الأخبار اللبنانية

العشاء السنوي التاسع لـ ” الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان “

العشاء السنوي التاسع لـ ” الاتحاد الكاثوليكي العالمي  للصحافة- لبنان “

الابداع المسيحي ضمانة لمستقبل لبنان ودوره الفاعل في محيطه العربي

ركزت الكلمات التي أُلقيت في خلال العشاء السنوي الذي أقامه الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان( اوسبيب لبنان) في قصر السفراء – ضبيه على دور وسائل الاعلام في خدمة الوحدة والسلام والقيم الانسانية ، والتواصل مع الرأي العام … وطالبت بإقامة اتفاق يكون بمثابة خارطة طريق اعلامية تشكل الضمانة للحرية التي يحلم بها اللبنانيون .
حضر حفل العشاء  النائب غسان مخيبر ، وزير الاتصالات جبران باسيل ، العميد أسعد مخول ممثلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي ، الرائد جهاد الأسمر ممثلاً قائد الدرك العميد أنطوان شكور ، العقيد ريمون خطار ممثلاً المدير العام للأمن العام اللواء الركن وفيق جزيني ،السيد نادي غصن ممثلا الدكتور سمير جعجع ، الاستاذ أندريه قصاص ممثلاً وزير الاعلام طارق متري ، الاستاذ الياس عون ممثلاً نقيب الصحافة محمد البعلبكي ، الأستاذ مارك بخعازي ممثلاً نقيب المحررين ملحم كرم ، مستشار المكتب الاعلامي للقصر الجمهوري أديب أبي عقل ، الأستاذ رفيق شلالا ، رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الاعلام المطران بشارة الراعي ، الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب مروان تابت ، الأرشمندريت أنطوان نصر ممثلاً المطران يوسف كلاس ، الأب بطرس عازار ممثلاً الأب العام للرهبنة الأنطونية ، النائب حكمت ديب ممثلاً الجنرال ميشال عون ،السيد نديم أبو يزبك ممثلاً النائب سامي الجميل ، السيد سليم كرم ممثلاً النائب نسيب لحود ، نقيب المصورين الصحافيين ميلاد أيوب وشخصيات اجتماعية واعلامية وغيرها… 
خضره
بعد تقديم من الأستاذ جان نخول ألقى رئيس الاتحاد الأب طوني خضره كلمة هنأ فيها المطران الراعي رئيساً جديداً للجنة الاسقفية لوسائل الاعلام ، والزميل ميلاد أيوب رئيساً لنقابة المصورين ، الى تهنئة البروفسور بسام لحود على نيله وسام الاستحقاق المدني من رتبة كومندور من الدولة الاسبانية ، وهذا دليل شهادة ابداع يقدمها أعضاء الاتحاد . ثم تحدث عن لغة وسائل الاعلام وما قاله قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للاعلام. وانطلق من الدعوة التي وجهها قداسة البابا لتحقيق صورة الكنيسة في العالم المعاصر كجماعة محبة ومتّحد أخوة ليسأل : أيّ شهادة يقدمها المسيحّيون في لبنان اليوم؟هل هي شهادة وحدة أم انقسام وتشرذم؟هل هي شهادة محبة أم تنافر وتباغض؟أي قيمة باتت عندنا للأرض والتراث؟
لماذا نتخلّى عنهما بسهولة أمام الإغراءات المالية؟ ألهذا الحدّ نالت القيم المادية من جيلنا وابتعدنا عن النموذج الذي قدمه لنا اجدادانا طوال مئات السنين فانغرسوا في الصخر والجبال والوديان دفاعا عن ايمانهم؟
أمام هذا الواقع قال خضره : “لقد حاولنا في الإتحاد تعميق وعينا لهذه المخاطر وجبهها بما لدينا من وسائل وطاقة، علّنا نضيء شمعة في ليلنا اللبناني المسيحي. وذلك من خلال نشاطاتنا وبرامجنا منها على سبيل المثال لا الحصر:
1- معرض الإعلام المسيحي، في صيغته الرسولية، وكان العام الماضي تحت شعار “وسائل الإعلام وحوار الأديان” وهذه السنة موضوعه  ” وسائل الإعلام والعائلة ” .
2- مرصد وسائل الإعلام الذي يتابع اصدار بياناته دفاعا عن الحريات الإعلامية والقيم الأخلاقية.
3- الموقع الإلكتروني للإتحاد الذي يتابع تغطية الخبر الإعلامي والديني. وهو يقدم خصوصا للاعلاميين والباحثين كل ما يعنى بقضايا الاعلام.
4- نشرة الإتحاد، وهي متخصصة في شؤون الاعلام،  وكان آخرها العدد الخاصً عن هموم الإعلاميين اللبنانيين وكيفية معالجتها.

 

5- إطلاق عمل جمعية لابورا التي تأسست بمساهمة من الإتحاد، لمواجهة مشكلة هجرة الشباب والبطالة عن العمل وذلك من خلال توجيههم وتدريبهم لإنخراطهم بنوع خاص في القطاع الرسمي، والمشاريع الإنمائية في الأرياف.
6- المساهمة في تأسيس شبكة المواقع الإلكترونية المسيحية، بهدف خلق روابط وأشكال من التعاون بين مدراء هذه المواقع، وتعزيز ثقافة إعلامية مسيحية ووطنية على الشبكة العنكبوتية.
وأكد الأب خضره “ان الاعلام المسيحي يحمل رسالة مزدوجة، انها رسالة العمل على وحدة المسيحيين في لبنان وعلى دور هذه المجموعة الثقافي والحضاري المتميز في لبنان والشرق الاوسط. ان هذه المجموعة التي اطلقت النهضة العربية منذ القرن السابع عشر من مطبعة دير مار قزحيا، المطبعة الاولى في العالم العربي، والتي كانت وراء قيام الكيان اللبناني هي مدعوة اليوم الى دور مماثل من اجل بلورة نظام سياسي يضمن تماسك مكونات المجتمع اللبناني من ناحية، ويؤمن استمرارية  دور  لبنان الفاعل في محيطه العربي. انه تحدي مسيحيي لبنان ان يكونوا بناة الوطن وحراسه وفي الوقت نفسه خدام القضايا العربية”.
وشدد على ان “ما كان المسيحيون في لبنان يوما دعاة انعزال ولا قوقعة، فقراهم تختلط مع كل الطوائف، وهم يتواجدون على مساحة كل الدول. لقد اسسوا الكيان اللبناني المتميز بنظامه السياسي وتنوعه الثقافي والاجتماعي. وعندما ضعف دورهم اهتز الكيان ولم يجد توازنه بعد. ان المسيحيين هم حجر الزاوية في هذا الوطن، عليه يرتكز البناء. واذا ما تفسخت الزاوية سقطت الجدران”.
وأضاف :”ان عودة قوية للمسيحيين على ساحات الابداع السياسي والفكري والثقافي لكفيلة باعادة لبنان الى توازنه واستعادة دوره. وسيبقى لبنان مترنحا طالما المسيحيون فيه على ما هم من تفسخ وخلاف. ان وحدة المسيحيين ضرورة لوحدة الوطن. وهي ضرورية  كي يعود المسيحيون  لحمل مشروع سياسي ثقافي فكري ضامن لمستقبل الوطن ولكل مكوناته”.
وأطلق  “صرخة  تعج في صدر كل مسيحي ولبناني صميم من أجل وحدة الصف المسيحي لانها حاجة ملحة لجميع اللبنانيين وللوطن عموما. فلنعد الى قيمنا المتسامحة، فلنرتق الى مشروع يحقق المصلحة العامة، فلنتوقف عن الخطابات التجريحية  والسجالات المعيبة التي نشاهد بعضها في  في برامج إعلامية حيث لا يتوّرع المشاركون فيها عن الحطّ من كرامات الغير وتشويه صورة  الاخر.
قصاص
وألقى الأستاذ أندريه قصاص ممثلاً وزير الاعلام اللبناني  كلمة تمنى فيها على “جميع الذين لهم مصلحة في التعاطي مع الاعلام بأن يحترموه بكل ما فيه من ايجابيات وسلبيات وان يحاولوا ولو بقدر ألا يجعلوا منه مطية لخلافاتهم وتناقضاتهم مع اقرارنا ورداً على بعض الابتسامات بأن الاعلام كما هو اليوم ليس الاعلام الذي تريدون ونريده” .
وقال : “ليس المطلوب تدجين الاعلام او ضبطه كما يحلو للبعض ان يذهب اليه ، وليس المطلوب تحميل هذا الاعلام وزر كل المآسي التي نعيشها وتصويره على أنه الشر الذي لا بد منه “، مؤكداً
“ان المطلوب من وسائل الاعلام الاتفاق على نوع من مدونة سلوك تكون بمثابة خارطة طريق اعلامية وتشكل الضمانة للحرية التي نحلم بها ، وحصانة للاعلامي من الآخرين أولاً ومن نفسه ثانياً مع التشديد على نفض الغبار عن القوانين التي ترعى العمل الصحافي وتطويرها وتفعيلها” . وأمل ان يبقى الاتحاد مستمراً في حمل مشعل من مشاعل الحرية فيساهم في اضاءة الطرقات المظلمة . 
الراعي
وحيا المطران الراعي في كلمته  الاعلاميين الذين يساهمون في تنوير الرأي العام اللبناني والدولي ، و بعد أن أثنى على كلمة الأب خضره وتبناها كلها لفت الى “ان لبنان يتميز بغنى وسائل الاعلام والاعلاميين ، والعالم يترقب هذه الوسائل لمعرفة ما يجري في لبنان” . وقال : “هم مهندسو جسور التواصل ، ونحن اليوم في أمس الحاجة  للتواصل بالقيم اللبنانية” . ورأى” ان الرأي العام منوط بمسؤوليات الاعلاميين ومن حقه ان يتنور موضوعياً إزاء أي حدث” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى