الأخبار اللبنانية

قيادة الجيش اللبناني ترعى حفل إزاحة الستار عن جدارية شهداء الجيش

رعت قيادة الجيش اللبناني حفل إزاحة الستار عن جدارية شهداء الجيش في الذكرى السنوية الأولى للاعتداء الذي وقع في شارع المصارف

في طرابلس، وذلك في نفس المكان الذي شهد جريمة التفجير،وذلك  بدعوة من بلدية طرابلس ومعهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية وحضور الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بماهر ضناوي، العميد سمير شعراني ممثلا الوزير محمد الصفدي، عصام كبارة ممثلا النائب محمد كبارة، النائب السابق الدكتور عبد المجيد الرافعي، قائد منطقة الشمال العسكرية العميد عبد الحميد درويش ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، قائد درك مدينة طرابلس العقيد بسام الأيوبي ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، رئيس بلدية طرابلس رشيد جمالي، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، عميد معهد الفنون الدكتور هاشم الأيوبي، قاضي التحقيق العدلي في جريمة التفجير نبيل صاري اضافة الى أمهات وزوجات وأبناء شهداء الجيش وهيئات أهلية وجمعيات تربوية وإجتماعية.
بعد النشيد الوطني، دقيقة صمت إجلالا لأرواح شهداء الجيش، فكلمة من الزميل عبد الله بارودي، تلاه جمالي قائلا:”يسعدني أن أشارك في حفل إزاحة الستار عن نصب شهداء جيشنا اللبناني البطل الذين سقطوا بيد الإرهاب والغدر والخيانة، فنقف اليوم في الذكرى السنوية الأولى لإستشهادهم في رحاب ذكراهم الغالية ونحيي عبر هذه المناسبة الكبرى كل شهداء جيشنا اللبناني الذين سقطوا تباعا في ساحات العزة والشرف دفاعا عن وحدة الوطن وإستقلاله وسلامة أراضيه وكرامة مواطنيه وحرياتهم”.
اضاف:”طرابلس تعبر اليوم مجددا عن محبتها وإحترامها لجيشنا اللبناني البطل وهي كانت قد وقفت بحزم وصلابة إلى جانبه في حربه ضد الإرهاب في نهر البارد صيف العام 2007، يوم تدفق عشرات الألوف من أبناء البلدة إلى ملعب طرابلس البلدي ليعلنوا بصوت واحد إدانتهم الإرهاب وإصرارهم على إقتلاعه من جذوره ودعمهم لجيشنا في مواجهته لهذا الإرهاب الغريب عن تراثنا وتقاليدنا وأدياننا كلها”.
وقال:”لقد شهدت الاعوام الأخيرة أحداثا وتطورات خطيرة ومتلاحقة كادت تهدد مقومات وجودنا الوطني، لكن جيشنا اللبناني وعبر تضحيات شهدائه وشجاعة ومناقبية قائده العماد جان قهوجي وضباطه وجنوده جميعا، إستطاع أن يزود عن لبناننا المخاطر، فدافع عن جنوبنا الغالي في وجه العدو الإسرائيلي وتعاون مع الأمم المتحدة في ضبط الحدود وتصدى للارهاب وخلايا التجسس بيد من حديد وواجه بحزم وبروح المسؤولية العالية والحياد والوعي نار الفتنة المتنقلة بين مناطق لبنان. هذه الفتنة التي كان لطرابلس منها نصيب فإستحق جيشنا البطل منا كل الإعجاب والمحبة”.
وختم جمالي:”الجيش اللبناني وبالإضافة إلى مهامه العسكرية شكل الضمانة لإستمرار عمل المؤسسات الدستورية في أصعب الظروف وصان الوحدة الوطنية فرفع المجلس اللبناني قائده العماد ميشال سليمان إلى سدة الرئاسة في ظل إجماع وطني وترحيب دولي، فقدم جيشنا للوطن إنجازا جديدا وأخرج الوطن من مأزق خطير”.
اما الدكتور الأيوبي فقال:” طرابلس الوفية لقيمها وتراثها وأصالتها كانت وستبقى وفية للمؤسسة العسكرية الوطنية ووفية لذكرى أبنائها الذين سقطوا في سبيل حماية وحدة لبنان وشعبه ومستقبله”.
واشاد بدور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان “عندما كان قائدا للجيش وما قام به على صعيد تسهيل عملية بناء المجتمع الجديد للجامعة اللبنانية في منطقة الهيكلية جنوب طرابلس”، وقال:”ان وطنا لا يتنازل فيه جيشه عن شبر واحد من أرضه إلا للجامعة اللبنانية هو وطن لا خوف عليه”.
وختم:”موقف طرابلس والشمال لا لبس فيه فهو إلى جانب الجيش عندما تردد البعض ووضع خطوطا حمراء وسوداء أمام دوره في القضاء على الإرهاب في نهر البارد، ومن هنا فإننا لا نؤمن بأي سلاح خارج سلاح الجيش ولا نطمئن لأي سلاح إلا إذا كان في أيدي الجيش دفاعا عن الحدود وكرامة الوطن دفاعا عن لبنان ووحدته”.
وألقى العميد درويش كلمة جاء فيها:”يشرفني أن أنقل إليكم تحية قائد الجيش العماد جان قهوجي ومحبته وإمتنانه على المشاعر الوطنية التي تلتصق بوجدان كل واحد منكم وتسري في العروق ماء وهواء ودما، كما يشرفني أن أنوه بالمبادرة الطيبة التي أطلقها الأخوة القيمون على هذا الإحتفال بحيث تنادى الجميع بتشجيعهم ومشاركتهم للحضور إلى هنا ورفع الصوت إحتفاء بالجيش وتكريما لشهدائه”.
وقال:”نحن اليوم لا نتذكر جرائم الإرهاب بقدر ما نتذكر بطولات الشهداء وتضحياتهم، كما أننا لانتذكر غدر المجرمين بقدر ما نتذكر الشهادة وقدسية ما تحمل في طياتها، ونحن لا نتذكر إنحراف قلة قليلة من العابثين بأمن المواطنين بقدر ما نتذكر وفاء المجتمع بأسره لجندي البلاد وإخلاصه له وإنتمائه إلى رسالته الإنسانية والوطنية التي تلتقي عندها السماء وتضمحل. وحينما ينادي على الجندي المجهول ينبري كل واحد من عسكريي مؤسستنا قائلا: هاأنا ذا”.
وتابع:”بعد المواجهة الشرسة والمكلفة والناجحة التي خاضها الجيش ضد خلايا الإرهاب في هذه المنطقة وخارجها إرتفعت إلى السطح حقيقتان ثابتتان:إستمر الجيش في الوقوف إلى جانب مواطنيه شمالا من دون أن تتأثر بذلك مهمته الأساسية الأولى ألا وهي الدفاع عن الوطن في وجه العدو جنوبا، والثانية إستمر المواطنون في التوافد إلى مدارس الجيش يعتمرون القلنسوة ويحملون البندقية ويرددون كلنا للوطن”.
وختم العميد درويش:”أجدد الشكر لكم وأتوجه معكم إلى عائلات الشهداء بمشاعر المحبة والتضامن مع الإعلان الواضح بأن المؤسسة العسكرية لاتهمل مواطنيها ولا تنسى شهدائها”.
وإختتم الإحتفال بإزاحة الستار عن جدارية تكريمية لشهداء الجيش ووضع أكاليل بإسم قائد الجيش ورئيس بلدية طرابلس وعميد كلية الفنون.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى