المجتمع المدني
علوش يحاضر عن الإنماء في عكار

جاء فيها ” نجتمع لنحاول إطلاق صرخة تنموية “علمية معرفية” بالتوازي مع حراك مدني في عكار بات واضحاً على هذا الصعيد .
فعكار لديها كل مقومات النماء : من الجغرافيا بسعتها وثراءها وجمالها وخصوبتها ومنافذها البرية والبحرية والجوية ، ولديها الاهم الطاقات البشرية..
والواقع مرآة للإسقاطات الثلاث: الحضارة على الثقافة والثقافة على السياسة والسياسة على الواقع. بحيث يصبح الواقع انعكاساً لها .
وأضاف “الانماء” قرار سياسي وإن تضمن قرارات فرعية في الاقتصاد والاجتماع ، قرار تأخذة الدولة العادلة والمنتجة. ” لأن وفرة الإنتاج مع سؤ التوزيع هو إحتكار ، كما أن عدالة التوزيع دونما إنتاج كاف هو توزيع للفقر والبؤس .
وإن معالجة لبنان للخلل البنيوي في نظامه السياسي الطائفي ستمكنه لاحقاً من الحد من تداعيات البيئة الجيوستراتيجية المحيطة به . الرابط بينهما أن القوى الخارجية تستثمر الضعف الداخلي وتفاقمه لصالحها.
وأشار علوش الى رؤية الرئيس الشهيد رفيق الحريري المتكاملة في هذا المجال : “فلبنان” بتعقيداته الطائفية بلد موضع التباس هوية دائم ! السوآل التالي: كيف يتم بناء الدولة ، على طريق اعادة الاعتبار لفكرة الوطن؟ بمقومات سياسية واقتصادية واجتماعية ودستورية؟ ان لبنان بموقعه يحتاج الى ظروف موآتية تمكنه من انشاء دولة فيها حدود معينة من الاستقرار “السياسي والاقتصادي والاجتماعي” يرتكز فيه استقرار هذا المثلث، السياسي منه، على النظام الديموقراطي وتطبيق الدستور. والاقتصادي الى مفهوم دور لبنان المميز اقتصادياً في المنطقة، واجتماعياً على اعادة انتاج الطبقة الوسطى .
وفي الاصلاح السياسي أكد أنه لا بد من ولوج عتبة مدنية الدولة نحو الخلاص الوطني ، بمعالجة مكامن الخلل المنهجي الذي تعانيه الدولة اللبنانية ، اي ضرورة الغاء النظام السياسي الطائفي .
بعيداً عن اللعبة الحالية في تناتش اعادة تمركز السلطة التنفيذية والتي تبدو كتدوير دائم للمشكلة.كما ينبغي أن تترافق أية إصلاحات سياسية مع إقامة سلطة قضائية تكون فعلاً السلطة القوية الثالثة والمستقلة في البلاد. ويجب أن تكون لهذه السلطة موازنة مستقلة، وآليات حوكمة داخلية مستقلة، وصلاحية الدفاع عن الدستور وتفسيره، وفعالية تستطيع عبرها أن تصون حقوق الافراد والمجموعات وحرياتهم. ولن يُحقَّق أي تقدّم في مجال تقوية السلطة التنفيذية، أو توسيع التمثيل التشريعي، أو تعزيز الادارات المحلية، من دون بناء سلطة قضائية قوية ومستقلة.
في هذا المجال، يجب أن تكون السياسات الدفاعية والخارجية جزءاً من أي ميثاق وطني جديد. لا يمكن أن يبقى لدينا جيشان في دولة واحدة، كما لا يمكن أن نستمرّ في انتهاج سياسات خارجية متعدّدة ومتضاربة.
إضافة إلى ذلك، ينبغي الاتفاق على العقيدة العسكرية والأمنية حيث القاسم المشترك هو الدفاع عن الحدود الوطنية وصون الأمن الداخلي. أما السياسة الدفاعية فيجب أن تُربَط بالسياسة الخارجية. ففي حين سيبقى لبنان إلى جانب العالم العربي حتى حلّ الصراع العربي- الإسرائيلي وقبول إسرائيل بمبادرة السلام العربية، الا أنه في ما يتعلّق بشؤون السياسة الخارجية الأخرى، يكون الإجماع ضرورياً حول عدم المشاركة في المحاور أو الاصطفافات الإقليمية أو الدولية – أي اعتماد سياسة الحياد الإيجابي.
مع التأكيد على ان تكون هذة الاصلاحات بمثابة التهيئة الفعلية لمحاربة الفساد ولخلق الظروف والبيئة المناسبة لتحقيق التنمية .
ثمة علاقة عميقة تربط بين مفهوم المواطنة ومفهوم العدالة السياسية في السلطة والمجتمع.فالطريق إلى المواطنة بكل مقتضياتها ومتطلباتها، هو العدالة بكل مستلزماتها وآفاقها.من البديهي القول: إن العدالة هي روح المواطنة وجوهرها.
فالمطلوب دائماً هو وجود المناخ القانوني والسياسي، لكي يمارس التنوع – بكل أطيافه وتعبيراته – دوره في الحياة العامة، وفي المقابل على قوى التنوع أيضاً أن تبرز خيارها الوحدوي.
« إن مؤسسة الدولة بكل أجهزتها ومؤسساتها ومناصبها، ينبغي أن تكون محايدةً تجاه عقائد مواطنيها،.
وخلاصة الأمر: أن تكافؤ الفرص ومقتضيات العدالة السياسية، تدفعاننا إلى القول: إن توسيع القاعدة الاجتماعية للسلطة من ضرورات الاستقرار ومقتضيات العدالة والمساواة.
فالإنسان أو المجتمع الذي يتعرض إلى اعتداءات على حقوقه ومكتسباته ومنجزاته الحقوقية، لا يمكن أن يدافع عن حاضره الذي هو أحد ضحاياه. لذلك فإن انتهاك حقوق الإنسان،لا يفضي إلى الأمن والاستقرار، بل إلى المزيد من التوترات والاضطرابات.
صحيح أن التحول الديموقراطي في مجتمعنا، تكتنفه العديد من الصعوبات والتحدّيات والهواجس، ولكننا نعتقد وبعمق أن هذا الخيار هو أسلم الخيارات وأقلُّها خسائر وتداعيات
وبكلمة واحدة: فإن العدالة بكل مخزونها الرمزي والمعرفي، ومضمونها السياسي والاجتماعي، هي سبيلنا الى لتنمية ولتجاوز محن الفقر والتهميش والغلو والعنف والإرهاب.
من هنا ؛ يمكن وصف أي مبادرة على هذا المستوى , بالخيار الإستراتيجي , لأنها ستؤثر لا محالة في دينامية الحراك الإجتماعي في لبنان وفي الحياة العامة فيه “.
وخلص علوش للقول تنطوي التنمية في أبلغ صورها على إحداث نوع من التغيير في المجتمع الذي تتوجه إليه ، وبالطبع فهذا التغيير من الممكن أن يكون مادياً يسعى إلى رفع المستوى الاقتصادي والتكنولوجي لذات المجتمع، وقد يكون معنوياً يستهدف تغيير اتجاهات الناس وعاداتهم وتقاليدهم وميولهم ،
لكن تعريف التنمية يظل مرتبطاً دوماً بالخلفية العلمية والاستراتيجيات النظرية.



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development