الراعي استقبل وفدا من “حزب الله”: ندعو المسؤولين الى الجلوس على طاولة الحوار

وقال الشيخ عمرو بعد اللقاء: “نتشرف من منطقة جبل لبنان الشمالي بأن نأتيكم الى هذا الصرح المبارك الذي حمل اسم لبنان وعنوانه على مر الزمن والذي كان بخيمته يحوي كل اطياف اللبنانيين، نحن لدينا امل كبير بأن يبقى هذا الصرح شامخا بوجودكم وبرعايتكم وبأبوتكم كل اللبنانيين. ان الظروف التي يمر بها بلدنا طبعا، هي ظروف هادئة الان ، لكن ظروف المنطقة التي نعيش في ضمنها، هذه الظروف صعبة وقاسية ومعقدة، والخوف ان يمتد هذا الصراع الى الداخلي اللبناني، ولكن بحكمتكم، وحكمة القيادات اللبنانية التي ندعوها لتحكيم العقل والمنطق في حركتها السياسية وفي نقاشاتها وحوارها، وان تبتعد عن التدخل في شؤون الآخرين، لان لبنان لا يستطيع ان يتحمل اي خضات سياسية او عسكرية او أمنية ، لبنان وضعه دقيق وظروفه دقيقة ايضا وهو يحمل رسالة، هذه الرسالة يجب ان يعبر عنها بالحوار والمنطق وليس بأي اسلوب آخر”.
اضاف: “نحن في هذا السياق جئنا الى هذا الصرح المبارك لتهنئتكم بالاعياد المجيدة وبهذه السنة المباركة، على أمل ان تكون هذه السنة سنة خير، وسعادة واستقرار وبعد عن القلق والمشاكل. طبعا أمنيتنا ودعائنا لكم بطول العمر، وان تكونوا حصنا لكل ابناء الوطن، وان تكون يدكم ممدودة للجميع ، وقلبكم يسع الجميع ونحن جزء من هذا الوطن المحب لكم وللوطن بشكله المتنوع والمتكون، لان هذا رسالة لبنان ونحن جزء اساسي من مكونات هذا الوطن الحبيب المبارك”.
ورد البطريرك الراعي بالقول:” يسعدني ايضا وباسم صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وكل الاسرة في البطريركية ان نرحب بكم، واشكر لسماحتك المعايدة وطبعا نتبادل معكم ونتمناها ان تكون سنة الالفين و12 غنية بالخير بالسلام وغنية بالنعم”.
اضاف:” دون شك ان الله سبحانه وتعالى يريد ان تكون كل سنة مليئة بالخير والسلام ما يعني ان كل واحد منا مسؤول عن بناء السلام الذي هو عطية من الله وبناء العدالة التي هي الاخرى عطية من الله، وكذلك المحبة التي هي الاخرى عطية من الله ، ولذلك نحن عندما نتمنى لبعضنا البعض ان تكون سنة خير وبركة تعني اننا نلتزم بان نعيش القيم السماوية لانها عطايا من السماء نبني عليها حياتنا اليومية”.
وتابع: “بالطبع نحن نتطلع الى ما تفضلت وذكرت بأنه للبنان رسالة ينبغي ان يقوم بها، في الواقع لبنان يحمل رسالة هو الذي يقع جغرافيا بين كل هذا الشرق وبين الغرب، وقال عنه البابا يوحنا بولس الثاني “انه رسالة ونموذج للشرق وللغرب”، للشرق ينبغي لبنان ان يقول لكل ابناء هذا الشرق وعامة معظمهم مسلمون ومسيحيون، ان يقول لهم نستطيع ان نعيش في التنوع، لبنان بلد متنوع، والمساواة بالحقوق والواجبات، وان نبني دولة مدنية ، ديموقراطية تفصل بين الدين والدولة، وتحترم الله وكل القيم، هذه الرسالة ينبغي ان نحملها الى هذا الشرق الذي هو عادة أحادي في التفكير وأحادي في الدين وفي الرؤيا. لبنان يحمل هذه الرسالة الكبيرة ونحن اليوم ابناء هذا الجبل كل من موقعه يحمل هذه المسؤولية وينبغي ان نحافظ على هذا اللبنان بتنوعه ومساواته، تجمعنا المواطنة وتجمعنا الرسالة والتاريخ الذي نحمله جيلا بعد جيل”.
اضاف: ” بالنسبة للغرب هذا الغرب الذي ذهب بعيدا في العلمنة اي ذهب بعيدا في الدولة المدنية، لانه لم يفصل فقط بين الدين والدولة بل فصل بين الدولة والله ونراه يتخبط بأزمات وكأن الله غير موجود، ولا رسوم ولا وصاية، لكي يعيش دولة مدنية لبنان يقول لهم، نعم، لبنان دولة مدنية تفصل بين الدين والدولة، لكنها لا تفصل بين الدولة والله، هي تحافظ على ما يريده الله ويوصي ويرسم، هذه الرسالة عظيمة، ونحن نأمل ان نعيشها ولذلك ينبغي ان نعمل جاهدين كلنا من أجل بناء هذه الدولة المدنية، الديموقراطية، العادلة حيث مسلمون ومسيحيون يعيشون معا لبناء هذه الدولة المدنية على أساس من المواطنة، الاحترام المتبادل، بالحوار الدائم”.
وتابع: “لذلك نحن نتطلع الى المسؤولين في لبنان، السياسيين المسؤولين ومختلف الاطياف، وهي مناسبة لندعوهم اليوم لان يجلسوا على طاولة الحوار، لانه ان لم نجلس الى طاولة الحوار، وكل يفصح عما في نفسه وقلبه وضميره من هواجس وتطلعات ومخاوف وأمنيات نبقى على ما نحن، وهذا ينال من رسالة لبنان، ودوره، والمنتظر منه أكان في العالم العربي المشرقي، او في العالم الغربي، الكل يتطلع الى لبنان وهذا صحيح، لكن ينبغي نحن ان نكون على مستوى ما يتطلع اليه كل الناس”.
وشكر البطريرك للوفد زيارته باسمه الشخصي وباسم صاحب الغبطة الكاردينال صفير، وتمنى له “كل الخير والتوفيق”، وقال:”نحملكم التهنئة لكل الابناء الذين تعملون معهم، ونرجو فعلا ان تبقى اليد باليد، نسير سوية للمحافظة على هذا البلد الجميل، ليؤدي رسالته في الاسرتين العربية والدولية”.
واستقبل البطريرك الراعي ايضا الوزير السابق ماريو عون الذي جاء للتهنئة وكانت مناسبة بحث مع غبطته في موضوع الانتخابات ودعاه الى زيارة الدامور، القنصل العام الفخري في جمهورية ملاوي انطوان حقيقي، وفد من مؤسسة البطريرك صفير الاجتماعي الدكتور الياس صفير، الوزير السابق يوسف سلامة، وفد من بلدة تربل البقاعية، الوزير السابق هنري طربيه، وفد من جمعية “اصدقاء الجامعة اللبنانية”، وفد من جمعية “نبض الشباب”، الجنرال مسعود البيطار مع وفد من آل الراعي شكر له مواساتهم .
والتقى نقيبة المحامين السابقة في بيروت أمل حداد يرافقها الوزير السابق عصام خوري والاستاذ ادونيس ابو جوده.
وتمنت حداد لغبطته “اعيادا مجيدة، وان يبقى أبا لكل اللبنانيين لكي يكمل مشروع الشراكة والمحبة الذي أطلقه”.
كما التقى ايضا وفودا شعبية وتربوية ونقابية وفعاليات انسانية وثقافية واجتماعية اضافة الى وفود رهبانية




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development