الأخبار اللبنانية

الخلود والعلو حين يجتمعان تحية إلى الشهيد خالد عدوان وكل شهداء المقاومة بقلم: معن بشور

الخلود والعلو حين يجتمعان
تحية إلى الشهيد خالد عدوان وكل شهداء المقاومة•

بقلم: معن بشور

 

رصاصاتك التي أطلقتها منذ 27 عاما على ضباط العدو في مقهى الويمبي في شارع الحمرا في بيروت ما زالت أصداؤها تدوي على امتداد الزمان والمكان لتعلن: حيث هناك احتلال… هناك مقاومة.
صور جنود العدو وهم يفرّون مدحورين مذعورين من عاصمتنا بفضل مقاومتك وأمثالك من أبناء المدينة الأبية باتت تتكرر منذ ذلك الحين، تتكرر في الجنوب، في غزة، تتكرر في العراق، في كل ارض محتلة، لتطبق قانون التاريخ القديم والحديث: لا يخرج محتل إلا بما يواجه من مقاومة…
متغيرات ضخمة حصلت في العالم، في الأمة، في لبنان، في مدينتك بيروت، بل انقلابات وقعت في الأفكار والظروف، في الرؤى والعلاقات، إلا أنت يا خالد، إلا رفاقك في البطولة والشهادة، فقد بقوا صامدين شامخين يتحدون العواصف، يهزأون بالأعاصير، يبنون للوحدة نواة في مواجهة الانقسام والتفتيت، ويرسمون للعروبة الجامعة واحة خضراء في زمن التصحر والتعصب والتمذهب ، بل ويؤكدون للجميع: ما بيصح الا الصحيح… أما الزبد فيذهب جفاء ولو دججوه بأحدث أسلحة العالم، وزنروه بكل دولارات الدنيا، وزوده بكل وسائل التضليل وأدوات التحريض.
لا بد انك تذكرت وأنت تطلق الرصاص على ضباط العدو قبل 27 عاماً كل القنابل التي انهالت على أبناء مدينتك وشعبك وأمتك على مدى عقود قتلاً وذبحاً وتهجيراً ، فشعرت كأنك تنتقم ولو بعد حين، لكل شهداءنا أطفالاً صغاراً كانوا أم قادة كباراً.
في اسمك الخلود يا خالد، وفيه العلّو يا علوان، فهل يجتمع الخلود والعّلو إلا تحت سماء المقاومة، وهل يلتقيان إلا في رحاب الشهادة…
رفاقك يعتزون بك يا خالد، ومدينتك تفاخر بك، ولبنانك يرفع رأسه بأمثالك، وأمتك تنهض بمن كانوا مثلك، وأحرار العالم كلهم يتطلعون اليك واحداً من ابرز مقاومي العصر  .. فرصاصاتك كانت حاسمة، وإرادتك كانت الأقوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى