الرئيس ميقاتي في لقاء مع الهيئات الإقتصادية: علينا العمل لفصل الإقتصاد عن السياسة وعدم ضرب الإقتصاد الوطني بهدف إستهداف الحكومة

موقف الرئيس ميقاتي جاء في خلال لقاء موّسع مع الهيئات الإقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار عقد قبل ظهر اليوم في السرايا، في حضور وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس، وزير الصناعة فريج صابونجيان ووزير الدولة مروان خير الدين.
في مستهل اللقاء تحدث الرئيس ميقاتي فقال : يسرني في هذا اللقاء معكم، في حضور الوزراء المختصَّين، متابعة حوارنا حول الإقتصاد، لأن هدفنا هو الوقوف على آرائكم و إقتراحاتكم بشأن المبادرات والإجراءات المطلوبة من الحكومة، خاصة في الأمد المنظور، في المجالات والقطاعات التي تمثلونها، لوضع منهجية كفيلة بدفع العجلة الإقتصادية في ظل الظروف الإقليمية العسيرة التي تعصف بإقتصاد دول الجوار والعمل على التقليل من تداعياتها على الإقتصاد اللبناني.
وقال: لكي ننجح في إبقاء البلد واقفاً على قدميه علينا العمل لفصل الإقتصاد عن السياسة، وعدم ضرب الإقتصاد الوطني بهدف إستهداف الحكومة. السؤال الذي أطرحه بإستمرار هل وجود هذه الحكومة هو الذي يضر بالإقتصاد أم هذه التصريحات التي تصدر عن بعض الإقتصاديين؟
أضاف: نحمد الله أننا لا نزال في لبنان نحافظ على حد مقبول من الأمن والنمو الإقتصادي على رغم الظروف التي تمر بها المنطقة التي إنعكست سلباً على كل إقتصادات العالم، حيث أن بعض حكومات المنطقة إعتبر أخيراً أن العام 2012 كان الأسوأ على الصعيد الإقتصادي بالمقارنة مع السنوات الماضية. بدأنا نسمع في الآونة الأخيرة تصريحات لإقتصاديين تنعي الإقتصاد من باب أن الحكومة فرضت ضرائب خيالية في الموازنات التي أعدتها، وهذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، والحكم يجب أن يكون على النتائج النهائية وليس على الإقتراحات والأفكار المعدة.
وقال: رؤيتنا واضحة وهي لا تختلف عن رؤيتكم لجهة الإفادة قدر المستطاع من إمكانات لبنان البشرية وتحفيز القطاع الخاص لتحرير إقتصادنا الذي لا يعمل إلا بجزء من طاقاته. ومن المواضيع الأساسية التي نراها جديرة للطرح والنقاش ما يتعلق بتعزيز ودعم قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والتجارة، وخفض عجز الميزان التجاري، وحل مشكلة قطاع الكهرباء، والإنطلاق في قطاع النفط والغاز بدءاً بعمليات الترخيص، وإصدار الموازنة، وترشيد الإنفاق، وتحسين الجباية، والرقابة على الجمارك.
القصار
بعد ذلك تحدث القصار فقال: دولة الرئيس يهمنا في بداية هذا اللقاء أن نعبر لك عن تقديرنا للجهد والعمل الذي تقوم به لمصلحة لبنان، وليس لدينا أي إشكال مع دولتك في هذا الإطار، وموقفنا كهيئات إقتصادية واضح فنحن نعتبر أن إقتصادنا مميز ونشط وهو الأفضل بين إقتصادات دول المنطقة، مع إعترافنا بوجود أمور ينبغي تصحيحها. لننظر ما يحصل من حولنا ولنعمل على إلتقاط الفرص التي تحمي إقتصادنا وتنميه وتطوره. صحيح أن السنة الإقتصادية الفائتة لم تكن الأفضل ولكن في خلال لقائنا أخيراً مع حاكم مصرف لبنان تبين لنا أن شهر كانون الأول كان أفضل مما سبقه. هناك وضع إستثنائي في المنطقة علينا جميعاً التعاون لمواجهة تداعياته على وطننا وإقتصادنا. مشكلتنا اليوم هي في التجاذب السياسي والتراشق الإعلامي الذي لا فائدة منه، ولا يمكن أن ندعو الإخوة العرب للعودة إلى لبنان ونشجعهم على ذلك فيما بعضنا ينعي إقتصادنا الوطني ويعتمد أسلوب التهديم الذاتي. وطننا لا يزال بخير وعلينا التعاون لإنهاضه ومعالجة المشكلات التي تعترضنا.
بعد ذلك سلّم القصار الرئيس ميقاتي نسخة عن الخطوط العريضة لورقة عمل الهيئات الإقتصادية التي أقرتها في إجتماعها الأخير، وجرت مناقشتها. كما تم الإتفاق على عقد إجتماعات شهرية بين رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصين وبين الهيئات الإقتصادية. وتحدد موعد الإجتماع المقبل في 28 شباط القادم.
نص الورقة
وجاء في نص الورقة: عودة الدولة إلى إسترداد هيبتها على بعض الجهاز الإداري المنفلت من أي قيد قانوني وخاصة المادة 15 من قانون الموظفين العام التي تحظر على الموظف أن يضرب عن العمل أو أن يحرض غيره على الإضراب، أن ينظم العرائض الجماعية المتعلقة في الوظيفة أو أن يشترك في تنظميها مهما كانت الأسباب والدوافع، أو أن ينضم إلى المنظمات أو النقابات المهنية كما تنص المادة 65 على أن يُعتبر الموظف الذي يضرب عن العمل مستقيلاً من الخدمة.
– منع أعمال الشغب مهما كانت أسبابها من قطع الطرقات، إحتلال مباني ومرافق وأماكن عامة، وتهديد مصالح إقتصادية لبنانية وأجنبية، وعمليات السطو والخطف وطلب الفدية، الغريبة عن المجتمع اللبناني.
– تأمين الإستقرار الأمني في البلد كمدخل لإزالة المقاطعة السياحية العربية المفروضة على لبنان وإستمرار المساعي مع دول الخليج العربي لرفع الحظر المفروض على سفر رعاياها إلى لبنان.
– تجهيز البلد بمطار ثاني للأسباب الإقتصادية المبررة والمعروفة، وفق قرار مجلس الوزراء في 15/10/2012، خاصة وأن البلد بحاجة إلى منافذ طوارىء دائمة، تقوم مكان المنافذ الرئيسية التي يمكن أن تتعطل لأي سبب مناخي أو طبيعي أو إضطرابات، بحيث لا يشعر زوار البلد من سياح ورجال أعمال وكذلك من لبنانيين شعور الخوف من إنغلاق مفاجىء لمنافذ الخروج عند حصول أي طارىء.
– سحب سلسلة الرتب والرواتب من التداول نظراً إلى إنعكاساتها المالية والنقدية والإقتصادية المتوقعة والمدمرة للقيمة الشرائية للرواتب والأجور، وذلك في غياب إمكانيات التمويل السليمة في ظل العجز الفادح للموازنة والهدر المتمادي في معظم الإدارة العامة.
– وضع خطة متكاملة للإصلاح الإداري المنشود والشروع في تنفيذها من دون إبطاء.
– إعادة إحياء عملية النمو الإقتصادي عن طريق تفعيل الميزات التفاضلية للبنان في مختلف الحقول، التقليدية منها والناشئة، من مالية، وتجارية، وصناعية، وزراعية، وخدماتية، وسياحية (تقليدية ومتخصصة: على سبيل المثال لا الحصر سياحة مؤتمرات، التطبيب والسياحة الإستشفائية، التعليم وسياحة ثقافية ودينية).
– الوفاء بالوعود بتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص وإصدار النصوص اللازمة لذلك.
– إعادة حكم القانون لإسترداد الثقة بالسلع الموزعة في لبنان من أدوية وأغذية وسواهما وإقرار قانون سلامة الغذاء حفاظاً على صحة المواطنين وسمعة القطاع التجاري.
– إنشاء قرية ذكية للتكنولوجيا وسواها من المشاريع الحيوية كمدينة الإعلام، تعطى منافع المناطق الإقتصادية الحرة، إرساءً لموقع لبنان في حقل الحداثة والعلم والأبحاث والتطوير.
– تعديل أصول المحاكمات وتفعيل عمل القضاء والإسراع في البت بالنزاعات وإصدار الأحكام.
– إصدار الموازنات العامة في مواعيدها الدستورية وتضمينها بنوداً للإنفاق الإستثماري.
– الإسراع في إقرار مشاريع البروتوكولات المالية المجمدة في المجلس النيابي.
– معالجة موضوع الكهرباء بالسرعة المرجوة نظراً لأهمية هذا القطاع بالنسبة لكافة القطاعات الإقتصادية.
– إعادة تأهيل وتجهيز البنية التحتية.
– معالجة مشكلة إزدحام السير.
– الإسراع في تفعيل عمل المجلس الإقتصادي والإجتماعي وتشكيل هيئته العامة وإنتخاب رئيسه وأعضائه.
– معالجة قطاع الإتصالات وتطويره كي يفي بحاجته إلى التواصل بدون إنقطاع وبالسرعة المرجوة.
– تحديث وتطوير التشريعات والقوانين الإقتصادية.
– تقسيط الإستحقاقات المالية للدولة من ضرائب ورسوم وغيرها وإلغاء جميع الغرامات والفوائد على الضريبة على القيمة المضافة.
– دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الصغيرة جداً لخلق قيمة مضافة وفرص عمل جديدة.
– إعادة إحياء قطاع السياحة وجذب المغتربين اللبنانيين.
– إقرار قانون لوضع سقف لعجز الموازنة مرتبط بنمو الناتج المحلي والتصنيف الإئتماني للبنان على أن تلتزم الحكومة بأن لا يتجاوز عجز الموازنة 6 في المئة من الناتج المحلي.
– إقرار قانون ضمان الشيخوخة وإصلاح أوضاع الضمان الإجتماعي والمؤسسات العامة التي هي على صلة مباشرة بالقطاع الخاص.
– عدم زيادة العبء الضريبي لأنه يزيد الركود في وقت يحتاج فيه الإقتصاد إلى التحفيز لإطلاق حركة الإنتاج وزيادة النمو.
– تطبيق إلتزامات لبنان بالإصلاح كما جاء في مؤتمر باريس 3.
– تفعيل المنطقة الحرة في طرابلس.
تصريح القصار
بعد الإجتماع أدلى القصار بالتصريح الآتي: “كان لقاؤنا مع دولة الرئيس جيداً ومثمراً، رفعنا اليه ورقة عمل تتضمن الخطوط العريضة بشأن مطالب الهيئات الإقتصادية في ما خص الإقتصاد ورؤية لمتطلباتها من أجل النهوض من الأوضاع الصعبة التي نمر بها اليوم، ونحن نتطلع إلى خطة إنقاذية بهدف تحصين إقتصادنا والإنتقال به من هذه الفترة التي تشهد تراجعاً في مسار التنمية إلى فترة نهوض مستدامة وقادرة على خلق فرص عمل جديدة للشباب الذين يهاجرون إلى جانب قيام تنمية حقيقية”.
أضاف: “بحثنا في كل هذه الأمور وإستمع دولة الرئيس إلى كل ما طرح وأبدى تجاوباً حيالها، وتقرر متابعة الإجتماعات بشكل متواصل، وسيعقد لقاء آخر مع دولة الرئيس عند الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم الإثنين المقبل لمتابعة بحث كل هذه الأمور الموجودة في الورقة التي قدمناها اليوم إلى جانب مطالب أخرى قد تكون ضرورية”.
تابع: “أعتقد أنه يجب تضافر جميع الجهود لتحصين الوضع في لبنان، وعلى الأطراف السياسية في البلاد العمل على التخفيف من التجاذبات والخلافات، لأنها هي من تحدث الضرر الأكبر. هذا ما يهمنا تأكيده اليوم، وعلينا تحصين لبنان في ظل الظروف التي تحيط به والتحلي بالحذر والتوصل إلى نتائج إيجابية إذا أمكن، لأن الوضع في لبنان هو الأفضل في المنطقة”.
وعما إذا كان الرئيس ميقاتي متجاوباً حيال الطروحات التي تقدموا بها قال : طبعاً، أبدى تجاوباً وإستعدادً لبحث ما طُرح، وأكبر دليل على ذلك هو الإجتماع الذي سيعقد يوم الإثنين المقبل في حضوره، وستكون هناك إجتماعات متتالية، ونحن مستعدون للتعاون.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development