الأخبار اللبنانية

مصادر سياسية: أيام لتشكيل الحكومة وإلا ستدخل البلاد في أزمة حكم حقيقية

نقلت صحيفة “اللواء” عن مصادر سياسية قولها ان رئيس “تكتل التغيير والاصلاح”

العماد عون على الرغم من الكلام الذي قاله يوم الاربعاء الماضي إلا انه بقي محافظا على حركة التواصل مع الرئيس المكلف سعد الحريري، في اشارة واضحة الى امكانية التوصل الى مخارج معينة ترضي جميع الافرقاء.
وتضيف المصادر السياسية ان رئيس تكتل الاصلاح والتغيير من منطلق تسهيل مهمة الرئيس المكلف طرح عليه في الاجتماعات التي عقدت بين الرجلين اكثر من حل ومخرج لقضية الحقائب الوزارية، كما انه اتفق مع الرئيس المكلف على ان يبقى مضمون اللقاءات بينهما سرياً، ولكن بحسب التسريبات التي حصلت رأى العماد عون انها غير متطابقة مع الافكار والحلول التي اقترحها وبالتوافق مع الرئيس المكلف خصوصا وان نوعية الحقائب التي حكي عنها تعتبر بمثابة الدرجة الثانية والثالثة في تصنيف الحقائب، مقابل حقائب اساسية مطلوب من العماد عون التخلي عنها، بالاضافة الى ان بعض المواقف التي جاءت على لسان نواب من كتلة الرئيس المكلف لم يتم نفيها من قبل الطرف المعني مباشرة بتأليف الحكومة، وهذا ما جعل النائب عون يبادر الى اعلان مواقفه الاخيرة.
وترى المصادر السياسية،ان طبيعة الصراع القائم حالياً على الساحة المسيحية يتمثل بمن هو الطرف او الحزب او الجهة التي تتحدث باسم المسيحيين، وان جعجع يعتبر نفسه في هذه المرحلة تحديداً عنده غطاء اسلامي على عكس المرحلة السابقة وتحديداً في عصر “الميليشيات” حيث كان هذا العامل مفقوداً لدى جعجع، ولذلك ينحصر الصراع المسيحي – المسيحي على قاعدة من يقود المسيحيين في المرحلة الراهنة، وهذا ما جعل النائب عون يسارع الى وضع النقاط على الحروف لناحية وضع شروط من قبل سمير جعجع وليس من قبل الرئيس المكلف على موضوع الحقائب الوزارية وماذا يمكن اعطاء عون من هذه الحقائب وما هو ممنوع عليه من هذه الحقائب.
وتعتبر المصادر السياسية، ان النائب سليمان فرنجية تقدم خطوة الى الامام باتجاه الحل من جهة، والرئيس المكلف من جهة اخرى، وهذه الخطوة لم تأتِ من فراغ، بل من نصيحة سوريا لحلفائها في لبنان بضرورة تسهيل مهمة الرئيس المكلف ولان العماد عون لا تنطبق عليه مواصفات الحليف بالنسبة لسوريا كما هو الحال لباقي حلفاء سوريا الحقيقيين، فإن سوريا غير قادرة على توجيه النصائح الى النائب عون.
ولهذا تقول المصادر السياسية بادر النائب فرنجية خطوة باتجاه الرئيس المكلف وعلى الاخير ان يقرأها من هذه الزاوية وان يسارع الى ملاقاة فرنجية في منتصف الطريق، وان لا يبقى اسير مواقف قوى مسيحية في الاكثرية لان ذلك سيزيد من تعقيد الامور، ومن هنا تأتي التصريحات الاخيرة للنائب فرنجية حول وجود نية طيبة لدى الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة على قاعدة الاحجام السياسية لكل طرف سيكون مشاركاً في حكومة الوحدة الوطنية.
وتختتم المصادر السياسية، انه في حال لم يحسم الرئيس المكلف موضوع تشكيل الحكومة من الآن وحتى عشرة ايام على ابعد تقدير فإن البلاد ستدخل ازمة حكم حقيقية لا يمكن تداركها لان عوامل خارجية جديدة ستدخل مجددا علي خط التعطيل اكثر مما هو حاصل حالياً.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى