الأخبار اللبنانية

شربل: لدي معلومات عن إمكانية حصول محاولات اغتيال

اعتبر وزير الداخلية والبلديات مروان شربل في لقاء ضيق مع عدد محدود من الصحافيين في فرنسا نشرته صحيفة “الشرق الاوسط”، ان على اللبنانيين أن يتخوفوا مما يجري في سوريا، لافتا الى ان “اللبنانيين يعيشون أصعب أيامهم منذ الاستقلال وذلك لسببين اثنين: الانقسام الحاد في صفوفهم والوضع في سوريا”.

واشار شربل الى أنه “لا أريد تخويف اللبنانيين ولكن عليهم أن يعوا أنه إذا تغير النظام في سوريا هناك مشكلة في لبنان وإذا لم يتغير هناك مشكلة أيضا، لأنه في الحالتين سيشعر فريق من اللبنانيين أنه انتصر وسيشعر فريق آخر أنه هزم”، داعيا اللبنانيين إلى النظر في الموضوع السوري ليس من باب الربح والخسارة في سوريا بل من باب الربح والخسارة في لبنان”.

واعتبر أن “المخرج يتمثل في الحوار وجلوس كافة اللبنانيين إلى طاولة واحدة حتى وإن لم يتفقوا”، لافتا الى ان “الجلوس نفسه يمكن أن يخفف من احتقان الشارع ويوفر نوعا من الطمأنينة ولذا فمن غير طاولة مستديرة، فإن الأمور صعبة في لبنان”.

ورأى أن تمدد الأزمة السورية إلى لبنان “ممكن” ما برز في عدد من الأماكن منها طرابلس مثلا، غير أنه يراهن على “وعي اللبنانيين” وعلى تيقنهم من أن “الجميع خاسرون” في حال تحققت هذه المخاوف.

وقلل الوزير شربل من معنى وأهمية دخول وحدات سورية إلى لبنان لملاحقة معارضين، معيدا ذلك لغياب ترسيم واضح للحدود في عدد من المواقع، خصوصا في البقاع الشرقي، لكنه رأى أنه “لا يحق لسوريا ممارسة حق الملاحقة والمتابعة” للسوريين الذين يدخلون إلى الأراضي اللبنانية وأنها من واجب الدولة اللبنانية حماية حدودها.

وبالمقابل، لفت وزير الداخلية النظر إلى أن الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين لبنان وسوريا “لا تتيح” للقوات السورية الدخول إلى لبنان لكنها تفترض “وجود تنسيق أمني بين لبنان وسوريا”.
ونبه الوزير شربل من عودة الاغتيالات السياسية المرتبطة بتطور الأوضاع، مشيرا إلى توافر معلومات لديه عن إمكانية حصول محاولات اغتيال. غير أنه رفض الخوض في التفاصيل.
كذلك حذر من تغلغل “أصوليين وإرهابيين ومطلوبين للعدالة” داخل المخيمات الفلسطينية ومن التعرض للقوات الدولية الموجودة جنوب لبنان.

ودعا شربل السياسيين في لبنان لترك الأجهزة الأمنية تقوم بدورها من غير تدخلات، معتبرا أنه “خط الدفاع الأول” عنها كلها والحريص على أن تتمتع بكل ما تحتاج إليه وملء كل الشواغر الإدارية. وأشار إلى أن المحافظين سيعينون وأولهم محافظ بيروت وإلى أنه حدد آلية موضوعية للتعيين.

وفي موضوع النزاع على الأراضي في جرود بلاد جبيل وتحديدا في بلدة لاسا بين الشيعة والبطريركية المارونية، رأى الوزير أن الحل يكمن في عدم التسييس واستدعاء دوائر المساحة لتحدد الجهات المالكة. أما الأراضي المتنازع عليها فيجب أن يبت بها القضاء.

وفي موضوع المحكمة الدولية، توقع شربل أن توافق الحكومة على تمويل المحكمة، مستبعدا أن تكون سببا لسقوطها رغم رفض حزب الله وخصوصا العماد عون قيام لبنان بدفع ما يتوجب عليه. لكنه بالمقابل نبه من استحقاق التجديد للمحكمة الذي سيحل في شهر آذار القادم الذي من شأنه تهديد وجود الحكومة إذا لم تتوصل الأطراف اللبنانية إلى تسوية مقبولة بشأنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى