الأخبار اللبنانية

الجسر في حديث الى اخبار المستقبل

اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر في حديث الى “أخبار المستقبل”

، أن “السابع من أيار ليس  يوماً مجيداً على الإطلاق في تاريخ المقاومة، لا سيما أنه اليوم الذي قام فيه بعض اللبنانيين باحتلال بيوت اللبنانيين الأخرين ومكاتبهم، وأن ّهذا الخطاب يعتمد على ضعف ذاكرة الناس، وأنّ هذا اليوم هو وصمة عار في تاريخ المقاومة التي أيدها الشعب اللبناني بأجمعه وأن قوة المقاومة تكمن في عمقها السياسي والإستراتيجي أي بشعبها، وليس بقوة مقاتليها فقط”.
وقال: ” أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله  زعم أنه في 7 أيار جرى حماية بيوت الناس، فهو في هذا الخطاب يراهن على ضعف ذاكرة الناس، لأنه في 7 أيار تمّ احراق بيوت الناس والمؤسسات وتلفزيون المستقبل ومؤسسات الحريري التي اعطت لجميع الناس دون تفرقة”.
وأضاف:” أن السيد نصرالله  فقد في خطابه الأخير هدوء أعصابه ومتانتها التي نعرفها عنه، وخضع لردات الفعل، وانّ كلامه حمل الكثير من التناقض، من جهة يقول بأن السابع من ايار وضع حدّ لفتنة مذهبية ومن جهة أخرى يقول أن 7 ايار كان رداً على القرارات الحكومية التي صدرت يوم 5 أيار”.
ورداً على سؤال، رأى أن “حزب الله لا يستطيع أن يتحمل مسؤولية تعطيل أو تأخير الإنتخابات النيابية، لأنه يخسر سمعته في العالمين العربي والإسلامي، ويهزّ الثقة بقدرته على الفوز، لأن من يستطيع أن يفوز لا يعطلّ الإنتخابات”، مشيراً الى أنّ “الكلام عن أن القول بأن القرارات الحكومية التي صدرت في الخامس من أيار هي وراء أحداث 7 أيار ليس صحيحاً، فنحن كنا على اطلاع أنه كان يجري التحضير لحوادث في بيروت وعاليه والكورة، لذلك فما حدث  لم يكن ردة فعل على القرارات الحكومية، وأن الأشخاص الذين نزلوا من البقاع وعكار كانوا غير مسلحين والاّ لكانت جرت اشتباكات وظهرت على شاشات التلفزيون”، مستغرباً “هذا النهج السياسي الذي يكون فيه الردّ على قرارات الحكومة بهذه الطريقة”.
وأكدّ “أنه ليس لنا خيار سوى أن نربح الإنتخابات النيابية المقبلة، وكما جرت محاولات تعطيل في السابق، انطلاقاً من القول بأن الأكثرية وهمية نتيجة الإتفاق الرباعي، فسيعملون في المستقبل على التفتيش عن سبب أخر للتعطيل اذا ما فازت الأكثرية نفسها، لذلك فإننا نرفض منطق التهديد والفرض الذي يقوم على معادلة اما الرضوخ لقرارهم أو لا استقرار سياسي في البلد”.
وأضاف: “بنتيجة الإنتخابات ومن خلال فوز الأكثرية وفي حال معاودة الأقلية مسيرتها السابقة فإننا اذا لم نستطع أن نحقق مشروع الدولة بالكامل كما نرغب، نستطيع أن ندرأ الخطر وأن نؤجل الكثير من المشاكل، خاصةً أن الأزمة السياسية في الساحة اللبنانية قد يكون ردّ فعل للأزمة السياسية في المنطقة، وأن كلام السيد نصرالله هو جزء من التأزيم السياسي المستجدّ نتيجة سوء العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية وسوريا”.
وحول القول بأن 7 أيار أعاد اللبنانيين الى طاولة الحوار وأدى الى انتخاب رئيس توافقي، أوضح الجسر أن”السيد حسن نصرالله راهن على ضعف ذاكرة اللبنانيين، لكن الجميع يعرف أن طاولة الحوار كانت مطلبنا وأنه حينما وصلت طاولة الحوار الى مناقشة بند سلاح المقاومة والإستراتيجية الدفاعية توقف الحوار، كما أن الجميع لا يزال يذكر أنه حينما طرحنا العماد ميشال سليمان مرشحاً توافقياً تعطلت جلسات المجلس النيابي”.
وأضاف: “لا حاجة للسيد حسن نصرالله أن يطلب منا ألا ننسى 7 أيار لأن “الأسى ما بينسى”، مذكراً “حزب الله بأنه هو الذي أدخل مفردة الإستكبار الى قاموس العمل السياسي، والإستكبار يُطلق على من يعتمد على غطرسة القوة في وجه الأخرين”، مطالباً “اياه أن يقلعوا عن ممارسة الإستكبار بوجه حلفائهم وشركائهم في الوطن”.
وأكدّ “أن نظام الحكم في لبنان لا يستقيم الاّ مع الديمقراطية ولا يكون هناك استقرار سياسي اذا لم تحكم الأكثرية أياً تكن هذه الأكثرية وان الأخذ بالثلث المعطل هو مشروع ادخال البلاد بلا استقرار سياسي دائم، والدليل على ذلك فشل حكومة الإتحاد الوطني حيث يتعثر كل قرار ويكون بحاجة الى فتوى معينة لإصداره، وعندما نقول أننا لا نرغب بالمشاركة، فإنما نريد ذلك لنثبت الحياة الديمقراطية في لبنان والتي تعني حكم الأكثرية ومعارضة الأقلية”.
وشددّ الجسر على “أننا كنا ولا نزال ضد اتفاقية 17 أيار وضد أي 17 أيار مماثل، وأن 17 أيار المعهود لا نستطيع أن نعزله عن اطاره التاريخي في ظل  احتلال اسرائيلي لحوالي نصف لبنان، وهناك من اجتهد من القيادات المسيحية ممثلة برئيس الجمهورية في ذلك الحين بأن هكذا  اتفاق يمكن أن يحررّ لبنان من الإحتلال، ونحن بالطبع لا نبررّ عقد تلك الإتفاقية التي سقطت لأنها كانت ضد توجهات معظم اللبنانيين، واليوم كل الأمور التي يحاولون فرضها على اللبنانيين نتيجة 7 ايار واجتياح بيروت واحتلال رأس بيروت ستسقط لأنها ايضا تخالف توجهات معظم اللبنانيين، الذين لا يمكن مصادرة قرارهم جميعاً”.
وقال: “أننا سنكون أخر من يوقع على اتفاقية سلام مع اسرائيل، وأن محاولات تخوين بعض اللبنانيين هي خطأ وبعد عن الحقيقة”. 
ورداً على سؤال، قال: “نحن نريد ان يكون لبنان قوياً، ولكن قوة لبنان لا يمكن أن تكون باستفراد المقاومة بقرار الحرب والسلم ، انما قوته تكمن بمشروع دولة واحد، حيث يكون الجيش هو القوة الوحيدة القادرة الأمرة الناهية في كل المسائل الأمنية، والذي يريد لبنان قوياً يسعى الى تقوية الجيش وقوى الأمن الداخلي، وليس اختلاق التهم والأوهام عن عقد كل صفقة تسليم أو عند ابرام كل اتفاقية تدريب، فهذه المسائل لم تعد تنطلي على اللبنانيين، فيجب العودة الى الكلام الرزين و الى طاولة الحوار”.
وأبدى الجسر أسفه ل “تعرضّ السيد نصرالله للقضاء، لأن المحافظة على القضاء وصونه لا يكون من على المنابر ولا بتشويه سمعته، فالقضاء هو عبارة عن  سنديانة كبيرة تظلل جميع اللبنانيين، فإذا اقتلعنا هذه السنديانة فبماذا نستظل”.
وختم : “لماذا لم يسبق للسيد نصرالله الكلام عن الأحكام التي صدرت بحق المتعاملين مع العدو من قبل المحكمة العسكرية في ظل النظام الأمني واستفاق عليها اليوم”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى