الأخبار اللبنانية

ميقاتي يرعى حفل تخريج الدفعة الثانية من طلاب ” جمعية العزم والسعادة الاجتماعية

 

رأى الرئيس نجيب ميقاتي “إن لا شيء يبرر التأخير المتمادي في تشكيل الحكومة الجديدة وفق الاصول الدستورية

والأعراف  الميثاقية  المعتمدة ، ولا  تفسير منطقيا ومقبولا لما يحصل ما عدا استمرار البعض في العمل لابقاء لبنان ساحة للصراعات والتجاذبات الخارجية ، وجعل القرار اللبناني أسير ظروف أخطر من قدرة اللبنانيين على التأثير على مجراها”.
وفي كلمة ألقاها في إحتفال تخريج الدفعة الثانية من طلاب ” جمعية العزم والسعادة الاجتماعية” في معرض رشيد كرامي في طرابلس قال :  أكرر الدعوة  للجميع من اجل وقفة ضمير تجدد ثقة اللبنانيين بوطنهم وتعيد تحقيق التضامن الذي ينقذ لبنان من المجهول وتوقف هذا الانحدار الخطير والسريع في آن نحو الفوضى والتشرذم والضياع الذي يقودنا اليه استمرار الفراغ في السلطة التنفيذية التي تجسدها مؤسسة مجلس الوزراء.
أضاف: إن  ما يشهده وطننا يدعو فعلا الى الخوف على الحاضر وعلى المستقبل في آن، فالوحدة الوطنية التي هي حفظ الوطن ودعامته الاولى، تواجه امتحانا قاسيا بفعل المناخات السياسية التي تخيم منذ سنوات والتي احدثت اهتزازا ينذر بما هو أخطر، والمؤسسات الدستورية التي هي الاساس في قيام الدولة تعاني شللا على المستويين التنفيذي والتشريعي . أما إدارات الدولة ومؤسساتها العامة فباتت ، بفعل تنامي الفساد والمحسوبية ، عبئا على الوطن، فيما الاقتصاد يعاني من غياب التوازن في قطاعات الانتاج ومن طغيان الاقتصاد الريعي في ظل غياب رؤية اقتصادية  تنموية متكاملة.
وقال : إن التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة الجديدة يشكل أحد وجوه الازمة الوطنية التي نعاني منها منذ مدة ولم تنفع  المبادرات الداخلية والخارجية في وضع حد لها ، في ظل جنوح البعض الى اعطاء الديمقراطية مفهوما خاصا به، وسعي البعض الاخر الى الترويج لأعراف وآليات حكم تتجاوز ما توافق عليه اللبنانيون في الطائف وجعلوه ميثاقا وطنيا جديدا .
وراى ” أنه وسط هذا التناقض يأتي من يتحدث عن ضرورة اعادة النظر في الصلاحيات الدستورية ، متجاهلا أن المناعة الوطنية ليست في وضع يسمح باثارة هذه الطروحات ، التي ، وإن بدا البعض منها  منطقيا احيانا فهي تتطلب اجماعا وطنيا لم يتوافر بعد لتشكيل الحكومة العتيدة، فكيف باعادة النظر في المسائل الميثاقية”.
وقال : إن  لبنان على المحك ، وكأن قدره أن يواجه مرة جديدة  إستحقاقات مصيرية وخيارات صعبة، إلا أنني على ثقة بأن لبنان سينتصر في النهاية وسنرفع معا مداميك نجاحه وتقدمه.
وتطرق الى الوضع التربوي فقال : إننا  في صدد التحضير لافتتاح “مجمع العزم التربوي” الذي أردناه  أن يكون من أرفع المعالم التربوية، فيؤمن  لأبنائنا  تحصيل العلم على أعلى المستويات، وبإشراف نخبة من الاساتذة  المتخصصين.    إننا على قناعة راسخة  أن لا نهوض لوطننا من الازمات التي يعاني منها الاّ بالعلم الذي يوفر وحده للاجيال الصاعدة  فرص العمل  للمستقبل وآفاقا جديدة من البناء والانجاز.
أضاف : أرى من الضروري أن يصار الى  مزيد من إستقلالية فروع   الجامعة اللبنانية  فتتعزز المنافسة البناءة ويتمكن طلابنا بالتالي من كسب المعرفة وفق أحدث التقنيات والعلوم الحديثة، فيكونوا  قادة وروادا  ومبادرين ومبتكرين ينشئون مشاريعهم ومؤسساتهم الخاصة داخل لبنان وخارجه.
وختم بالقول : يا شباب العزم لا تدعوا اليأس يتسلل الى قلوبكم على رغم الصورة القاتمة التي نعيشها واستعدوا للمشاركة في صنع التغيير انطلاقا من الواقع، فانتم من سيبني لبنان الغد الذي لا بد سيكون على صورتكم ومثالكم  ويلبي طموحاتكم وتطلعاتكم .
الحضور
وكان حضر حفل تخريج الدفعة الثانية من طلاب ” جمعية العزم والسعادة الاجتماعية” مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، النائب احمد كرامي، مدير عام التعليم العالي وائل تنير ممثلا وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري ،الدكتور مصطفى الحلوة ممثلا وزير الاقتتصاد والتجارة محمد الصفدي ،عميد كلية الفنون في الجامعة اللبنانية الدكتور هاشم الايوبي ممثلا رئيس الجامعة اللبنانية زهير شكر، رئيس جامعة اللويزة الاباتي وليد موسى ، رئيسا اتحادي البلديات الفيحاء رشيد الجمالي والضنية محمد سعدية ،ورئيس التجمع التنموي اللبناني الدكتور خالد الخير،ورئيسا بلديتي الميناء عبد القادر علم الدين والبداوي ماجد غمراوي ، وحشد من اهالي الطلاب الخريجين  ومن الوجوه التربوية ومدراء فروع الجامعة اللبنانية في الشمال ومدراء المدارس الرسمية والخاصة .
وقد قلد الرئيس ميقاتي الطلاب الخريجين ، في نهاية الاحتفال  ، شارة العزم .
استقبالات
الى ذلك  إستقبل الرئيس ميقاتي قبل ظهر اليوم في مكتبه في  مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار على رأس وفد  ، وتم البحث في شؤون المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى.
وخلال اللقاء أبدى الرئيس ويقاتي أمله “في أن يصار الى مراعاة تمثيل كل المناطق الشمالية في المجلس المقبل ، لا سيما لجهة ضمان حسن تمثيل مناطق  المنية الضنية وعكار والكورة”. 
واوضح  المفتي الشعار بعد الزيارة “أن  الوفد عرض مع الرئيس ميقاتي شؤون الافتاء في طرابلس والشمال،    وكانت  الزيارة  مناسبة لتقييم  الخطوات التي تقوم بها  دار الفتوى بالتعاون  مع” جمعية العزم والسعادة الاجتماعية”. كما أشار الى ” أن الوفد أعلم الرئيس ميقاتي باطلاق اعمال المعهد الازهري في طرابلس”.
وأستقبل الرئيس ميقاتي أيضا  نقيب المحامين في الشمال انطوان عيروت ، وفدا من الصليب الاحمر اللبناني قدم له درعا تقديريا ، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين إضافة الى وفود شعببية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى