وهاب: لا حكومة قبل تشرين

قوة سوريا ضمانة للأقليات في المنطقة هنأ رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب اللبنانيين بذكرى التحرير والمقاومة، وحيا أبناء الجنوب على صمودهم، واعتبر ان هذا التحرير أعطى لبنان موقعا كبيرا في الوطن العربي والعالم وخصوصا أنه تم من دون أي معاهدة سلام مع العدو الإسرائيلي.
ورأى وهاب في حديث إلى المؤسسة اللبنانية للارسال أن لا أحد يستطيع اللعب بالقضية المركزية الفلسطينية، وأول ما أكده الرئيس بشار الأسد منذ البداية هو ضرورة استعادة القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين، فنحن في لبنان لا نستطيع تجنيس آلاف الفلسطينيين ويجب أن يعودوا إلى وطنهم الأم.
وقال: السيد حسن نصر الله قال سابقا أن المقاومين كانوا يقومون بعمليات تذكيرية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، لكنهم يراعون الوضع اللبناني الداخلي وعدم إمكانية تحمل الناس للحروب المستمرة مع العدو الصهيوني. من هنا، المقاومة مستمرة لأن العدوان مستمر، ولا شك في أن بعض الأطراف اللبنانيين هم الذين جروا المقاومة إلى الداخل اللبناني للقضاء على شرعيتها. هذه المقاومة لم تتصرف يوما بموقف مذهبي، ومن الظلم أن يكون قدم آلاف الشهداء في قضية عادلة ويتم التعامل معها بهذا الأسلوب.
وعن كلام الرئيس سعد الحريري ودعوته إلى تجاوز الإنقسام، قال: لا أزال على موقفي حيال حكومة وحدة وطنية لكي لا نغرق لبنان في خلافاتنا. طبعا لدينا خلل في القضاء لأننا لا نعمل على تعزيز المساواة بين القضاة، ولا بد من العمل على إيجاد قضاء عادل، وتنظيم الأجهزة الأمنية لكي لا يهتز النظام في حال أي زلزال أو مشكلة، وبالتالي لا بد من شبكة أمان لبنانية.
وعن إمكانية حل الأزمة الحالية، قال: لا أعتقد أن هناك وسيطا مهما من دون عودة الس – س، ولكن هناك مسؤولية لبنانية أمام ما يحصل من تعطيل. ملف المقاومة يجب أن يكون خارج التداول طالما أن إسرائيل باقية. أما المحكمة الدولية فأكدت تجاوزها واستعمالها بغير موقعها.
وأكد أن حزب الله هو أكثر من يسهل حل المواضيع الداخلية لأنه لا يقف عند المطالب التفصيلية، لكن المشكلة أن الأميركي دخل كطرف مساعد على أساس المنطق التهديدي كما فعل فيلتمان في زيارته الأخيرة. أعتقد أننا وللأسف سنصل إلى شهر تشرين من دون حكومة.
وعن اتهام النائب العماد ميشال عون بتعطيل تشكيل الحكومة، قال: عليهم تخفيف قلة الأدب مع العماد عون في موضوع الحقائب الوزارية حول التسميات، والتعامل معه كباقي رؤساء الكتل النيابية. كنت أتمنى على العماد عون إعادة تسمية الوزير بارود للداخلية لكن المشكلة أن الرئيس ميقاتي لا يريد تشكيل الحكومة، لذلك يضع العماد عون كعقبة في التشكيل، علما أنه يجب الخروج من منطق التعاطي مع المسيحيين على أنهم ليسوا فئة مهمة في النظام اللبناني. كذلك، لا بد من بحث الموضوع السني، لأن الرئيس ميقاتي أظهر أنه لا يريد أن يمثل الفريق الموالي لنا ولا فريق المستقبل، ولا يجوز البقاء على رئيس تصريف أعمال متواجد خارج البلاد وآخر مكلَّف لا يستطيع السير في أي ملفات أو مشاريع. من هنا، لا زلت مع تسلم فريقنا للسلطة، ولكن عبر تنفيذ إصلاح إداري منظم.
وعن عهد الرئيس ميشال سليمان في الرئاسة، قال: لا بد من حفظ مواقفه في القضايا الأساسية، لأنه دعم المقاومة، ولكن بعض من حوله أدخلوه في تفاصيل جبلية وجبيلية لم يكن ليدخل فيها. على الرئيس سليمان القيام بالدور المتوجب عليه، لكنه لا يقوم بذلك، وأؤكد بأن الأزمة اللبنانية لا تنتهي من دون تعديلات دستورية على النظام، وأصر على موقفي بأن السوري لم يعد منذ سنوات طويلة يتدخل في الشأن اللبناني الإداري الداخلي.
أضاف وهاب: لقد أصبح الموضوع الحكومي ممل جدا، ولكن الرئيس سعد الحريري هو نفسه من أطاح بحكومته، لأنه أنتهج سياسة خاطئة في الحكم، وسلم القرار الظني للأميركيين، وخصوصا أنهم عادوا وأكدوا اتهام حزب الله بالاغتيالات تنفيذا لرغبات إسرائيلية.
وأكد أن سوريا ستبقى بوابة أساسية للمنطقة العربية، وقوتها ضمانة للأقليات في العالم العربي، فقد تبين أن أكثرية كبيرة من الشعب السوري مؤيدة للرئيس الأسد، حتى مع المطالب الإصلاحية ومحاربة الفساد، وعلى الجميع التفريق بين الإصلاح والفوضى. وإذا دمرت سوريا دخلنا في دوامة طويلة في العالم العربي.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development