الأخبار اللبنانية

بيان صادر عن اللجنة التحضيرية لـالمؤتمر السنوي لعكار

توقفت اللجنة التحضيرية لـ”المؤتمر السنوي لعكار” أمام ما يعتمل في عكار من ظواهر مقلقة تستحق التوقف

أمامها والعمل على مواجهتها بكل جدية كيلا تؤدي في حال استمرارها وتفاقمها إلى فتنة لا يستفيد منها غير أعداء الوطن والمتربصين به شراً. ومن ذلك:
أولاً؛ تجتاح عكار موجة واسعة من الشائعات مضمونها التحريض المذهبي وتوزيع السلاح وتدريب المواطنين واحتمال الإشكالات الأمنية بين أبناء المنطقة الواحدة وبين أبناء عكار وغيرهم من أبناء المناطق اللبنانية المجاورة لها. هذا ما يلاحظه المواطنون العاديون ويعترف به العديد من المراجع الرسمية.
ثانياً؛ خلقت موجة الشائعات هذه حالة واسعة من القلق والريبة وعدم الاطمئنان لدى العكاريين الذين يبادر الكثير منهم إلى إجراءات حيطة وحذر (حراسات ذاتية، ظهور مسلح، لقاءات ونداءات تحريضية ومنها ما هو طائفي…) هي بحد ذاتها مولدة لمزيد من القلق والريبة. ولما كان الاجتماع العكاري غني بتنوعه الاجتماعي والعرقي والديني والمذهبي، ولما كان هذا الاجتماع عبارة عن تجمعات سكنية (أحياء، قرى، بلدات، مناطق…) متجاورة وهي في كثير منها على شيء من الصفاء المذهبي أو الديني، فإن موجة الشائعات وما تولده من مظاهر القلق والريبة من شأنها أن تضع عكار على أبواب فتنة قاتلة، و”الفتنة أشد من القتل”.
ثالثاً؛ إن الفتنة المتنقلة من منطقة لبنانية إلى أخرى باتت تطرق أبواب عكار في أكثر من مكان، ما يستلزم التحرك بسرعة وجدية لتفادي ما حصل في بيروت والجبل والبقاع وطرابلس. وفي هذا السياق تتحمل الطبقة السياسية العكارية، من موالين ومعارضين، ومن نواب حاليين وسابقين، مسؤولية كبيرة لم تتحرك حتى اليوم للقيام بها. فهل ستكون من طينة الطبقة السياسية الطرابلسية التي لم تجتمع إلا بعد فوات الأوان وسقوط العشرات من الأرواح بين قتيل وجريح وبعد التدمير والتحريق والقصف، وهي لا تزال حتى الآن تتذرع بمقولات “عناصر غير منضبطة” و”طرف ثالث” وما شابه من عبارات لا تكشف غير العجز عن تحمل المسؤولية إن لم نقل أكثر من ذلك؟
رابعاً؛ وإذا كان من طبيعة هذه الطبقة السياسية المفلسة أن تجعل المواطنين يدفعون ثمن خلافها من أرواحهم وأرزاقهم كما يدفعون ثمن اتفاقها من لقمة عيشهم بفعل تشاركها سعيدة في المحاصصة والفساد، فإن من شأن المجتمع المدني والأهلي، بل من واجبه، كيلا يبقى في حال “العبودية التطوعية” ويتواطأ ضد مصالحه وحياته بالذات، أن يعمل لوضع حد لتجار الطائفية والمذهبية (من معسكري الموالاة والمعارضة) كيلا يستثمروا في سوق الانتخابات النيابية (وفي أسواق أخرى). وهنا نتوجه خصوصاً إلى القوى الحية في المجتمع العكاري، القوى المدركة أن الفتنة لا تفيد غير أعداء الأمة (معسكر الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي)، وندعوها إلى رص صفوفها ورفع صوتها بالتنادي والتلاقي على ضروة العمل لوأد الفتنة في عكار قبل فوات الأوان. وهي مدعوة إلى الضغط على هذه الطبقة السياسية ومطالبتها بالتحرك الجدي لوأد الفتنة تحت طائلة محاسبتها قريباً في الانتخابات القادمة.
خامساً؛ إننا نتوجه إلى القوى الأمنية بكافة فئاتها، ومن العكاريين الكثر في صفوفها، ونطالبها بملاحقة مروجي الشائعات. فإطلاق الشائعات، خصوصاً شائعات الفتنة، جريمة يعاقب عليها القانون، ومسؤولية الأجهزة الأمنية اكتشافهم وتحديدهم واعتقالهم وتسليمهم إلى القضاء لينالوا عقابهم وحماية المواطنين من شرهم.
سادساً؛ إننا نتوجه من رجال الدين العكاريين، ليتشبهوا بسماحة مفتي طرابلس والشمال د. مالك الشعار، فيعملوا على دعوة جميع القوى السياسية والفعاليات العكارية لتلعب دورها المفروض بها القيام به، ولكن قبل انفجار الفتنة لا بعدها.
اللجنة التحضيرية: الشيخ محمد شرف الدين (الرئيس)، د. جوزف عبدالله (امين السر)، د. عبد العظيم الزعبي (الإعلام)، السيد زهر الدين عيسى (المالية).  عكار

 

 

30-06-2008

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى