت في بلدان عدة لتحقيق مشاريع الدول الكبرى وفي النهاية لم تقل لها إدارة الشر الأميركي شكراً، وقد قاتل المجاهدون في أفغانستان وحطموا الاتحاد السوفياتي لكن ذلك لم يصب في مصلحة الاسلاميين فانتهى المجاهدون إما تحت التراب أو في غوانتانامو».

وعما إذا كان صعود النجم الاسلامي في لبنان يأتي على حساب «تيار المستقبل»، قال الشيخ شعبان: البدائل دائما موجودة في الصراعات الداخلية خصوصا إذا ما فشلت في تحقيق الأهداف والغايات الاقليمية والدولية. «تيار المستقبل» أجرم بحق طرابلس والشمال وما قدمه الشمال لـ«المستقبل» لم يقدمه ابن لأبيه، لكن التيار لم يبادل هذا الحب إلا بالنكران والاهمال، وأعتقد أن التيار عاد الى حجمه الطبيعي بعد انتفاخ مرحلي موهوم، وان ما يقوم به اليوم يعتمد فقط على التحريض المذهبي، وهذا سيف ذو حدين وربما ينعكس سلبا عليه.

وعن العلاقة مع «المستقبل» أكد الشيخ شعبان: أنها ما زالت قائمة، «لكن الانتقاد السياسي شيء آخر».

وعن العلاقة مع الرئيس نجيب ميقاتي قال الشيخ شعبان: العلاقة جيدة مع رئيس الحكومة وهناك تعاون، لكن ثمة تقصيرا كبيرا بحق طرابلس، ويبدو واضحا أن ابن طرابلس خبير ماهر في تفكيك الألغام، حيث فكك عددا كبيرا من الألغام التي زرعتها المعارضة الجديدة، والمطلوب إيجاد حلول سريعة وناجعة للملفات المعيشية والاجتماعية، مع ضرورة وضع خطة أمنية ـ اجتماعية تعيد إليها الاستقرار.
واذ يدعو ميقاتي الى استعادة طرابلس ممن خطفها، يطالب شعبان بمصالحة حقيقية في المدينة تنهي التوتر الدائم بين التبانة وجبل محسن وتعيد لحمة تلك المنطقة، مشددا على ضرورة استكمال حل قضية الموقوفين الاسلاميين وصولا الى إطلاق الجميع.
وتابع الشيخ شعبان: أنا لست مع إسقاط الحكومة بأي شكل، وطبعاً في حال سقطت سيكون من الصعب جداً تشكيل حكومة ثانية، علما بأن الحكومة نجحت في ضبط الوضع الأمني، ووضعت حداً لكثير من التهديدات الداخلية.

وعن العلاقة مع «حزب الله» قال الشيخ شعبان: : نحن مع كل مشاريع المقاومة المحلية والاقليمية والعالمية، أنا مع «حزب الله» لبنانيا، بمقدار ما أنا مع المقاومة العراقية والمقاومة الفلسطينية. أما في الملفات الداخلية فنحن نلتقي ونختلف في كثير من الأمور ونتعاطى معه بالمفرق، فما يخدم الناس ومصالحهم نقف الى جانبه، والذي نراه غير ذلك نعترض عليه.
وعما إذا كان يؤيد نزع السلاح من طرابلس، أكد شعبان: أنه مع نزع كل سلاح من أسلحة الفتنة، وكل سلاح يوجه الى الداخل هو سلاح فتنة يجب أن ينتزع.

ويشدد على أن «حركة التوحيد والتي هي أحد فصائل جبهة العمل الاسلامي في لبنان» مع الشعوب ومع مطالبها ومع شراكتها الحقيقية في الحكم، «لكن نحذر دائما من إدارة الشر الأميركي التي هيمنت بشكل كبير على الربيع العربي».
وختم الشيخ شعبان بالقول: ان هناك نوعا من العقلانية لدى كل الأطراف، وإن شاء الله لا يحصل في طرابلس لا 7 أيار ولا 17 أيار، خصوصاً أن الالغاء والالغاء المضاد ليسا من شيمنا وهما ليس عملية ناجحة، ومن يفكر في مثل هذه الطريقة فعليه مراجعة حساباته، لأنه بذلك يخطئ بحقه قبل أن يخطئ بحق الآخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى