المجتمع المدني

“الجمعية اللبنانية الخيرية للاصلاح والتأهيل” تنظم يوما ترفيهيا في سجن النساء بمنطقة القبة بطرابلس

نظمت “الجمعية اللبنانية الخيرية للاصلاح والتأهيل” يوما ترفيهيا في سجن النساء بمنطقة القبة بطرابلس،

 

برعاية وزير العدل اللواء أشرف ريفي ممثلا بالمحامي هاني المرعبي، وحضور رئيس دائرة الشؤون الإجتماعية في الشمال ماجد عيد ممثلا وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس، المقدم عبد الناصر غمراوي ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، النائب العام الإستئنافي في الشمال القاضي عمر حمزة، المحامي العام الإستئنافي في الشمال القاضي أمان حمدان، قنصل رومانيا لينا ذوق، أمين سر حركة “فتح” في الشمال أبو جهاد فياض، عضو المجلس البلدي فضيلة فتال، المقدم بهاء الصمد، رئيسة “مركز الإنعام الثقافي” إنعام ياسين الصوفي  رجل الأعمال حسن اكومه وناشطات إجتماعيات ومديرة السجن أوديل سعد.

بعد جولة تفقدية في أرجاء السجن والإطلاع على الأوضاع الحياتية والمعيشية للسجينات والإستماع إلى مطالبهن، أقيم إحتفال بدأ بالنشيد الوطني، ثم ألقت رئيس الجمعية فاطمة بدرا كلمة أشارت فيها إلى “أهمية هذا اليوم الترفيهي الذي اعتادت الجمعية على إقامته في سجن النساء في القبة في إطار برنامجها الإجتماعي الذي يشمل مختلف دور الرعاية، ومن ضمنها سجن النساء للوقوف على أوضاعهن ومشاركتهن في أنشطة هادفة للتخفيف عنهن وإدخال البسمة إلى قلوبهن ونفوسهن عل ذلك يؤمن التواصل مع المجتمع الخارجي وإنخراطهن في أجوائه عند خروجهن إثر تمضية فترة الأحكام الصادرة بحقهن”.

ولفتت إلى “أهمية الإستماع إلى مطالب السجينات من وقت إلى آخر للوقوف على حقيقة أوضاعهن وما إذا كن يتعرضن لأي ضغوطات سواء قبل أو أثناء تمضية فترة الحكم الصادر بحقهن”.

المرعبي
بدوره، تحدث المرعبي ممثلا وزير العدل عن مفهوم السجن في الإطار اللغوي والقانوني، وقال: “لقد برزت الحاجة لأن يكون السجن حلقة من حلقات إقامة العدالة وأن تكمن وظيفته الاساسية في إصلاح النزلاء وإعادة تأهيلهم وإعدادهم لإسترداد مكانتهم ودورهم الطبيعي في المجتمع بعد إنتهاء فترة إحتجازهم، كما برز دور الجمعيات التي تعنى وتهتم برعاية وإصلاح السجون حيث سعت لمحاربة الإفساد والتخريب وتأمين أدنى مستويات حقوق الإنسان داخل السجن ورفع الحقد والضغينة عن السجين وبذل كل الجهود اللازمة لكي يخرج متصالحا مع نفسه متسلحا بالحد الأدنى من الثقافة والأدبيات وحسن التعامل مع الآخر”.

أضاف: “تعلمون أن مجلس الوزراء كان قد إتخذ قرارا بنقل إدارة السجون إلى وزارة العدل وهذا القرار سيتم إنفاذه في الفترة القصيرة المقبلة، بعد إستكمال الخطة الشاملة لتنفيذه عن طريق تحضير وتأهيل جهاز خاص لتولي وإدارة هذه المهمة ورصد متطلبات وإحتياجات السجناء وتحسين ظروف إحتجازهم، خاصة وأن الوزارة تسعى إلى تأمين تسريع البت بالملفات القضائية، للتخفيف من الإكتظاظ في السجون كما أنها ستسعى مع كافة الجهات الرسمية والخاصة ونقابتي المحامين في طرابلس وبيروت لتأمين المعونات القضائية لتوفير القدرة على توكيل المحامين ولتلافي التأجيل في مواعيد المحاكمات سعيا لتحقيق الغاية المطلوبة في هذا المجال”.

وختم: “إننا من هذا المنطلق أيضا نمد يد العون إلى كافة الجمعيات الأهلية التي تعمل في مجال إصلاح وتأهيل السجون للسير معا وجنبا إلى جنب للعمل سويا على إنجاح هذه المهمة والإستفادة من طاقاتها ومقدراتها التي نحن بأمس الحاجة إليها، ونخص بالذكر الجمعية اللبنانية الخيرية للاصلاح والتأهيل ونشكرها على إقامة هذا النشاط الترفيهي المميز ونتمنى لها دوام الإزدهار والتقدم”.

حمزة
أما النائب العام الإستئنافي فأشار الى أن “الجمعيات الأهلية اليوم هي التي تحل محل مؤسسات مسؤولة في مداواة بعض المشاكل التي تحدث في المجتمع فتعمد إلى ملء الفراغ”. وقال: “ان المرأة كائن بشري مثلها مثل أي كائن آخر تخطىء وتصيب ولكن المرأة كائن لطيف ناعم يتحلى أكثر من الرجل باللطافة والحنان والمحبة وقلب المرأة وصدرها دائما يطفحان بالمحبة، وشتان بين إنسان ممتلىء صدره وقلبه بمحبة الغير وبين حوادث نرى فيها المرأة ترتكب بعض الأفعال التي يجرمها قانون العقوبات وغيره من القوانين، وبالتالي يجب أن نأخذ هذا الوضع بالحسبان بألا نعمد إلى تشديد العقوبة بحق النساء بل إن غالبية جرائمهن أو أفعالهن الموقوفات بسببها هي جرائم عادية ويمكن لكل إنسان عادي وغير منحرف أن يرتكبها”.

أضاف: “لا بد من الوقوف إلى جانب المرأة السجينة والغاية من العقوبة ليست الثأر والإنتقام بل الإصلاح، وبرأيي يجب وضع قانون عصري ومتقدم وأن تكون المراقبة دائمة بالنسبة لكل سجين وسجينة فإذا ما شاهدنا أو تحققنا أن الموقوفة أو الموقوف أصبحت أهلا للاندماج في المجتمع وتكون عنصرا فاعلا فيه يجب إعادة النظر حين ذاك بالعقوبة لأن الغاية منها هي الإصلاح وليس الإنتقام، ونحن على إستعداد مع كافة الجمعيات الأهلية ومع الجمعية صاحبة الإحتفال بأن نشبك الأيدي مع بعضها البعض لبلسمة الجراح”.

ثم شاركت السجينات وعددهن زهاء 80 سجينة في نشاطات فنية من غناء ورقص، وتناولن أطعمة مختلفة وقطعن قالبا من الحلوى وجرى سحب تومبولا.
بدورها بدرا شكرت الممولين  وهم : جمعية يد بيد لخير الإنسان ، جمعية سوا مننجح ، رئيسة تجمع سيدات الأعمال السيدة ليلى سلهب ، مؤسسة كميل نديم مراد ، المحامي محمد مراد ،  مؤسسة بدر حسون وأولاده ، محامص الأمين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى