المقالات

آل كرامي … نعم … هكذا يتصرف الكبار بقلم: إبراهيم الأمين – الأخبار

لنتخيل، لو أن ما حدث مع الوزير فيصل كرامي أمس ، قد حدث مع أي شخصية خفيفة العقل، أو ثقيلة الدم من 14 آذار، فما الذي كان جرى؟

هل كان أحد سيقبل أقلّ من إدانة من مجلس الأمن، وتحرك المحكمة الدولية، وارتفاع أعواد المشانق في بيروت والمناطق، وحز رقاب كل الخصوم بالسيوف ؟

لكن، كما يقال عن أن خيطاً يفصل بين الحق والظلم، فإن خيطاً أشد «رفعاً» يفصل بين كرام القوم وأحقرهم. وأمس، قدم آل كرامي درساً جديداً، لمن يريد أن يتعلم بعيداً عن العصبيات العمياء، حول كيفية تصرف الرجل العاقل، وصاحب الضمير والدار، والمسؤول عن دماء الناس قبل دمائه، حيث لا مجال للخلط بين الحكمة والانفعال، ولا مكان للخطأ في النظر الى اقصى المكان، حيث يقيم الناس الفقراء، والنظر الى كرسي السلطة والزعامة.

مطلع خمسينيات القرن الماضي، كان الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري يرثي جد فيصل، الزعيم الوطني عبد الحميد كرامي، ولما دخل رياض الصلح وسط حشد من المرافقين خشية من غضب الناس، نظر الجواهري الى صورة المحتفى به وارتجل قائلاً:

المجدُ أن يحميكَ مجدُك وحده      في الناس لا شُرطٌ ولا أنصار

حمى الله طرابلس وأفنديها الكبير!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى