الأخبار اللبنانية

نلاحظ خروجاً تدريجياً عن الدستور

رأى وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي أن ما قام به الرئيس الحريري عبر تقديمه التشكيلة الحكومية

الى الرئيس سليمان هو تطبيق حرفي للمادة 64 من الدستور. وفي السياق الدستوري نفسه ينتظر رئيس الحكومة المكلف قرار فخامة الرئيس الذي أعطته المادة 53 من الدستور صلاحية إصدار مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء. ولكننا فوجئنا بمسارعة المعارضة إلى رفض الخطوة الدستورية التي قام بها رئيس الحكومة المكلف، حتى قبل الاطلاع على مضمون هذه التشكيلة التي طال انتظارها.
لقد عانينا في الماضي من نظام الترويكا والمحاصصة الرئاسية، فإذا بنا نواجه اليوم خطر تفكك النظام اللبناني بالكامل تحت عنوان الإدارة الجماعية للسلطة من دون احترام لنتائج  الانتخابات النيابية. إنه خروج تدريجي عن الدستور المنبثق من الطائف.
أضاف: نحن نلتزم الدستور الذي نص على أنه لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك. نحن مع الديمقراطية التوافقية إلى أبعد الحدود ولكننا نلتزم أيضا الدستور الذي جعل الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة، ولقد قال الشعب كلمته عبر الانتخابات.
وقال: نعم للتشاور ولكن لا لتجميد البلاد.لا لتعطيل قيام الحكومة؛ لا لشل حركة رئيسها. ففي مكان ما وفي لحظة معينة، لا بد من الانتقال من التشاور إلى القرار. إن الدستور لا يعطي للأحزاب السياسية أو الكتل النيابية حق تسمية وزرائها أو اختيار حقائبها وإلا تعطلت صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وأصبحا فقط منسقين في الشكل لسلطة متعددة الرؤوس.
وتابع قائلاً: لقد انتصرنا في الانتخابات ولكن هذا الانتصار لم يعبر عن نفسه في استلام الحكم كما هو معمول به في البلدان الديمقراطية، بل إن الأكثرية دخلت في حوار مع الأقلية النيابية تحت عنوان الشراكة الوطنية، وللأسف لم يصل هذا الحوار إلى نتيجة منطقية.
من جهة أخرى قال: نحن في لائحة التضامن الطرابلسي ملتزمون بتحصيل حقوق المدينة وتنفيذ المشاريع الإنمائية التي تحتاجها، كما أننا ملتزمون بالدفاع عن قضايا طرابلس ومصالح أبنائها ونريد أن تكون طرابلس بالفعل، عاصمة الشمال الاقتصادية والثقافية والتربوية وسنقوم بكل ما يلزم ليحتل مرفأ طرابلس موقعه في حركة التجارة البحرية. وكذلك معرض رشيد كرامي ليصبح معرضا دوليا يقصده الصناعيون العرب والأجانب. كما أننا سنقوم بما يلزم لربط طرابلس ببقية المناطق بسكة حديد تسهل انتقال الركاب والبضائع، لأن إرادتنا في الإنماء صادقة وكلمتنا موحدة وأملنا أن تتشكل الحكومة بأسرع وقت لينطلق عهد جديد من الوفاق والبناء.
كلام الوزير الصفدي جاء خلال حفل إفطار تكريمي للماكينة الانتخابية في مناطق القبة والتبانة وبعض احياء طرابلس، وذلك في مطعم الفيصل في القلمون بحضور حشد من الفعاليات والشخصيات الطرابلسية والشمالية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى