الأخبار اللبنانية

انطوان حداد: لتفويض الرئيس سليمان الاشراف على حكومة تنفذ برنامجاً انقاذياً يتصدى لأربعة مخاطر تتهدد لبنان

رأى أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور أنطوان حداد أن “حل الازمة الحالية ليست بحكومة جديدة فحسب، بل عبر برنامج انقاذي يتصدى لمخاطر مصيرية اربعة تتهدد لبنان”، مؤكدا ان “المخرج الوحيد في ظل هذه الاوضاع الاستثنائية هو عبر فريق حكومي يعمل تحت أشراف رئيس الجمهورية التوافقي ميشال سليمان الذي يجب ان يحظى بتفويض من كل الاطراف لتنفيذ ما اتفق عليه في “اعلان بعبدا” بهدف تأمين حياد حقيقي للبنان حيال ازمات المنطقة، وتحصين البلاد ضد الاغتيالات التي عادت من الباب العريض، وانقاذ الاقتصاد الوطني المهدد بالركود ووقف معاناة الطبقات المحدودة الدخل، واخذ البلاد بهدوء نحو انتخابات حرة ونزيهة تجرى في موعدها المقرر”.
وأضاف حداد ان “الحكومة الحالية لم تعد تصلح لأي من المهام الاساسية الاربعة المطلوبة، وذلك بمعزل عن الكفاءة الشخصية لعدد من افرادها، وهي اخذت فرصتها في الحكم”، وأوضح ان “البديل ليس حكومة حيادية بالمعنى الطوباوي، بل حكومة مسيسة تعمل تحت اشراف رئيس الجمهورية لكن من دون ان يكون لأعضائها اجندات او اهداف حزبية او انتخابية او في خدمة هذا الفريق او ذاك، وتبقى للقوى السياسية صلاحية مساءلة هذه الحكومة ورئيسها ووزرائها في البرلمان”.
وأشار الى ان “الاولوية المطلقة يجب ان تعطى لتحييد لبنان عن عواصف المنطقة، سواء النزاع حول الملف النووي الايراني الذي يخشى ان يتحول لبنان مسرحا له، او الصراع الدامي في سورية الذي يمكن للأطراف اللبنانيين ان يبدوا اذا شاؤوا تعاطفا مع احد افرقائه لكن لا يجوز ابدا ان ينخرطوا مباشرة فيه، من هنا ضرورة ضبط الحدود ضبطا كليا ومنع اي حركة للسلاح والمسلحين في الاتجاهين، واعتماد سياسة متكاملة حيال النازحين تستند الى المواثيق الدولية وطلب مساعدات دولية عاجلة”. وقال حداد انه “من المؤسف لا بل المعيب ان تتصرف الحكومة، التي صرح رئيسها نفسه ان ثمة علاقة لهذه الجريمة بقضية المملوك-سماحة، كأن الحياة عادت الى طبيعتها بعد اقل من اسبوعين على اغتيال اللواء وسام الحسن فيما لم تتخذ اي اجراء حقيقي لرفع سيف الاغتيالات المصلت فوق رؤوس نصف الطبقة السياسية في لبنان”.
ولفت حداد الى ان “الخلاف حول سلسلة الرتب والرواتب التي هي مطلب محق للاساتذة والموظفين بات غير قابل للحل في ظل الحكومة الحالية، فمنح الزيادات يهدد بأزمة اقتصادية ومالية فيما حجبها يعمق المعاناة الاجتماعية لشريحة واسعة من اللبنانيين، والمخرج الوحيد هو احياء مناخات الثقة بالاقتصاد وتفعيل عجلة النمو المتوقفة منذ اكثر من سنتين”. واعرب
عن قلقه من “الهجوم المنظم على المواقع الادارية على قاعدة المحاصصة، خصوصا في قطاع النفط والغاز، الذي يخشى من سلوكه طريق النموذج السائد في كل نيجيريا وفنزويلا المتسم بالفساد والاثراء غير المشروع لقلة من الحكام   والافقار المتمادي لعامة الشعب في ظل غياب الشفافية والمحاسبة والحوكمة السليمة”. ودعا حداد الى “التأني والانتظار في ملف النفط والغاز الى حين نشوء ظروف سياسية سليمة، لعله يتاح للبنان وشعبه ان يقترب مثلا من نموذج النروج التي سخرت ثروتها النفطية لتحقيق اعلى معدلات للتنمية البشرية والنمو الاقتصادي في العالم، وذلك بفضل الشفافية والنزاهة التي تميز نظامها السياسي”.
وأشاد حداد بموقف الرئيس سليمان المصر على اجراء الانتخابات في موعدها، سائلا  كيف لدول خرجت للتو من عباءة الاستبداد تسارع الى اجراء انتخابات ديموقراطية، فيما انتخابات لبنان العريق في مبدأ تداوب السلطة عرضة للتأجيل”، معتبرا ذلك “اذا حصل، يشكل ضربة قاصمة ليس لنظامنا الديموقراطي فحسب بل للكيان اللبناني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى