الأخبار اللبنانية

خلال لقاء بدعوة من جمعية المكارم الأخلاقية الاسلامية في الميناء

خلال لقاء بدعوة من جمعية المكارم الأخلاقية الاسلامية في الميناء
الوزير الصفدي : لن نفرّط بوحدة لبنان ولن نسمح لأحد بأن يسيطر على قراره

وحدّوا الصوت والصفوف لنمنع سقوط الجمهورية التي كلفتنا دماء واحتلالات ووصايات

 

دعا وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي الى توحيد الصوت والصفوف ” لنمنع سقوط الجمهورية التي كلفتنا دماء وخراباً واحتلالات ووصايات”، وطالب بتأييد لائحة التضامن الطرابسي بكامل أعضائها لأن المعركة سياسيةٌ بامتياز ولا مجال فيها للمسايرات الشخصية لأنه على نتائجها يتوقف مصير الجمهورية والحياة الديمقراطية والحريات العامة والاقتصاد الحر والتنوع السياسي والثقافي والاجتماعي الذي يتميّز به لبنان.
وقال: نحن بصراحة لن نفرط بوحدة لبنان، ولن نسمح لأحد بأن يسيطر على قراره.
كلام الصفدي جاء خلال لقاء حواري بدعوة من جمعية مكارم الاخلاق الاسلامية في الميناء، بحضور حشد اهالي وفاعليات مدينتي الميناء وطرابلس، بحضور رئيس الجمعية الشيخ ناصر الصالح، مفتي طرابلس والشمال السابق الشيخ طه الصابونجي، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين وحشد كبير من الفاعليات السياسية و التربوية و الشعبية.
بعد ايات من الذكر الحكيم، النشيد الوطني، ثم كلمة للشيخ الصالح شكر فيها الوزير الصفدي على مواقفه الوطنية و على سعيه الدؤوب من اجل تفعيل الحركة الاقتصادية و السياحية في المدينة، اضافة الى انجازاته الاجتماعية في شتى المجالات. وقال:”الوزير الصفدي هو احد اهم اركان لائحة التضامن الطرابلسي التي تضم خيرة من اهالينا و رجالاتنا و الذين نؤيدهم دون اي تردد ليكون لنا في المجلس النيابي القادم الاكثرية المتجانسة و المتضامنة و الحكيمة و الفاعلة و الحاسمة في سبيل الحفاط على حرية و سيادة و استقلال لبنان، و على تحقيق اهدافهم السامية في الحفاظ على مؤسسات الدولة الشرعية و الدستورية و على المحكمة الدولية العادلة و على الطائف وعلى الوحدة الوطنية وعلى الوطن الذي يحتضن كل ابنائه و على الانماء الذي يحقق التوازن و على اقرار اللامركزية الادارية و على عروبة لبنان الذي لا يعرف عدوا الا اسرائيل و الجهلة و التخلف.
بدوره القى الوزير الصفدي كلمة قال فيها:” ليست بيننا مواعيدُ إنتخابية، فنحن على تواصلٍ وأنتم في قلبي دائماً.
أشكر الإخوان في جمعية المكارم على هذا اللقاء الذي أتمنّاه عائلياً بامتياز، وأؤكد لكم أن ازدهار الميناءِ هدفٌ من أهدافي وأهدافِ إخواني في لائحة التضامن الطرابلسي.
فهذه المدينة تتوفر فيها جميع عناصر النجاح وأولها محبّة أهلها لبعضهم البعض والكفاءات البشرية العالية بين أبنائها، فضلاً عن موقعها المميّز عند أجمل شواطئ لبنان.
نقترب من استحقاقٍ إنتخابي يتّخذ هذه المرة طابعاً استثنائياً، بسبب الانقسام الحاصل بين مشروعينِ سياسيّينْ:مشروع العبور إلى الدولة الموحّدة القوية بمؤسّساتها؛ ومشروع العودة إلى الجمهورية الضعيفة التي تستقوي عليها بعض الفئات باسم الطوائف والمذاهب.
نحن لا نريد الصدام، لكننا لم نعد نقبل بسلاحٍ غير سلاح الشرعية. لم نعد نصدِّق أن سلاح المقاومة مرفوعٌ فقط في وجه إسرائيل.
نحن مع التغيير الحقيقي الذي ينقل البلاد من حال الطائفية إلى حال المواطنية، لكننا نرفض الكلام عن التغيير من منطلقاتٍ طائفيةٍ ومذهبية، بخلفيةِ تحقيق المكاسب الفئوية.
نحن مع التغيير من أجل تعزيز الديمقراطية وليس التراجع عنها باسم المشاركة.
نحن مع الشراكة الحقيقية بين الطوائف ولكننا ضدّ تكريس حق الفيتو باسم الثلث المعطّل لأي طرفٍ كان.
بعد السابع من حزيران سنكون أمام تحدّي استعادةِ اللعبة الديمقراطية الصحيحة في تشكيل الحكومات.
بعد السابع من حزيران سيكون علينا أن نطرح جدّياً مشروع قانونٍ للانتخابات النيابية يكسر الاصطفافات المذهبية والطائفية لمصلحة التنافس السياسي بين تشكيلاتٍ تضم في صفوفها طوائف متعدّدة.
بعد السابع من حزيران علينا أن نفكر جدياً في مشروع اللامركزية الإدارية كطريقٍ عصري وفعّال لتحقيق الإنماء المتوازن.
نريدكم أن تكونوا مدركين لصعوبة المرحلة.
نطلب منكم أن توحّدوا الصوت والصفوف لنتمكن من تحقيق الفوز النيابي الواسع فندخُلَ البرلمان مسلَّحين بشرعيةِ أصواتكم.
نطلب منكم أن توحّدوا الصوت والصفوف لنمنع سقوط الجمهورية التي كلّفتنا دماءً وخراباً واحتلالاتٍ ووصايات.
نطلب منكم أن توحّدوا الصوت والصفوف حفاظاً على الجمهورية التي وضعنا ميثاقها في الطائف ولن نتخلى عنها.
وردا على سؤال حول توسيع مرفأ طربلس قال الصفدي :” الجميع يعلم ان الشركة الصينية توقفت عن العمل في تعميق مرفأ طرابلس بسبب خلافات مالية، و منذ فترة علمنا ان مجلس الوزراء بصدد التصديق على مشروع توسيع مرفا بيروت، فعمدنا الى رفض هذا الاقتراح في حال لم يتم اقرار مشروع توسيع مرفا طرابلس بالتزامن معه، فقمنا بجولات مكوكية على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والشيخ سعد الحريري و شرحنا لهم اسباب رفض فاعليات و اهالي مدينتي طرابلس و الميناء الموافقة على توسيع مرفأ بيروت دون ان تتم الموافقة على بدء الاعمال في مرفأ طرابلس، فكان تفهما وتجاوبا كليا مع طرحنا فاعطى الرئيس السنيورة التعليمات لكي يتم تحضير جميع العقود الضرورية لاقرار مشروع توسيع المرفأ و احيل المشروع الى جلسة مجلس الوزراء الاخيرة و تمت المصادقة عليه، و هذا المشروع تضمن تعميق المرفأ 15 مترا بدلا من 13 مترا لكي يتمكن من استقبال البواخر الكبيرة و هذا انجاز كبير تحقق للمدينة و لن يكون الاخير”.
وحول الفساد المستشري في البلد قال:” الفساد المستشري في البلد له اسباب عدة ابرزها، الطائقية التي هي علة العلل، وحيث يتم توزيع الوظائف في الدولة على اساس انتماء الموظف لهذه الطائفة او تلك، و يصبح الموظف بعد تعيينه اسيرا لمن ساهم  في وضعه في هذا المركز، ويعمل بشكل دائم على تقديم الخدمات لطائفته او لحزبه بدلا من خدمة الدولة، و في حال اخطأ الموظف او مد يده للمال الحرام لن تتمكن اية جهة رقابية من محاسبته بشكل فعال لان التدخلات ستمنع ذلك، و هذا الامر يوضح ان الطائفية في البلد هي مصدر الفساد المستشري.
والسبب الثاني للفساد يأتي من سياسة الدولة المالية مع الموظف، هل باستطاعة الموظف العادي ان يعيش بكرامة من خلال راتبه الذي يتقاضاه من وظيفته، بالتأكيد لا، لان راتب الموظف في الدولة ليس محترما و لا يؤمن عيشاً كريماً له و لعائلته، لذا على الدولة ان تسعى لاعطاء الموظف حقه الطبيعي ليتمكن من العيش بكرامة ومن ثم تعمل على محاسبته في حال الخطأ”.
وفي الختام وعد الوزير الصفدي المشاركين في اللقاء بأن يسعى بالتعاون مع اعضاء لائحة التضامن الطرابلسي لانشاء قاعة رياضية في مدينة الميناء، و مطالبة الحكومة المقبلة  بتفعيل المرافق الحيوية في المدينة من اجل تنشيط الحركة الاقتصادية. كما اكد الصفدي ان البطاقة الصحية هي في مراحلها النهائية لكي يتمكن كل مواطن لبناني ان يعالج دون الرجوع الى الوسطات او الوقوف امام ابواب مكاتب الفاعليات السياسية للحصول على مساعة طبية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى