ثقافة

أَحْلاَمُ الْعِيدْ

بقلمي  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

اَلْعِيدُ جَاءَ فَـأَشْرَقَتْ أَحْلاَمُ =وَتَفَجَّرَتْ بِجَمَالِهَا الْأَنْغَامُ

اَلْعِيدُ فَرْحٌ سَاهِرٌ وَسَعَادَةٌ=بِنَهَارِهِ قَدْ زَارَنَا الْإِلْهَامُ

لَكَ بَهْجَةٌ لَكَ فَرْحَةٌ لَكَ وَمْضَةٌ=تَأْتِي إِلَيْنَا ثُمَّ يَمْضِي الْعَامُ

ذِكْرَاكَ نُورٌ لِلْأَنَامِ وَأُلْفَةٌ=وَسَمَاحَةٌ وَمَحَبَّةٌ وَوِئَامُ

فِيكَ الْحَنَانُ وَفِيكَ عَطْفٌ شَامِلٌ= فِيكَ الْأَمَانُ وَشَرْعُكَ الْإِكْرَامُ

قَدْ فُزْتَ يَا عَبْدَ الْإِلَهِ بِجَنَّةٍ=فِيهَا النَّعِيمُ الْخَالِدُ الْبَسَّامُ

أَدِّ الزَّكَاةَ بِعِيدِ فِطْرِكَ مُخْلِصاً=يَصْعَدْ لِرَبِّكَ –يَا تَقِيُّ-صِيَـامُ

وَاعْطِفْ عَلَى الْأَبَوَيْنِ فِي الْعِيدِ الَّذِي=سَنَّ الشَّفِيعُ صَلاَتَهُ فَأَقَامُوا

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَظِيمِ عَلَى الْهُدَى=قَدْ أُخْمِدَتْ وَتَبَدَّدَتْ آلاَمُ

فَهُوَ الْهُـدَى وَهُوَ الضِّيَاءُ وَشَمْسُهُ=إِنْ قُمْـتُ أَدْعُوهُ فَكَيْفَ أُلاَمُ؟!!

سَنَعِيشُ عِيدَ النَّصْرِ يَا أَحْبَابَنَا=وَيُظِلُّنَا بِلِوَائِهِ الْإِسْلاَمُ

وَنَزُورُ كُلَّ الْأَهْلِ فِي ثُكُنَاتِهِمْ=يَرْضَى الْجَمِيعُ وَتَنْقَضِي الْأَوْهَامُ

مِنْ فَرْحِنَا قُمْنَا نُقَدِّمُ وَرْدَةً=فِي سِحْرِهَا كَيْ يَسْعَدَ الْأَيْتَامُ

عَادَ اتِّحَادُ الْمُسْلِمِينَ بِنَشْوَةٍ=وَأَطَلَّ فَجْرٌ مُشْرِقٌ بَسَّامُ

بُشْرَاهُمُ قَدْ جُمِّعَ الشَّعْبُ الَّذِي=عَرَفَ الطَّرِيقَ فَزَالَ عَنْهُ خِصَامُ

إِنَّ الْعُرُوبَةَ قَدْ تَلَمْلَمَ شَمْلُهَا=وَتَمَسَّكَتْ بِلِوَائِهَا الْأَقْوَامُ

وَتَعَاهَدُوا وَقْتَ الصَّبَاحِ عَلَى الصَّفَا=حَـتَّى تُرَفْرِفَ فَوْقَنَا الْأَعْـلاَمُ

وَيَذُوبَ حِقْدُ عَدُوِّنَا الْبَاغِي الَّذِي=يَهْوَى الْفَسَادَ فَتَكْثُرُ الْآثَامُ

وَيُفَكَّ قَيْدُ الْقُدْسِ فِي وَقْتِ الضُّحَى=وَيَسُودَ خَيْرٌ قَائِمٌ وَسَـــلاَمُ

وَيُخَلَّدَ الْأَبْطَالُ فِي تَارِيخِهِمْ=وَيَزُولَ لَيْلٌ قَاتِمٌ وَظَلاَمُ

يَا عِيدُ قَدْ جِئْتَ الدُّنَا فَتَفَاخَرَتْ=وَتَأَلَّقَتْ بِحَدِيثِكَ الْأَقْلاَمُ

يَا عِيدُ أَنْتَ لِقَلْبِيَ الْمَلْهُوفِ سُــلْـ=ــوَانٌ وَنَبْضٌ خَالِدٌ وَإِمَامُ!!!

يَا عِيدُ قَلْبِي قَدْ تَشَقَّقَ وَانْطَوَى=وَدُمُوعُهُ بَيْنَ الْأَنَامِ حُطَامُ

يَا عِيدُ أَيْنَ أَحِبَّتِي وَرِفَاقُ عُمْـ=ــرِي هَلْ نَأَوْا وَحَوَتْهُمُ الْأَيَّـامُ؟!!!

يَا عِيدُ أَيْنَ حَدِيثُهُمْ وَسَمَاحُهُمْ= أَيْنَ الْجَمَالُ وَكُلُّهُ إِنْعَامُ؟!!!

نَفْسِي فِدَاؤُهُمُ وَ عُمْرِي كُلُّهُ=مَنْ جَـاءَهُمْ يَسْعَى فَلَيْسَ يُضَامُ

يَا بَسْمَةَ الْأَمْسِ الْمَجِيدِ وَفَخْرَهُ=أَنْتُمْ أُبَاةٌ كُلُّكُمْ وَكِرَامُ

بِاللَّهِ أَيْنَ طَرِيقُكُمْ أَمْشِي بِهِ؟!!=أَبِهِ ضَبَابٌ هَائِجٌ وَغَمَامُ؟!!!

أَخَذَتْكُمُ الدُّنْيَا وَغَابَتْ فَرْحَتِي=فَكَأَنَّ دَهْرِيَ مِعْولٌ هَدَّامُّّّّ!!!

اَللَّهُ رَبِّي سَوْفَ أَطْلُبُ عَوْنَهُ=وَقْتَ الصَّلاَةِ لِيَذْهَبَ الْإِظْلاَمُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى