بيان حول اجتماع رؤساء الوزراء للتداول بشأن المجلس الشرعي

1- إنّ الكلام عن ارتكابات حصلت أو تحصل في المؤسسة الدينية يوجب عدم السماح لأيّ طرف سياسي في استثماره للحصول على مكاسب ضيقة، وإن المسار الطبيعي للمحاسبة والمساءلة يكون عبر الأطر القانونية ومرجعية القضاء الشرعي حصراً فيما خص ملف (وَقْف العلماء).
2- إن ما حدث في الجلسة التي عقدها بعض أعضاء المجلس الشرعي المنتهية ولايتُه والتي نعتبرها مزوَّرة وغير مكتملة النصاب على باب دار الفتوى، والتي مدَّدوا من خلالها لأنفسهم، يشكل سابقة جِدّ خطيرة؛ وسيُجرِّئ بعض السياسيين مستقبلاً على التلاعب بالأنظمة والاستخفاف بمخالفيهم واختطاف الطائفة إلى مواقع لا يوافقهم عليها أي حريص على مصلحة الطائفة ومؤسساتها. ولا يجوز بالتالي التعامل مع هذا الأمر الخطير على أنه مجرد اختلاف في تفسير النصوص، والقبول بإعطائه أيّ شرعية!.
3- إن مشروع التعديل السابق للمرسوم الاشتراعي 18 الذي جرى تسريبه عبر قنوات مختلفة، قد اتصف بثلاثة عيوب أساسية:
أ-) ) الكَيْدية في التعديل، ولا سيما تقويض صلاحيات مفتي الجمهورية كشخص معنوي.
ب- ) الفوضى والانتقائية وانعدام المهنية الإدارية في تكوين تصوُّر ومنهجية ومقاييس وأسباب موجبة للتعديل.
ت- ) وهو الأخطر: استهداف التمثيل العلمائي، ووضع مقدَّرات المؤسسة الدينية والوقفية وسلطة التحكم بها في أيدي مجموعة يغلب عليها الطابع السياسي الواحد لهذا الفريق أو ذاك. ويؤدي إلى أن تُصبح أموال الطائفة ومنابرها رهناً برغبات السياسيين ومشاريعهم. وإننا لن ننسى المآل السيِّءَ لهذه السياسة على أوقاف المسلمين السنّة في الوسط التجاري في بيروت، وعن تسخير منابر الجُمَع والجماعات وتحويلها لحملات دعائية في الدورات الانتخابية النيابية.
وإن هيئة علماء المسلمين إذ تعتبر أنّ أيّ تعديل يجب أن يخلو من هذه العيوب الثلاثة، تطلب وضع هذا الملف برمّته بين يدي لجنة حيادية ذات مصداقية وغير مسيّسة تحظى بثقة العلماء وذوي الشأن، وتنطلق من مبادئ إسلامية واضحة تتلخص بالآتي:
أ- الشفافية والمحاسبة، وهو شعار أهل السنة، ويُعرف بالسنّة العمرية في محاسبة الحكام والمسؤولين.
ب- المهنية والتخصصية.
ت- استقلالية المؤسسة الدينية عن سيطرة الأهواء السياسية.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تُهيب برؤساء الحكومة السابقين ورئيس الحكومة الحالي أن لا يشكِّلوا ممرّاً لتمرير مشروع هدّام سعى إليه أعداءُ هذه الأمة منذ زمن الانتداب، وحاولت المحافل الماسونية التسويق له؛ وتربأ بأصحاب الدولة أن لا يبتعدوا عن محيطهم الديني وخلفيتهم الإسلامية؛ وتدعوهم إلى التكامل مع نسيجهم الطبيعي من خلال ما تمثّله الساحة الإسلامية، وإلى الوقوف بجانب العلماء والمخلصين ودعمهم لمواجهة أي مشاريع مشبوهة تنال من المؤسسة الدينية وإلا ليتحملوا نتيجة موقفهم السلبي لأن الأمور ستكون مفتوحة أمام كل الاحتمالات.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development