الأخبار اللبنانية

ميقاتي من الأمم المتحدة: واجب المجتمع الدولي تحييد لبنان عن اضطرابات الشرق الأوسط

أطلق رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي نداء من على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة دعا فيه “العالم الى النظر الى لبنان كمنارة للأمل ورسالة للحرية والتعددية، وإعتباره فرصة لتأمين أضمن الطرق وأقصرها كي يكون الشرق الوسط بمجمله ديموقراطيا، سليما ومزدهرا”.

وأكد “ان من واجب المجتمع الدولي أن يحيد لبنان عن الوضع المضطرب الآن وغدا ويساعده كي يزدهر ليتألق وينتشر شعاعه في الشرق الأوسط. وشدد على “ان السلام المقرون بالحرية والعدل يستطيع توفير الأمن والإستقرار لعالمنا، ويضع حداً للإستبداد والتطرف والإرهاب والهيمنة على الشعوب”. ولفت الى “ان لا استقرار في المنطقة من دون ربيع فلسطين، وربيع فلسطين هو في تنفيذ حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على ارضه”.

ورأى “ان التطلعات المشروعة للشعوب لا تتم إلا عن طريق الإنتقال السلمي والحوار بعيداً عن دائرة العنف والتدخل الخارجي الذي يعرض أوطانها للمزيد من الفوضى والظلم والتقسيم والتهجير وما يستتبعها من تداعيات انسانية”.

وشدد على “ان التداعيات الأمنية للأزمة السورية تهدد السلم الأهلي والاستقرار في الشرق الأوسط لاسيما في لبنان، مما يحتم على المجتمع الدولي بذل الجهود الكبيرة من أجل التوصل الى حل سياسي بين الأطراف السورية لوقف دوامة العنف التي تحصد مئات الضحايا الابرياء يوميا”.

وقال “في ما يتعلق بالأزمة السورية، فإن لبنان إعتمد مبدأ النأي بالنفس في مقاربة الشأنين السياسي والأمني حفاظاً على التوازن والإستقرار في لبنان، وتجنب تداعيات ومخاطر الأزمة السورية”.

أضاف “إن النأي بالنفس ليس استقالة من المسؤولية بل تحملا عاقلا لها، لكننا في الجانب الإنساني لم ننأى بأنفسنا وثابرنا منذ بداية الأزمة وحتى اليوم على تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للنازحين السوريين في لبنان للتخفيف من وطأة الأحداث، الا أن عدد النازحين الى لبنان بدأ يتخطى المستوى الذي يمكننا إستيعابه بمفردنا ، وهذا ما يستلزم مشاركة اكبر للهيئات الدولية المعنية في مساعدتنا في هذا الشأن. إن التداعيات الأمنية للأزمة السورية تهدد السلم الأهلي والاستقرار في الشرق الأوسط لاسيما في لبنان مما يحتم على المجتمع الدولي بذل الجهود الكبيرة من أجل التوصل الى حل سياسي بين الأطراف السورية لوقف دوامة العنف التي تحصد مئات الضحايا الابرياء يوميا”.

وأكد “أهمية وضرورة الحوار بين الحضارات والثقافات وبناء الثقة بينها، والعمل على تبني قواعد سلوك ملزمة للجميع تضع حداً نهائياً للتعرض للأديان احتراماً لمشاعر الشعوب وحرية معتقداتها، كما تضع حدا لجنوح ردود الفعل الى ممارسات مستنكرة ومدانة كالتي شهدناها مؤخرا في عدد من دول العالم”.

ودعا الى “إعادة النظر في هيكلة مجلس الأمن الدولي وصلاحياته وتوسيعه كي يصبح أكثر عدلاً وديموقراطية فيأخذ في الاعتبار الواقع السياسي والإقتصادي الجديد للعالم من خلال زيادة عدد أعضائه وإتاحة الفرصة للدول الصغيرة للمشاركة في عضويته بصورة أكبر تماشياً مع المبادئ الحقيقية لشرعة الأمم المتحدة وتحقيقاً لمبدأ المساواة والعدل بين الشعوب”.

وشدد على  أن “لبنان الملتزم بقواعد الاستقرار والأمن في الجنوب اللبناني يؤكد إحترامه للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، إلا أن اسرائيل ومنذ صدور هذا القرار عام 2006 تستمر في خروقاتها للسيادة اللبنانية جواً وبحراً وبراً حيث تجاوز عددها تسعة آلاف خرق، إضافةً الى تقييد إسرائيل لحرية حركة عناصر قوات الأمم المتحدة وتهديد سلامتها وأمن عناصرها مما يشكل خرقاً إضافياً للقرارات الدولية لاسيما القرار 1701. وهنا نناشد المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لإحترام القرارات الدولية والإنسحاب الفوري من منطقة شمال الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة ووقف التهديدات التي تطلقها بحق لبنان. ولا بد من التنويه بدور قوات اليونيفيل وتضحياتها وتعاونها المستمر وتنسيقها الدائم مع الجيش اللبناني وشكر كافة الدول المساهمة فيها والداعمة لها”.

كما أعلن أن “لبنان يدعو الى تطبيق القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 192/66 تاريخ 22/12/2011 المتعلق بالبقعة النفطية على الشاطئ اللبناني الناجمة عن الإعتداء الإسرائيلي في صيف عام 2006 لجهة إلزام إسرائيل التعويض على لبنان عملاً بأحكام الفقرة الرابعة في القرار المذكور. كما نؤكد على إلتزامنا الدفاع عن منطقتنا الإقتصادية الخالصة وحدودنا البحرية التي حددتها القوانين الدولية، عملاً بإتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وعلى حقنا في إستخراج ثروتنا ومواردنا الطبيعية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى