الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي لـ رويترز : لبنان بحاجة إلى كتلة نيابية مستقلة بعد الإنتخابات

الرئيس ميقاتي لـ “رويترز”: لبنان بحاجة إلى كتلة نيابية مستقلة بعد الإنتخابات
– أوردت وكالة رويترز العالمية للأنباء التقرير الآتي لمراسليها في بيروت ليلى البسام وتوم هيري:

دعا رئيس وزراء لبنان السابق نجيب ميقاتي اليوم الثلاثاء إلى قيام كتلة مستقلة تنتج عن الإنتخابات البرلمانية المقررة في يونيو حزيران تتموضع بين فريقين متنافسين.
ومن المتوقع أن تكون الإنتخابات اللبنانية في السابع من يونيو حزيران سباقاً متقارباً بين الأغلبية التي تمثلها قوى 14 آذار (مارس) من الساسة المسيحيين والمسلمين السنة والدروز، وائتلاف قوى الثامن من آذار الذي يتكون من حزب الله وحركة أمل الشيعيين وأنصار العماد ميشال عون.
ويتكون البرلمان اللبناني من 128 مقعداً موزعة وفقاً لنظام طائفي معقد لتقاسم السلطة ومن المرجح أن تحدد حفنة من المقاعد نتيجة إنتخابات هذا العام.
وقال ميقاتي في مقابلة مع رويترز في مكتبه في بيروت “إن هذا الفرز سيبقى بعد الإنتخابات ولكن أملي أن تتواجد كتلة من المستقلين يمكن أن تتموضع بين الإثنين. هذا ما آمل به لكي نخرج من هذا الإستقطاب الذي عشناه في الأربع سنوات الماضية”.
والكتلة المستقلة هي مجموعة من المرشحين الذين لا ينتمون إلى أي من الفريقين المتنافسين المؤيد والمناهض لسوريا، ومن ضمنهم المسلم السني نجيب ميقاتي، والزعيم المسيحي ميشال المر الذي أعلن ترشحه في جبل لبنان.
وأضاف ميقاتي “لا أريد أن أخلط بين الكتلة الوسطية وبين الكتلة المستقلة. المستقلة هي تموضع. والوسطية هي نهج حياة من الإعتدال والإعتراف بالآخر والتعامل مع الجميع. كتلة مستقلة يمكن أن يكون لها دور في المجلس النيابي الجديد ويكون لها دور متعاون مع كل الأطراف لمصلحة لبنان”.
ومضى يقول “نحن على بعد شهرين من الإنتخابات ومن السابق لأوانه التكهن بالأعداد التي يمكن أن تنتج عن الكتلة المستقلة … أترك هذا الأمر لما بعد الإنتخابات لنرى ماذا سيفرز هذا المجلس وكيف يمكن أن نتموضع ضمن كتلة مستقلة”.
ويخوض ميقاتي الإنتخابات البرلمانية في مدينة طرابلس الشمالية بالتحالف مع سعد الحريري زعيم الأكثرية البرلمانية المناهضة لسوريا. وقال ميقاتي أن “الإئتلاف مع سعد هو إئتلاف إنتخابي بين كتلة مستقلة، أي بيني وبعض حلفائي كمستقلين مع تيار المستقبل”.
وأبدى ميقاتي استعداده لتولي منصب رئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة بعد الإنتخابات قائلاً “هذا الأمر مراراً أقول وأكرر لست مهرولاً، ولكن لن أتقاعس عن تقبل المسؤولية وتحملها إذا وجدت مقومات للنجاح”.

 

لكنه أضاف “هذا الأمر اليوم سابق لأوانه. نريد أن نرى ما هو البرلمان الجديد، كيف يمكن توزيع هذا البرلمان الحديث، وبعدها نتشاور مع الحلفاء لكي نرى من هو الأفضل لتولي رئاسة الحكومة”.
وفي حال توليه رئاسة الحكومة الجديدة يرفض ميقاتي متابعة اتفاق الدوحة الذي أنهى 18 شهراً من أزمة سياسية أدت إلى إنزلاق البلاد إلى معارك في الشوارع في مايو أيار الماضي. وينص اتفاق الدوحة الذي جرى في أيار (مايو) الماضي في أحد بنوده على إقامة حكومة وحدة وطنية تحظى فيها الأقلية البرلمانية بحق النقض (الفيتو) أي ثلث المقاعد الوزارية.
وقال ميقاتي “بالنسبة لي أنا لا أقبل بتاتاً بمتابعة اتفاق الدوحة. اتفاق الدوحة كان اتفاقاً مرحلياً لغاية الإنتخابات النيابية، فأنا بالنسبة لي أرفض رفضاً قاطعاً اتفاق الدوحة. فإذا كان يوجد إصرار على إعادة تطبيق اتفاق الدوحة، فأنا لست من الأشخاص المؤهلين، أو لست متحمساً  لكي أكون رئيساً  للوزراء”.
وكان ميقاتي تولى حكومة مؤقته لثلاثة أشهر في العام 2005، خلفاً لرئيس الوزراء عمر كرامي عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، أشرفت على الإنتخابات البرلمانية التي تمخض عنها أكثرية برلمانية مناهضة لسوريا.
ولم يتوقع حصول أي عنف يعرقل الإنتخابات مشيراً إلى الإنفراج في العلاقات الإقليمية وقال “هذا الحماس الموجود ينعكس صراعاً كلامياً أكثر ما هو صراع أمني لأن الكل لديه المصلحة أن تحصل الإنتخابات … هناك ارتياح وبالتالي الإنتخابات ستكون في موعدها بسلام وأمن”.
أضاف “هذا في الواقع المحلي، وإذا أخذنا الواقع الإقليمي هناك حالة من التهدئة أيضاً فبالتالي الإنعكاس الإقليمي على المحلي … سيكون أيضاً انعكاس تهدئة”.
وقال ميقاتي (54 عاما)، المقرب من الرئيس السوري بشار الأسد، بأن العلاقة مع سوريا هي “علاقة جار ويوجد مثل شعبي في لبنان يقول الجار قبل الدار. فعلينا أن نحسن التعامل مع سوريا. لي مقولة بأن من يريد أن يتعاطى السياسة في لبنان عليه دائماً أن يكون على علاقة جيدة مع سوريا وأن لا يخسر السعودية، وعليه أن يكون على علاقة جيدة مع السعودية وأن لا يخسر سوريا. عليه أن يحافظ على العلاقة المتوازنة بين البلدين. هذا هو السياسي الناجح في لبنان”.
ووصف ميقاتي الواقع اللبناني بأنه “كصندوق، وهذا الصندوق لا يفتح إلا برقمين سريين، الرقم السوري والرقم السعودي، فأعتقد أن اليوم هذين الرقمين التقيا وأتمنى أن ينعكس خيراً على لبنان. هذا ما نراه وهذا ما نرى اليوم بالتهدئة الحاصلة في لبنان”.
وفي إشارة إلى التقارب السوري السعودي قال ميقاتي “الحقيقة اليوم إذا لم نستفد من هذا الواقع العربي وانعكاسه واستطعنا أن نبني وندعم الدولة اللبنانية … نكون عند أي عاصفة أخرى في مهب الريح”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى