الأخبار اللبنانية

وزارة المال: نساعد القطاعات الاساسية التي تعاني تعثراً موقتاً في هذه المرحلة الصعبة

صابونجيان: الصفدي وافق على تدوير خسائر المؤسسات استثنائياً 6 سنوات

وعلى اعفاء منتجات ومستوردات صناعة الدواء من الـTVA

الصفدي: نتعاون مع النيابة العامة المالية وكل ما نملكه شفّاف

أعلن وزير الصناعة في حكومة تصريف الاعمال فريج صابونجيان اليوم الجمعة أن وزير المال محمد الصفدي تجاوب مع اقتراحه تدوير خسائر المؤسسات والمكلفين بضريبة الدخل عن عامي 2012 و 2013 استثنائياً لمدة ست سنوات بدلاً من ثلاث سنوات كما هو معمول به حالياً، واعفاء المنتجات والمستوردات المتعلقة بصناعة الدواء من الضريبة على القيمة المضافة، مشيراً إلى أن هذه المبادرة “ستطال الشركات التي تواجه تراجعاً في حجم أعمالها”. وشدد صابونجيان على أن “الظروف الاستثنائية  تتطلب قرارات استثنائية تصبّ في خدمة الاقتصاد وتهدف إلى تخفيف الأعباء عن أصحاب المؤسسات في الأوضاع الصعبة”، في حين قال الصفدي ان وزارة المال تسعى إلى “التعاون مع القطاعات الاساسية التي تعاني تعثراً اقتصادياً موقتاً، للبحث في سبل مساعدتها في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها”، مؤكداً، من جهة أخرى، تعاون الوزارة مع النيابة العامة المالية في شأن الخلاف مع وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، وأن “كلّ ما تملكه الوزارة شفّاف”.
واستقبل الصفدي في مكتبه الوزير صابونجيان يُرافقه وفد من جمعية الصناعيين وجمعية تجار بيروت وتجمّع رجال الأعمال ممثلين عن اصحاب مؤسسات المنتجة للمواد واللوازم الطبية.
وألقى صابونجيان كلمة أثنى فيها على “التجاوب السريع” للوزير الصفدي مع اقتراحه “تدوير خسائر المؤسسات والمكلفين بضريبة الدخل عن عامي 2012 و 2013 استثنائياً لمدة ست سنوات بدلاً من ثلاث سنوات كما هو معمول به حالياً، واعفاء المنتجات والمستوردات المتعلقة بصناعة الدواء من الضريبة على القيمة المضافة”.
واعتبر صابونجيان أن “التوقيت مناسب لوضع آلية تطبيق هذين الاقتراحين، فالظروف الاستثنائية تتطلب قرارات استثنائية تصبّ في خدمة الاقتصاد وتهدف إلى تخفيف الأعباء عن أصحاب المؤسسات في الأوضاع الصعبة”.
ورأى صابونجيان أن “هذه الخطوة تظهر حرص الحكومة والمالية العامة على القطاع الخاص، وستترك انعكاسات ايجابية وانفراجات لا سيما على أصحاب المؤسسات المتعثرة أو التي لا تحقق الأرباح”. ووصفها بأنها “مبادرة مهمة لدعم هؤلاء ولتأمين الاستمرارية لنشاطهم، فتمديد تدوير الخسائر لمدة ست سنوات سيحافظ على تعزيز الاموال التشغيلية لهذه المؤسسات، بدل اللجوء إلى المصارف بهدف زيادة الاقتراض”.
واشار إلى أن “هذه المبادرة ستطال اذاً الشركات التي تواجه تراجعاً في حجم أعمالها”،  متمنياً “ان يكون عددها منخفضاً لأن ذلك يؤشر إلى تمتّع المؤسسات اللبنانية بوضع جيّد، بحيث لا تحتاج إلى الاستفادة من هذا الاجراء، وهذا دليل عافية”.
وقال صابونجيان إن الصفدي “كان متفهماً جداً لأحقية الحسم واسترداد كامل الضريبة التي أصابت المشتريات والأعباء والأصول من الضريبة على القيمة المضافة للأدوات واللوازم الطبية وتوابعها، ومن هنا كان التجاوب السريع للتطبيق، انطلاقاً من تامين القدرة للصناعيين على منافسة  البضائع إياها المستوردة والمعفاة من الضرائب والرسوم”.
واضاف “هدفنا تشجيع قطاع الصناعة في لبنان وننطلق من مبدأ الحفاظ على مبدأ المساواة والعدالة الضريبية في تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة، كون التاجر الذي يستورد المنتجات المماثلة من الأدوات واللوازم الطبية معفى من الضريبة على القيمة المضافة، وهذا الأمر يشجع المصانع الأجنبية ويعطيها قيمة تفاضلية، فيما يحرم الصناعي اللبناني أبسط اجراءات الحماية من المنافسة”.
وشكر صابونجيان للصفدي جهوده وفريق عمله في الوزارة، ملاحظاً أنه “ينطلق من حرصه على الاقتصاد الوطني، والمالية العامة، وتسجيل النمو، وتحقيق الازدهار، وعافية القطاع الخاص لأنه الركيزة الأساس في الاقتصاد”.
أما الصفدي، فرحّب بالوزير صابونجيان والصناعيين الذين رافقوه، موضحاً ان “وزارة المال تركّز، في ظلّ الظروف الاقتصادية المتردية، على التعاون مع القطاعات الاساسية، من تجارية وصناعية وسياحية وسواها، والتي تعاني تعثراً اقتصادياً موقتاً، للبحث في سبل مساعدتها في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها، والحدّ من احتمالات تعرّضها لخسائر”. واضاف: “هذا هو واجب وزارة المال بدون شكّ ولكن في الوقت عينه ان مدخول الوزارة هو من الناس، والتجار والصناعيين وغيرهم، وفي حال تراجعت مداخيل التجار والصناعيين فهذا يعني ان مداخيل الدولة كلّها تراجعت، لأن دخلُنا هو من دخلهم في الاساس”. وتابع: “اذاً هو برنامج تعاون بين المنتج ووزارة المال وخصوصاً وزارة الصناعة التي تؤدي دوراً اساسياً في هذا المجال ونتمنى ان يعمّ هذا التعاون على كلّ الوزارات التي تعاني مشاكل في القطاعات التي هي مسؤولة عنها”.
وأوضح أن “الاقتراح الوارد من وزارة الصناعة بتمديد ثلاث سنوات للخسائر، بحاجة الى إقراره في مجلس النواب، ولكن في الوقت عينه نحن نبحث في سبل التطبيق في انتظار ان يقر مجلس النواب القانون. وبالتالي الموضوع هو مالي ولا علاقة له بالسياسة ونحن متأكدون من ان مجلس الوزراء ومجلس النواب سيكونان متجاوبين معه”، مشيراً الى ان “الهمّ الاساسي الا يضطر اي تاجر او صناعي الى اعلان افلاسه لأن عليه تسديد متوجباته الى وزارة المال”.
وعن كيفية استفادة التاجر من تدوير الخسائر، اوضح أن “في إمكان التاجر الذي تكبّد خسائر على مدى ثلاثة اعوام من دون ان يدفع اية ضريبة، ان يعود ويحقّق ارباحاً في الاعوام المُقبلة. ونحن اعتبرنا اننا لا نرى ارباحاً كبيرة خلال ثلاث سنوات، لذلك مدّدنا له المهلة لغاية ستة اعوام، وبهذا التمديد فتحنا امامه المجال للربح”. واوضح الصفدي ان “هذا المشروع موجود ما دامت الحاجة إليه تستدعي ذلك”.
ورداً على سؤال عن الخلاف مع وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي قال الصفدي: ” لا وجود اساساً لأي سجال بيننا وبين وزارة الاشغال. المعلومات كلها موجودة وستكون حاضرة. وزارتنا شفافة منذ البداية وثمة تعاون قائم بيننا وبين النيابة العامة المالية وكلّ ما نملكه شفّاف”.
وعن الحسابات المالية ومشروع موازنة العام 2014 ، قال: “مشروع موازنة 2014  حاله كحال مشروع موازنة 2013 وموازنة 2012 ، فقد حضرناها ورفعناها الى مجلس الوزراء”. وأضاف “لم نبحث حتى الآن في موازنة سنة 2014 لعدم انعقاد مجلس الوزراء، لكننا رفعناها من ضمن المهلة القانونية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى