الأخبار اللبنانية

بيان صادر عن اللقاء الوطني الاسلامي

دعا اللقاء الوطني الاسلامي الحكومة الجديدة إلى إعتماد مقاربة سياسية – أمنية شاملة لوقف حمام الدم في البلاد، مستنكرا التفجير المزدوج في باحة المستشارية الثقافية الايرانية الذي أعاد الى الأذهان جريمة تفجيري مسجديّ التقوى والسلام.
وكان اللقاء عقد إجتماعا ليل أمس الأربعاء في 19 /2/2014 في منزل النائب محمد كبارة تم في خلاله التداول في الشأن العام أمنياً وسياسياً ومعيشياً في مواكبة واقعية لمسار الحكومة الجديدة التي يأمل اللقاء أن تفتح صفحة جديدة من الأداء الموضوعي بتفاصيله وشموليته ما يتيح لها تحقيق إنجازات تنعكس إيجاباً على أوضاع اللبنانيين جميعاً.
وبعد الاجتماع أصدر اللقاء البيان التالي نصّه:
أولاً: أعاد التفجير المزدوج في باحة المستشارية الثقافية الإيرانية إلى إذهاننا مشاهد المؤمنين الأبرياء الذين طالتهم يد الإرهاب أمام مسجدي التقوي والسلام في طرابلس، وأيقظ في نفوسنا أحاسيس ألم ما زالت جروحة نازفة وذكّرنا بقوله تعالى في كتابه الكريم “ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغَضِبَ الله عليه ولَعًنَهُ وأعدّ له عذاباَ عظيما.” (سورة النساء).
صراخ الأبرياء، بالنسبة لنا، هو صراخ الأبرياء أكان في الضاحية أو في طرابلس أو في الهرمل أو في عرسال أو في عبرا أو في وسط مدينة بيروت حيث سقط أبرياء مع سيد البراءة الشهيد الدكتور محمد شطح.
ثانياً: في ضوء هذا الصراخ المفجع للأبرياء، يتوجه اللقاء إلى الحكومة الجديدة داعياً إلى إعتماد مقاربة سياسية-أمنية شاملة لوقف حمام الدم إبتداء من الحدود الوطنية اللبنانية مع سوريا، التي يجب أن يضبطها الجيش اللبناني ويمنع تسرب الإرهاب وأدواته عبرها في الإتجاهين، تصديراً وإرتداداً. هذا، برأينا، هو الأسلوب الوحيد الذي يمكن أن يوقف إستهداف اللبنانيين بالتفجيرات الإرهابية، سبباً ونتيجة.
ثالثا: توقف المجتمعون أمام الثغرة الحدودية الملتبسة التي لا يقفلها الجيش اللبناني بين عرسال والأراضي السورية، متسائلاً عن أبعاد وألغاز تركها مفتوحة، ما يهدد مدينة عرسال البطلة، ويحولها إلى جرح نازفٍ في جسد الوطن يراكم أحقاداً ويقود إلى إنفجار صراع مذهبي في البقاع العزيز، قد يهدد وجود عرسال بذاته. وطالب المجتمعون بإقفال هذه الثغرة ورفع حصار عناصر “حزب الله” لعرسال من الجهة اللبنانية، ووضع المنطقة بكاملها في عهدة القوى النظامية اللبنانية كي لا تصل الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.
رابعاً: توقف المجتمعون أمام تأييد أمين عام حزب السلاح حسن نصر الله للدول العربية التي تمنع مواطنيها من القتال في سوريا وتعاقب المخالفين منهم، متسائلة: لماذا لا يسحب نصر الله مقاتليه من مهمة القتل القذرة في سرويا، ويطبق عليهم الإجراءات التي يؤيد تطبيقها من قبل الدول العربية على مواطنيها؟  
خامساً: نتوجه إلى الحكومة الجديدة، ولا سيما إلى وزراء الداخلية والعدل والاتصالات، لمطالبتهم بالدعوة إلى إصلاح مسار حقبة العور الأمني- القضائي، والتشدد في تطبيق الإجراءات الأمنية والعدلية بحق جزاري طرابلس من المتورطين في جريمة تفجير المسجدين وغيرهم من مثيري الفتن، بما يتيح للمدينة وأهلها إلتقاط أنفاسهم وإستعادة إستقرارهم والنهوض بإقتصادهم برعاية حصرية من الدولة اللبنانية العادلة التي لا نرى شريكاً لها على أرضها من قوى الأمر الواقع غير الشرعية التي تدير جزراً أمنية في كل مكان.
سادساً: يهنيء اللقاء الحكومة الجديدة ويتمنى لها التوفيق في مهام إحياء الوضع الإقتصادي من مماته، كي يتمكن لبنان، وطرابلس خصوصا، من إستعادة النشاط الذي قتله إختلال الأمن وتفشي الفساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى