بدأ زيارة الى سيدني يلتقي فيها مسؤولين أستراليين والجالية اللبنانية


معوّض: لن نقبل المساومة على “إعلان بعبدا” أو تشريع سلاح “حزب الله”
شدّد رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوّض على ضرورة “الوضوح في البيان الوزاري ولأن مسألة البيان الوزاري هي جوهرية وليست شكلية ولا تجوز المساومة على إعلان بعبدا او القبول بسلاح “حزب الله” وتشريعه. لذلك نحن نصر في البيان على تحييد لبنان وإعلان بعبدا وإسقاط ثلاثية جيش وشعب ومقاومة لمصلحة سيادة الدولة. والمسألة بالنسبة إلينا ليست مسألة لغة وشكليات بل هي جوهر ما نقبل به في البيان الوزاري وكل ما نشهده اليوم من شدّ حبال في اجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري قد يؤدي الى عدم صدور بيان بسبب الخلاف حول إدراج إعلان بعبدا ورفض تحييد لبنان وشطب الثلاثية وتأكيد مرجعية الدولة اللبنانية يؤكد مرة جديدة على صوابية موقفنا منذ اللحظة الأولى بضرورة الاتفاق مسبقا على الأسس السياسية حتى لا نصل الى حكومة تصريف أعمال جديدة”.
وأضاف أنه “يجب أن يكون واضحاً للجميع أن مواجهة “حزب الله” لا يمكن ان تتم بالمفرق ولكن يجب ان تكون تحت إطار واحد وسقف واحد”.
وأبدى معوّض تفهّمه لانفتاح الرئيس سعد الحريري على العماد ميشال عون على قاعدة أنه “في الإطار الداخلي اللبناني ثمة ضرورة في أن نتحاور مع جميع الاطراف التي يمكن أن تتمايز عن “حزب الله”، لأن معركتنا الاساسية ومشكلتنا مع العماد عون هو تحالفه مع “حزب الله” والحماية التي أمّنها لهذا الحزب الذي تخطاه وتخطى لبنان”، مستبعدا وجود اي صفقة بين الرئيس الحريري والعماد عون حول موضوع الرئاسة مشدداً على ضرورة أن تتوحد قوى ١٤ آذار حول مرشح واحد على أساس من يحظى بالفرص الاكبر للفوز.
كلام معوّض جاء في مؤتمر صحافي بعيد وصوله الى العاصمة الأسترالية سيدني في زيارة يلتقي فيها مسؤولين أستراليين إضافة الى لقاءات عمل مكثفة يعقدها مع الجالية اللبنانية وتُختتم بالعشاء السنوي الذي تقيمه “حركة الاستقلال” في أستراليا.
المؤتمر الصحافي عُقد في قاعة الوايت كاسل في سيدني في حضور منسق حركة الاستقلال في استراليا اسعد بركات وأعضاء الحركة وممثلي قوى ١٤ آذار ووسائل الإعلام اللبناني والعربي، وأعضاء الوفد المرافق: هنري معوض وانطوان ابراهيم وجون خضير.
قدم المؤتمر مسؤول مكتب الوكالة الوطنية للإعلام الزميل سايد مخائيل ثم تحدث معوض فقال: “أشكركم على وجودكم معنا اليوم، هذه هي زيارتي الثالثة لأستراليا، لأنني أحببت هذا البلد واحببت هذه الجالية اللبنانية العظيمة. في زيارتي الثالثة لي لا بد أن اكرر إعجابي بهذه الدولة التي اوجدت مساحة مشتركة بين أكثر من ٢٠٠ أثنية، مدعومة بكامل الإمكانات لكي تحافظ على تقاليدها ولغتها، ونجحت بذلك على اسس الحريات وقبول الآخر، وتحت سقف شبكة أمان إجتماعية، وممارسة ديمقراطية عميقة. واستطاعت استراليا أن تفتح الآفاق والفرص لكل إنسان، على شرط احترام قوانين هذه الدولة. وكلبناني اقول شكراً لأستراليا التي استقبلت اللبنانيين ومنحتهم حقوقهم وفرص العمل لتحقيق المستقبل لهم ولعائلاتهم، في وقت فشل لبنان في منحهم ذلك.
اضاف: أريد أن اؤكد إعجابي بالجالية اللبنانية في استراليا التي لا تزال تنبض بمحبة لبنان وتتابع همومه أكثر مما يتابع اللبنانيون انفسهم.
وإذا كان لبنان الوطن والدولة مساحته ١٠٤٥٢كم، إلا أن لبنان الهوية الذي عمره اكثر من ٦٠٠٠ سنة، مساحته على مساحة العالم حيث يوجد الإنتشار اللبناني. وأشدد على نقطة اساسية هي أن يسجل اللبنانيون عائلاتهم واولادهم لدى البعثات الديبلوماسية اللبنانية.
أما في الشأن السياسي اللبناني فلا بد من إعادة طرح الإطار الأساسي للصراع القائم في لبنان، فالمعركة في لبنان هي ليست بين أحزاب وطوائف وليست معركة ديمقراطية مبنية على الإنتخابات، بل إنها معركة حول هوية لبنان وبين من يريد لبنان وطناً محيداً وجزءًا من الشرعية الدولية والعربية وبين من يريد ان يكون لبنان ساحة صراع لمصالح إقليمية. وهنا لا أتحدث فقط عن تدخل البعض في سوريا، إنما أيضاً الذين يديرون شبكات إرهاب وتهريب من استراليا وافريقيا واميركا اللاتينية واميركا الشمالية، ما يؤثر سلباً على كل من يحمل جواز السفر اللبناني.
المعركة الحقيقية في لبنان هي بين من يؤمن بأن إدارة الصراع بين لبنان وإسرائيل يجب أن تكون تحت سقف المصلحة الوطنية اللبنانية وبإدارة الدولة اللبنانية وليست تحت سقف المصالح الإيرانية. ولا نقبل ان ندخل الوصاية الإيرانية تحت شعار الصراع مع إسرائيل، لإننا نريد أن نواجه إسرائيل تحت سقف الدولة اللبنانية وبإمرتها وليست تحت إدارة اي جهة. والمعركة الحقيقية هي بين من يؤمن بدولة سيدة حرة ومستقلة تحتكر السلاح وقرار السلم والحرب ويسعى اليها وبين من يريد ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.
وتابع: نحن لا نقبل أن نخير بين إرهاب وإرهاب لأن خيارنا هو مواجهة كل الإرهاب وخيارنا هو الإعتدال بوجه أي تطرف إن كان هذا التطرف سنياً شيعياً او مسيحياً، ونحن مع لبنان بوجه اللالبنان. هذه المواجهة لا يمكن أن تكون مواجهة حزبية ولا طائفية إنما تكون بيد واحدة من كامل الطوائف الللبنانية، لذلك فإنني جئت من لبنان واحمل وحدة قوى ١٤ آذار والقوى السيادية لأننا من دون هذه الوحدة لا يمكن أن ننتصر على الارهاب ولكن بوحدتنا تنتصر هذه القوى وينتصر لبنان.
وحول التسريبات الإعلامية التي تتحدث عن تنسيق يومي بين الرئيس الحريري والعماد عون قال معوض: “إن اي تنسيق بين أي طرف من قوى ١٤ آذار وأي طرف من ٨ آذار يجب أن يكون بالتنسيق مع افرقاء قوى ١٤ آذار كافة والخروج عن ذلك يكون خطأ.
ورغم ذلك إنني على قناعة بأن معركتنا هي مع “حزب الله” وأي انفتاح على العماد عون يمكن أن يساهم في عودته الى الخيار السيادي نحن معه. وأنا قلت سابقاً أن مكان العماد عون الطبيعي هو الى جانب الخيار السيادي لأن وثيقة التفاهم مع “حزب الله” قد تخطاها هذا الحزب بدخوله في الحرب السورية واصبح خارج الميثاق اللبناني وتحول الى قوة إحتلال داخل لبنان.
ورداً على سؤال إذا كان الحريري قد تخلى عن حلفائه في ١٤ آذار أوضح معوض: “أفهم أن هناك ضرورة للتواصل على اسس تشكيل الحكومة وابواب الانتخابات الرئاسية بين جميع القوى، ولكن يجب ان يكون هذا التواصل بالعلن ويجب أن يكون واضحاً للجميع أن مواجهة “حزب الله” لا يمكن ان تتم بالمفرق ولكن يجب ان تكون تحت إطار واحد وسقف واحد.
وقد اكد الحريري نفسه ان قوى ١٤ آذار سيكون لها مرشح واحد. واستطيع أن أقول بعدما التقيت الرئيس الحريري في فرنسا مطولاً إن لديه وجهة نظر وأنا لست ضدها بالمطلق وهي مبنية على أنه في الإطار الداخلي اللبناني ثمة ضرورة في أن نتحاور مع جميع الاطراف التي يمكن أن تتمايز عن “حزب الله”، لأن معركتنا الاساسية ومشكلتنا مع العماد عون هو تحالفه مع “حزب الله” والحماية التي أمّنها لهذا الحزب الذي تخطاه وتخطى لبنان، فوثيقة التفاهم التي كان هدفها لبننة “حزب الله” سقطت في ٧ أيار ٢٠٠٨ حين حوّل “حزب الله” سلاحه الى الداخل، وسقطت اكثر حين توجه الى سوريا واستجلب بطريقة مباشرة الإرهاب الى لبنان. والعماد عون الذي تبنى مذكرة بكركي من الطبيعي ان يتبنى إعلان بعبدا، وفي هذا الإطار المهم هو وحدة ١٤ آذار والتعاطي بوضوح بين كل مكوناتها.
وحول الغارة الإسرائيلية على لبنان قال: “أولاً لقد ظهر توافق بين إسرائيل و”حزب الله” على مدى يومين على نفي الغارة، وهذه مسألة تؤكد أن اولوية “حزب الله” لم تعد المواجهة مع إسرائيل، بل اصبحت مواجهة الشعب اللبناني والهوية اللبنانية والكيان اللبناني ومحاربة الشعب السوري لأجل مصالح إيرانية.
وثانياً لقد منعت الدولة اللبنانية من التحقيق وإرسال اجهزتها الى مكان الغارة، وهذا اكبر مثل يؤكد منطق الدويلة على الدولة، لذلك نحن نصر في البيان الوزاري على تحييد لبنان وإعلان بعبدا وإسقاط ثلاثية جيش وشعب ومقاومة لمصلحة سيادة الدولة. والمسألة بالنسبة إلينا ليست مسألة لغة وشكليات بل هي جوهر ما نقبل به في البيان الوزاري. وكل ما نشهده اليوم من شدّ حبال في اجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري قد يؤدي الى عدم صدور بيان بسبب الخلاف حول إدراج إعلان بعبدا ورفض تحييد لبنان وشطب الثلاثية وتأكيد مرجعية الدولة اللبنانية يؤكد مرة جديدة على صوابية موقفنا منذ اللحظة الأولى بضرورة الاتفاق مسبقا على الأسس السياسية حتى لا نصل الى حكومة تصريف أعمال جديدة”.
وفيما يتعلق بالحالة التكفيرية قال: “إن انغماس “حزب الله” في الحرب السورية الى جانب النظام استجلب الحالة التكفيرية الى لبنان والتي هي موجودة اصلاً منذ عشرات السنين، علماً أن هذه الحالة كانت على تحالف مع “حزب الله” وحلفائه في لبنان والمنطقة، وداعش موجودة في العراق منذ الـ ٢٠٠٣ وكان النظام السوري يموّلها ويدعمها، ونحن عانينا من هذه الحالات كشاكر العبسي وقد اتخذت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة قراراً بمحاربة هذه الحالة فيما حاول “حزب الله” وضع خطوط حمر في وجه الجيش اللبناني”.
وعن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة أجاب معوّض: “بغض النظر عن ملاحظاتنا عليها، أنا كنت من المطالبين بتشكيلها على اسس سياسية واضحة لكي لا نصل الى تسويات حول البيان الوزاري، إلا أن تشكيلها يؤكد مدى تراجع “حزب الله” استراتيجياً نتيجة انغماسه في سوريا، ما اضطره للتنازل لأنه لم يعد يستطيع أن يواجه الحالة التكفيرية. ونحن على يقين أن التطرف السني لا يواجه بالتطرف الشيعي والعكس صحيح، والتطرف فقط يواجه بالاعتدال، لذلك اؤكد الكلام الذي صدر عن رئيس الجمهورية الذي يقول إن المعارضين اليوم لإعلان بعبدا سيكونون أول المطالبين به قريباً”.
وأكد أن “الضرورة حتمت تشكيل الحكومة لأن الوضع الإقتصادي قد بدأ بالإنهيار ولأن المساعدات الدولية لا يمكن أن تتم وتستكمل من دون وجود حكومة، وخصوصاً المساعدات للجيش اللبناني واللاجئين السوريين وخصوصا عشية مؤتمر اقتصادي حول لبنان. فالمنظومة الدولية هي مع تحييد لبنان عن الصراع في سوريا وعن التطرف، وحتى روسيا مع تحييد لبنان ولكن إيران ليست مع ذلك وهي تشجع على الاستقرار في لبنان لحماية وجود “حزب الله” في سوريا.”
ودعا معوّض قوى ١٤ آذار داخل الحكومة وخارجها الى إعادة الوحدة والتناغم بين وزارئها في الحكومة والقيادات غير الموجودة في الحكومة، وهذا يكون بالوضوح في البيان الوزاري ولأن مسألة البيان الوزاري هي جوهرية وليست شكلية ولا تجوز المساومة على إعلان بعبدا او القبول بسلاح “حزب الله” وتشريعه”.
واعتبر أن “حركة الاستقلال” دفعت في العام ٢٠٠٩ ثمن التسويات السياسية، ولكن في الانتخابات المقبلة ستعود الى حجمها الطبيعي.
واستبعد وجود اي صفقة بين الرئيس الحريري والعماد عون حول موضوع الرئاسة مشدداً على ضرورة أن تتوحد قوى ١٤ آذار حول مرشح واحد على أساس من يحظى بالفرص الاكبر للفوز.
زيارة المطران طربيه
وكان معوض قد استهل زيارته الى استراليا بزيارة راعي الابرشية المارونية المطران انطوان شربل طربيه في مركز المطرانية الجديد في سيدة لبنان حيث عُقد لقاء شارك فيه الوفد المرافق والنائب الابرشي الاب مارسلينو يوسف والمونسينيور بشارة مرعي وعدد من الآباء.
وقال معوض بعد اللقاء من الطبيعي أن أبدأ زيارتي الى استراليا بلقاء المطران طربيه الذي يجمع بين محبته للبنان وللجالية اللبنانية والمارونية خصوصاً وهو مؤمن بالقضية اللبنانية، وقد لمست أن الجالية اللبنانية بكامل فئاتها تحترمه وتحبه وتكن له كل التقدير وهو من القيادات البارزة في عالم الإنتشار.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development