الأخبار اللبنانية

المطلوب تسريع تشكيل الحكومة – كتب: عبدالله خالد

… ترافق اليوم السادس من الإنكفاء القسري في البيت مع حدث كبير بإعتباره اليوم الأخير لترامب كرئيس للجمهورية في البيت الأبيض منهيا مرحلة سوداء في تاريخ البشرية مارس خلالها ارهاب الدولة المنظم وهو يحاول تكريس هيمنته على العالم وإحلال قانونه الخاص كبديل للقانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان واستعادة القطبية الأحادية وتنفيذ صفقة القرن الهادفة إلى تصفية قضية فلسطين وتكريس الإغتصاب الصهيوني لها ومعه الهيمنة على ثروات الأمة. وحين فشل في تجديد ولايته حاول استعادتها بالقوة ولو أدى ذلك إلى اقتحام الكونغرس لمنع الموافقة على اعتماد بايدن بديلا له بعد ان تفوق عليه في الانتخابات في مؤشر واضح على حقيقة الديمقراطية الأمريكية المزيفة والإيحاء بأن الإمبراطورية الأمريكية قد بدأت خطواتها الأولى بإتجاه الإنحلال… اللهم لا شماتة. والواقع أن أيتام ترامب في المنطقة الذين راهنوا على فوزه أصيبوا بصدمة جعلتهم يسارعون لوضع أنفسهم في خدمة الوالي الجديد مؤكدين التزامهم بالبديل الخارجي بعد أن فقدوا ثقة شعبهم منذ زمن طويل وهذا ما يؤكد أن مصيرهم لن يكون أفضل من مصير ترامب وغيره من الطغاة الأمر الذي يذكرني بالمقولة الشهيرة: من شب على شيء شاب عليه… وفالج لا تعالج.
على صعيد آخر لا أدري كيف تذكرت بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى أرض الوطن بعد جولة استعرض فيها عضلاته لمواجهة تحديات الداخل مقولة أخرى تقول: مرتا مرتا تقومين بأمور كثيرة والمطلوب أمر واحد. ولا أدري إلى متى يستمر تجاهل هذا الأمر والغرق في أمور أخرى لا تقدم ولا تؤخر وتبقينا ندور في حلقة مفرغة بدل من السعي لإيجاد حلول ناجعة لمعضلاتنا التي تتكاثر يوما بعد يوم. مشكلتنا في هذا الوطن أننا ما زلنا نهتم بالعوامل الخارجية ونقدمها على العوامل الداخلية.- حتى لا أقول أننا نهملها- وهكذا نبقى أسرى تلك العوامل التي تخدم مفتعليها ومصالحهم على حساب وحدة مكونات الوطن ومصلحتهم الجماعية.
خصوصا وأن دقة المرحلة وخطورتها في ظل تشابك المعضلات المطروحة على الساحة اللبنانية تتجسد بانهيار إقتصادي مالي إجتماعي صحي وبوادر انفجار أمني بعد تفاقم البطالة وما عكسته من جوع ترافق مع انتشار كورونا وأدى إلى فقدان المواد الأساسية وغلائها- إن وجدت- واستمرار حالة الحصار وتوسع فرض العقوبات الخارجية المقترنة بمطالب يفترض تحقيقها لإزالتها أو تقليصها على الأقل بحيث لا تطال المواطن. إن كل هذا الوضع الكارثي يحتم على رةشا القوى التوافق على قواسم مشتركة تنهي الإستئثار من جهة وتمنع التغييب من جهة أخرى وهذا يفترض البعد التشنج الذي يعمق التناقض ويعزز التباعد ويحيي النزاع الطائفي والمذهبي والمناطقي الذي أخذ مؤخرا بعدا عنصريا عزز العصبية وأعاد طرح شعارات تحمل في طياتها مؤشرات الإنقسام والشرذمة والعزلة في مرحلة تتطلب أوسع تضامن وتوافق يعزز الوحدة الوطنية ويكون عنوانها تشكيل حكومة فاعلة من شخصيات كفؤة ونزيهة وشفافة تقدم قيمة مضافة للحقائب التي تتولاها بعيدا عن المحاصصة التقاسم بين قوى أوصلت لبنان إلى الهوة التي يعيشها المواطن اليوم. وأختم حديثي اليوم بالإشارة إلى تكذيب الإشاعات المغرضة التي تحدثت عن وفاة فناننا الكبير صلاح تيزاني أبو سليم عميد فني الشمال متمنيا له طول العمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى