الأخبار اللبنانية

“ستبقى القدس قبلة جهادنا ولن نضل الطريق”

تحت شعار

“ستبقى القدس قبلة جهادنا ولن نضل الطريق”

أقامت حركة التوحيد الإسلامي حفل إفطارها السنوي في مطعم الواحة بطرابلس بحضور علمائي لافت

وبحضور نواب سابقين وممثلين لحزب الله وحركة حماس وجبهة العمل الإسلامي وتجمع العلماء المسلمين إضافة إلى مسؤولي الأحزاب الوطنية والإسلامية وفصائل المقاومة الفلسطينية وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية وأعضاء مجالس بلدية واختيارية وحشد من كوادر الحركة من مختلف المناطق التنظيمية .

 

1 – الكلمة الأولى كانت للمسؤول الإعلامي في حركة التوحيد الإسلامي الأستاذ عمر الأيوبي حيث أكد استمرار الحركة في خطها الجهادي الوحدوي على اعتبار أنه عقيدة وإيمان رغم مشاريع التجزئة والتقسيم التي صنعتها أمريكا في المنطقة .

2 – ثم ألقى المسـؤول السياسي لحركة “حماس” في لبنان السيد علي بركة كلمة أشاد فيها  بمواقف المرجعيات الإسلامية والوطنية التي وقفت الى جانب القضية الفلسطينية  معتبرا أن فلسطين التاريخية أرض عربية إسلامية لا يجوز التنازل عنها، وثمن بركة جميع المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدا “أن خيار المقاومة هو الخيار الاستراتيجي والعملي الذي أثبت جدواه لتحرير فلسطين واستعادة الحقوق المغتصبة للشـعب الفلسطيني “

وطالب بوجوب إقرار الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين على اعتبار أنها حقوق إنسانية مكتسبة ومن أجل تعزيز، العلاقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني. ودعا الى التعاطي مع الوجود الفلسطيني في لبنان على خلفيات أخوية وسياسية وإنسانية وليس على خلفية أمنية فقط ، كما دعا إلى ضرورة تفعيل الحوار الفلسطيني اللبناني من أجل معالجة كل الأمور العالقة داخل مخيمات لبنان مجددا رفض جميع الفلسطينيين لمشروع التوطين  وقال إن الفلسطينيين لن يتركوا أي مكان من أمكنة اللجوء في العالم إلا صوب فلسطين.

ودعا أيضاً إلى الكف عن إثارة مشاريع التوطين واستخدامه كفزاعة في التجاذبات السياسية اللبنانية وطالب بموقف لبناني فلسطيني موحد لمواجهة التوطين بالأفعال لا بالأقوال .

3 – ثم كانت كلمة حركة التوحيد الإسلامي والتي ألقاها الأمين العام للحركة الشيخ بلال سعيد شعبان وقد أكد فيها على ضرورة أن يواجه جميع الساسة في لبنان المشروع الأمريكي الاستكباري بوقفة واحدة، لأن أمريكا تريد أن تدخل إلى هذا البلد وإلى هذه الأمة من خلال الشرذمة وعبر المشروع التقسيمي على المستوى المذهبي والطائفي والعرقي فالمشروع الذي تريده أمريكا اليوم هو مشروع دويلات طائفية ومذهبية وعرقية الأمر الذي سيكون مبررا للاعتراف بدولة الغصب الصهيوني كدولة يهودية…

وتحدث عن حياة الشراكة الفعلية التي عاشها المسيحيون والكتابيون في هذا الشرق فتحدث عن العهدة العمرية التي أقرت الحياة المشتركة بين مختلف الأديان في مهد عيسى عليه الصلاة والسلام على مدى 1300 سنة ثم جاء الاحتلال فاتبع سياسة تهجير ممنهجة للمسيحيين بحيث باتت نسبة المسيحيين في مهد عيسى عليه السلام في أرض التين والزيتون في فلسطين 2.5% بعد أن كانوا أكثر من 50% من عدد السكان .

ثم انتقل في الحديث إلى عراق ما قبل الاحتلال حيث كان المسيحيون يعيشون حياة طبيعية ينعمون فيها بالأمن والهدوء والاستقرار إلى أن جاء مشروع بوش الديمقراطي والذي احتل من خلاله العراق فتحول المسيحيون في ديمقراطية ما بعد الاحتلال الأمريكي إلى مشاريع تصفية وتهجير قسري من العراق عبر عمليات إجرامية ممنهجة لكي يتحقق الفرز الفعلي في العراق عبر إقامة دويلات عربية وكردية سنية وشيعية .

وأضاف متهكما : ” والشهادة لله ثم للتاريخ فإن بوش في حربه العدوانية على العراق والتي أودت بحياة أكثر من مليون ونصف عراقي لم يكن طائفيا ولا مذهبيا فقد قتل من المسلمين كما قتل من المسيحيين وقتل من الأكراد كما قتل من العرب واستهدف السنة كما استهدف الشيعة فالمشروع واحد هو الفوضى الخلاقة التي لا تبقي ولا تذر.

ثم تحدث عن لبنان الشراكة ما قبل الحرب الأهلية بين المسلمين والمسيحيين ثم فرز وتهجير ما بعدها حيث أضرت مليشيات الحرب الأهلية كالقوات اللبنانية بالمسيحيين كما لم يضر بهم أحد وذلك عبر القتل على الهوية والخطاب المسموم والذي يرفض الشراكة مع الآخر والذي يتحدث عن لبنان الوطن القومي للمسيحيين ، وأدى ذلك إلى تهجير داخلي ثم إلى هجرة خارجية للكثير من المسيحيين ويتمم مشروع الفرز اليوم بعض أغرار السياسة من النواب والأحزاب المسيحية عبر التصريحات العنترية الجوفاء .

وأضاف الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي إن البعض يتعامل مع لبنان عبر سياسة ” ومن الحب ما قتل ” فمن كثرة حبه للبنان يخنقه ويمنع عنه الهواء والتعاطي مع محيطه فيؤدي ذلك إلى تقوقعه وانغلاقه وموته بعد ذلك وأضاف إن قوة لبنان بتماسكه داخليا وبتوثيق علاقاته مع محيطه لا بتقوقعه  إقليميا على نفسه وضرب للبنانيين المثل بفرنسا التي نعتبر الدستور اللبناني نسخة عن دستورها وكيف أن تلك الدولة سارت في مشروع الاتحاد الأوروبي لتحفظ دورها ووجودها حيث لم يعد هناك مكان للدول القطرية الصغيرة على الساحة الدولية

لذلك فمن باب أولى ومن مصلحة لبنان أن يكون جزءاً من مشروع نهضوي عربي وإسلامي يقوم على أساس التكامل والاحترام والمحافظة على الخصوصيات القطرية دون التغافل والتعامي عن القضايا الكبرى والإقليمية التي تؤثر بشكل مباشر وتلقائي بلبنان

ثم شدد سماحته على ضرورة أن نلتقي جميعا حول مشروع مقاوم يواجه مشاريع المحتل الأمريكي والصهيوني أين ما وُجد وحيثما حلّ في لبنان أو في العراق أو في فلسطين

ورأى أن السنة في لبنان هم أمة وجزء من أمة وليسوا طائفة وكانوا عبر التاريخ رأس المقاومة والجهاد وحتى قبل أن يولد حزب الله واستذكر في هذا الإطار الأسير يحيى سكاف الذي عرف الطريق قبل أكثر من ثلاثة عقود كما استذكر التضامن مع الثورات العربية والجزائرية ضد المحتل والمستعمر وكيف كانت طرابلس تهب لمناصرتها قبل كل الحواضر والعواصم وقال هكذا كنا كمسلمين في طرابلس وفي كل لبنان وهكذا نحن اليوم وهكذا سنبقى إن شاء الله.

ثم تحدث عن العقبات التي تمنع تشكيل حكومة وحدة وطنية فقال الأزمة ليست أزمة داخلية وإنْ ألبست هذا الثوب… القضية أن المشروع الأمريكي الذي يضرب في وزيرستان وفي أفغانستان وفي العراق وفلسطين والصومال لا يريد للبنان أن يستقر فلبنان المستقر ولبنان الشراكة الوطنية نقيض المشروع الأمريكي للفوضى الخلاقة ،لذلك يحتاج الموضوع إلى قراءة سياسية صحيحة وإلى بعض الجرأة والتنازلات

وحول التدخلات الإقليمية والخارجية في السياسة اللبنانية عزا ذلك إلى ضعف لبنان وهشاشة تركيبته وعدم بلوغ معظم سياسيه سن الرشد فليسوا بالغين ولا عاقلين ولا راشدين

وأضاف كان البعض يأخذ على سوريا تدخلها في تشكيل الحكومات وانتخاب الرئيس واليوم وفي ظل ما اصطلح السياديون الجدد على تسميته بالجمهورية الثالثة بات من ثوابت السيادة عندهم أن يتدخل في الاستحقاقات السياسية إضافة إلى السوريين والسعوديين والفرنسيين والأمريكان ولا بأس بالقليل من البهارات القطرية والنكهة الإيرانية حتى الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون باتت من ملفاته المهمة قضية تشكيل الحكومة اللبنانية ،وكأننا ننتخب حكومة الولايات المتحدة اللبنانية ،ولكن المشكلة ليست بالآخرين إنما المشكلة في التكوين السياسي اللبناني الذي لم يعتد يوما أن يتخذ قرارا فرديا وصدق الشاعر إذ يقول : نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

وختم الشيخ بلال سعيد شعبان بأن القدس ستبقى القضية المحورية للأمة ويجب أن يتوحد الجميع حولها على مختلف مشاربهم فهي المخرج من كل الصراعات الداخلية المصطنعة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى