الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي: أخذنا كل الأمور بعين الإعتبار وأصدرت الحكومة قرارها

عقد مجلس الوزراء جلسة مطولة اليوم برئاسة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وحضور الوزراء. في نهاية الجلسة أدلى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بالتصريح الآتي : جميع اللبنانيين بالتأكيد ينتظرون موضوع الأجور، ففي خلال إجتماعها اليوم فوضتني الحكومة متابعة البحث مع الإتحاد العمالي العام والهيئات الإقتصادية. في هذه الدقائق الأخيرة قمت بالبحث والتشاور مع الطرفين، وأفضت الإتصالات إلى قرار يصدر عن الحكومة. لقد أخذنا بعين الإعتبار عدة أمور، وأحب أن أؤكد في هذا الإطار أن الحكومة والإتحاد العمالي  والهيئات الإقتصادية حريصون على العمال ويتنافسون على خدمة العامل وتحسين وضعه المعيشي، ولكن الجميع يدركون تماماً أوضاع البلد ووجوب الحفاظ على القدرة التنافسية للإقتصاد اللبناني وعلى مستوى معين من التضخم، إضافة إلى مدى إنعكاسات هذه الأجور على القطاع العام وقدرة الدولة على الإيفاء بأي زيادة مستقبلية للقطاع العام.

لقد أخذنا كل هذه الأمور بعين الإعتبار وأصدرت الحكومة قرارها، ونتمنى على الإتحاد العمالي العام والهيئات الإقتصادية التجاوب مع قرار الحكومة لأنه الحل الممكن والافضل لكل الأمور التي عرضناها.

ورداً على سؤال قال : لقد إتصلت بالإتحاد العمالي العام والهيئات الإقتصادية وأبلغتهم القرار، وكان للطرفين بعض التحفظ ولكن نحن أخذنا القرار الذي يؤمن مصلحة البلد ويمكن لنا أن نتحمله وأن تتحمله المالية العامة بشكل عام.

ورداً على سؤال قال : مشروع قانون الموازنة تقدم به معالي وزير المال، ونحن لسنا هواة فرض ضرائب بل أن نؤمّن واردات جديدة للخزينة العامة، وبالتالي فعندما يناقش المشروع على طاولة مجلس الوزراء وفي المجلس النيابي ندرس الممكن، ونحن لسنا مصرين على أي نوع من الضرائب.

ورداً على سؤال عن إرتفاع الأسعار قال : لقد طلبنا التشدد في مراقبة الأسعار من قبل وزارة الإقتصاد إضافة إلى الطلب من البلديات المساهمة في مراقبة هذه الأسعار وإفادة السلطات المعنية عن أي زيادة غير مبررة. ومن الأمور التي وعدت بها الإتحاد العمالي الإسراع في تشكيل المجلس الإقتصادي والإجتماعي.

ورداً على سؤال قال : نحن لم نأخذ القرار إلا بعد إجراء مقاربة من كل النواحي. حتماً لا يمكننا أن نكون مع فريق ضد آخر، الفريقان متحفظان على القرار ولكن أتمنى منهما التجاوب لأن قرار الحكومة يؤمن المصلحة العامة. أتمنى على الهيئات الإقتصادية التي تملك دائماً الوعي أن تدرك تماماً أن  بعض التعديلات التي أقرت في  اللحظة الأخيرة كانت لمصلحتها.

ورداً على سؤال عن القول أن الموضوع مسيس قال : أنا أنظر إلى الموضوع من وجهة تأمين المصلحة اللبنانية، والموضوع لم يحل في اللحظة الأخيرة بل مضى عليه أسبوع وأنا أسعى للتوصل إلى حلول، وأعتقد أنه منذ اليوم الأول للبحث مع الهيئات الإقتصادية والإتحاد العمالي العام، فإن ما فكرنا به توصلنا إليه. وأحب أن أشير أيضاً إلى أن معالي وزير العمل قدم مشروعاً متكاملاً يحتاج إلى وقت لدرسه، وهو مشروع قيِّم وأفكاره ممتازة جداً سنتابعها في  جلسات لاحقة لنتمكن من وضع الأفكار الواردة فيه موضع التنفيذ.

ورداً على سؤال قال : ما يعنيني هو ما اتفقت بشأنه معهم، والمرسوم الذي سيصدر.

ورداً على سؤال أجاب : أنا أبلغت العمال القرار وأنتظر منهم التجاوب، كما أنتظر التجاوب من الهيئات الإقتصادية لأننا جميعاً في مركب واحد.

وزير الإعلام

بعد ذلك أدلى وزير الإعلام وليد الداعوق بالمقررات الرسمية الآتية:

بناءاً لدعوة رئيسه، عقد مجلس الوزراء جلسة عادية برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزيران نقولا صحناوي وغابي ليون.

في مستهل الجلسة تحدث دولة الرئيس فقال: لا بد بداية من إبداء الإرتياح للتعاون القائم بين فخامة الرئيس والحكومة والمجلس النيابي الكريم في معالجة الكثير من القضايا التي تواجهنا، وهذا التعاون يؤكد على الإلتزام المطلق بمقدمة الدستور وإتفاق الطائف لجهة فصل السلطات وتعاونها وتوازنها. كذلك لا بد من التأكيد على أن مواقف القيادات السياسية حيال المواضيع المطروحة تساعد كثيراً على معالجة شؤوننا الراهنة في جو من الصراحة والثقة والتعاون.

وتناول دولة الرئيس مطالب الإتحاد العمالي العام فقال: تابعنا  في خلال الساعات الماضية الإتصالات مع الإتحاد العمالي العام والهيئات الإقتصادية للبحث في موضوع تصحيح الأجور والتقديمات الإجتماعية المترافقة. ويهمني التأكيد بأن الحوار يجري بكل وضوح وشفافية، لا سيما وأن الكثير من المطالب العمالية المطروحة محقة وتحتاج إلى معالجة. إلا أننا نسلم جميعاً بأن أي حلول سنعتمدها لا بد أن تلحظ أيضاً المحافظة على الحد الأدنى من التوازن بين مطالب العمال وإمكانات أرباب العمل في القطاع الخاص، وقدرة الدولة في القطاع العام، لأن أي تعديل على رواتب وأجور وتعويضات العاملين في القطاع الخاص لا بد أن تشمل بشكل أو بآخر الموظفين والأجراء والمتعاقدين في القطاع العام.

من هنا كانت دعوتي إلى التعاون بين الجميع في روح من المسؤولية الوطنية، وأنا على ثقة أن ما عرضته الحكومة من أفكار ومقترحات لحلول يلحظ في النتيجة مصلحة الجميع من موظفين وعمال. صحيح أنه لا يحقق كل الطموحات والمطالب والآمال، لكنه خطوة متقدمة على طريق توفير الأمن الإجتماعي الذي وضعته الحكومة كأبرز أهدافها في تعاطيها مع الشؤون الحياتية والإجتماعية.

ثم طلب دولة الرئيس من دوائر وزارة الإقتصاد بالتعاون مع البلديات مراقبة ثمن السلع الإستهلاكية وعدم السماح بزيادة ثمنها بصورة غير مبررة.

وتناول دولة الرئيس ما حصل مؤخراً من أحداث أمنية في المنطقة الحدودية البقاعية فقال : إن الأجهزة الأمنية المختصة، وبتوجيه من السلطة السياسية أجرت الإتصالات اللازمة مع القيادة العسكرية السورية لتفعيل الإجراءات الأمنية المتخدة لضبط الحدود بين البلدين ومنع حصول أي حوادث أمنية أو تهريب سلاح أو ما شابه من المخالفات، وأستطيع أن أؤكد أن حصيلة هذه الإتصالات كانت إيجابية.

كما تناول دولة الرئيس الأحداث الدامية في مصر فقال: لقد آلمنا ما حصل في القاهرة قبل يومين من مواجهات دامية إرتدت، ويا للأسف، طابعاً طائفياً وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين الآمنين، كما أعادت أجواء التوتر إلى العاصمة المصرية. إننا ومع حرصنا الشديد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد شقيق أو صديق، إلا أننا نأمل أن تتمكن القيادة المصرية من معالجة ما حصل ومنع تكراره وتوفير كل مقومات الأمن والإستقرار والسلامة والوحدة للشعب المصري الشقيق بعيداً عن أي تمييز في الإنتماء السياسي أو الديني.

بعد ذلك إطلع مجلس الوزراء على الإستراتيجية الوطنية لقطاع المياه المقترحة من قبل وزارة الطاقة والمياه.

ومن أبرز المقرارات المتخذة:

– الموافقة على إتفاقيتين مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير لتنفيذ مشروع تزويد بيروت الكبرى بالمياه عبر جر مياه نهر الأولي، والسعي للتمويل اللازم لتنفيذ سد بسري.

– الموافقة على إصدار سندات خزينة بالعملات الأجنبية وتفويض وزير المالية تقديم عروض لإستبدال سندات خزينة بالعملات الأجنبية، وقد فوض المجلس رئيس مجلس الوزراء متابعة البحث مع الهيئات الإقتصادية والإتحاد العمالي العام حول نسب زيادة الأجور وملحقاتها.

وبعد الجلسة وإستناداً إلى التفويض المعطى له، أجرى دولة الرئيس عدة إتصالات مع الهيئات الإقتصادية والإتحاد العمالي العام، وخلص بنتيجتها إلى إعلان القرارات التالية:

– رفع الحد الأدنى للأجور إلى 700 ألف ليرة لبنانية شهرياً، يضاف إلى الأجر الذي يتقاضاه الأجراء 200 ألف ليرة شهرياً عن الأجر لغاية مبلغ مليون ليرة. يضاف مبلغ 300 ألف ليرة لبنانية شهرياً للأجر بين مليون ومليون و800 ألف ليرة لبنانية.

– يضاف مبلغ قدره ألفي ليرة لبنانية على بدل النقل اليومي المقطوع.

– رفع المنح المدرسية كحد أقصى إلى مبلغ مليون و500 ألف ليرة لبنانية.

لقاء الهيئات الإقتصادية

وكان رئيس مجلس الوزراء قد إجتمع مع وفد الهيئات الإقتصادية الذي تحدث بإسمه رئيس جمعية الصناعيين نعمت إفرام فقال: بعد إجتماع مطول ليلاً لم نصل إلى إتفاق مع دولة الرئيس، نحن ملتزمون بما قلناه اليوم صباحاً في إجتماعات الهيئات الإقتصادية مع دولة الرئيس بري، وبالتالي سنعيد ما إتفقنا عليه‘ وهو أن يرتفع  الحد الأدنى 200 ألف ليرة من 300 ألف إلى 500 ألف، وإتفقنا على زيادة بدل النقل من 8 آلاف إلى عشرة آلاف ليرة، وعلى رفع بدل التعليم إلى مليون ونصف مليون ليرة كما وافقنا وللمرة الأخيرة، وحصل تعهد بذلك، بأن يسري على الشطور لغاية المليون ليرة مفعول زيادة 200 ألف ليرة وللمليون ونصف مليون ليرة يسري عليها زيادة من 150ألف ليرة وليس 200 ألف ليرة. هذا ما تم الإتفاق عليه وهو أمر مؤلم جداً للصناعيين، لكن تحسساً منا بالوضع الخاص القائم والمتعلق بالشريحة الأضعف وهي العمال في لبنان، قررنا الوقوف إلى جانبها، لكننا فوجئنا اليوم بتغيير في الموقف من قبل الإتحاد العمالي  حيث يتم الحديث عن أرقام كبيرة للشرائح العالية التي تتقاضى أكثر من ألف دولار، وهذا شيء غير مقبول وهو ليس أولوية، لأن وضع الإقتصاد اللبناني لا يسمح بأن نعطي من يتقاضى فوق المليون ونصف المليون ليرة زيادة راتب الآن وهو ما لا نستطيع قبوله ولا نستطيع أن نعاين إنتحار الصناعة اللبنانية أمام أعيننا ونسكت.

وأضاف إفرام : لم تكن الهيئات الإقتصادية في يوم من الأيام مسيسة في لبنان، لأن سياستها واحدة وهي النمو الإقتصادي وصحة الإقتصاد اللبناني.

شماس

ثم تحدث رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس فقال : إن موقف التجار مطابق تماماً لموقف الصناعيين، ونحن نثني على الجهود التي قام بها الرئيس ميقاتي حتى آخر الليل من أجل إبعاد الكأس المرة عن البلد، وما فهمناه من دولة الرئيس أن لديه تصوراً سيبلوره الليلة، ونحن نتحفظ ونرفض ونعترض على المطروح من قبل الرئيس ميقاتي، لأن لدينا التوجه الأولي في هذا الموضوع، وقد سبق وقلنا بأننا سنتحمل مسؤولياتنا الإجتماعية كاملة في موضوع الحد الأدنى، وما بعد الحد الأدنى، وعلى هذا الأساس ستجتمع الهيئات الإقتصادية غداً، لأننا جسم موحد، ولا خلاف في وجهات النظر فيما بيننا، وبالتالي نؤكد أن هناك مسؤولية ملقاة على عاتق المجتمع الإقتصادي وعلى الدولة أيضاً، التي هي “أم الصبي”، ولديها مسؤوليات من خلال تفعيل الضمان الإجتماعي، وتبني خطة النقل، وتفعيل المدرسة الرسمية، وتطبيق خطة مكافحة الفقر، وعلى هذا الأساس نحن مقتنعون بأرقامنا، هي التي تحمينا من التضخم والبطالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى