عرجه طالب بري وجنبلاط الطعن بقانون الايجارات امام المجلس الدستوري

“نتوجه اليكم باسم أكثر من ثلث الشعب اللبناني من المستأجرين القدامى المهددين بالتهجير والتشريد بسبب قانون ظالم وقاهر طالبين منكم الطعن بهذا القانون لدى المجلس الدستوري ثم وضع اقتراح قانون لتعديله واعادته الى اللجان لاعادة درسه وتصحيحه وتلافي الكوارث الوطنية والانسانية التي سيتسبب بها”.
ورأى ان هذا القانون “من الناحية الدستورية يناقض في مواده الفقرة ألف من مقدمة الدستور في مقطعها الأخير التي تؤكد على التزام لبنان بمواثيق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الانسان وخاصة المادة الأولى والمادة 25 منه اللتين تنصان على الحق بالسكن اللائق والمناسب والمتناسب مع امكانيات ومداخيل الناس، كذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمادة السابعة من الدستور التي تتحدث عن المساواة بين اللبنانيين التي لم يراعها هذا القانون، والمادة 15 منه التي ساوت بين حماية الملكية وبين تأمين المنفعة العامة في حال تعرضها للضرر”.
واشار الى ان “قانون الايجارات الجديد أطاح بها وبقيم دستورية وقانونية وانسانية تماما كما أطاح بحق التعويض العادل المكرس طوال 75 سنة في جميع قوانين الايجارات وفي المادة 543 من قانون الموجبات والعقود المعدلة بقانون 15992 في الفقرة الثالثة منه التي أوجبت تسجيل عقد الايجار الذي تتجاوز مدته الثلاث سنوات وغير الخاضع لقانون 160 92 في السجل العقاري ليسري على الغير باعتبار أن قانون 16092 يثبت حق التعويض استمرارا لقوانين الايجارات السابقة، كما أن المادة 598 من قانون الموجبات والعقود قد صبت في ذات الاتجاه، أما قانون الاستملاك رقم 5891 بالمادة 26 منه التي نصت على تعويض المستأجرين في العقار المستملك بصفتهم من أصحاب الحقوق عليه فرفعت جميعها حق التعويض الى مستوى الحق العيني، ولذلك فان ازالة هذا الحق كما ورد فعليا وعمليا في قانون الايجارات الجديد هو مخالف للدستور أيضا”.
أضاف: “أما اللجان القضائية التي نص عليها هذا القانون وأعطاها صلاحيات مطلقة غير قابلة للاستئناف والتمييز فمشكوك بامكانياتها وقدراتها وبتسييس وسائل وتأمين مصالح مرجعية من سيعينها وبمصداقية سلطاتها مما يطرح الف عملية استفهام ويناقض روح المادة 20 من الدستور التي تحدد مواصفات السلطة القضائية وشروط الضمانة القضائية على اختلاف درجاتها”.
وتابع ان قانون الايجارات الجديد “فرض بدل ايجار يعادل 5% من قيمة ثمن العقار مما يساوي بألأرقام الالاف وعشرات الالاف من الدولارات سنويا في حين أن العقارات الجديدة يعجز حاليا مالكوها عن تأجيرها حتى بحدود 2% من ثمنها، أي ان ما فرض في هذا القانون الأسود من بدلات ايجار تعجيزية تفوق قيمة مداخيل الغالبية الساحقة من اللبنانيين الطبيعيين المقيمين والعاملين في لبنان بأضعاف خاصة، وأن أغلبهم من محدودي الدخل ومن بقايا الطبقة الوسطى والمسنين والمتقاعدين ومن الذين صرفوا بتعويض محدود القيمة بسبب نهاية الخدمة ومن لا تعويض نهاية خدمة لهم ولا تقاعد وأعداد كبيرة من الأرامل والمياومين والعاطلين عن العمل وسواهم من الذين لن نسترسل في توصيفهم، وكل ذلك في فترة صعبة جدا ارتفعت فيها أسعار العقارات أضعافا مضاعفة بشكل جنوني بسبب المضاربات العقارية وتواجد أكثر من مليون ونصف من الأشقاء السوريين المتجهة أعدادهم للمضاعفة وحوالي مليون فلسطيني نصفهم لاجئين جدد وأكبر أزمة اقتصادية اجتماعية يمر بها البلد في زمن وظروف صعبة ومؤلمة تظهر فيها الاحصاءات أن حوالي 40 % من الشعب اللبناني تحت حد الفقر والرقم يتجاوز 60% في الشمال وحوالي 40% عاطلين عن العمل ومشاكل اقتصادية اجتماعية متفاقمة ومتفجرة ومعقدة”.
وحول موضوع الصندوق رأى انه “محدود المدى والمدة الاستفادة منه اذا تحقق فعلا، محصورة بعدد محدود جدا من الموثقة مداخيلهم ومحدودة ضمن شروط تعجيزية غير واقعية وغير قابلة للتطبيق العملي والمادي والظرفي والقانوني، ولن يستفيد منه الا المحاسيب والأزلام، وسيكون بابا واسعا للهدر ولسرقة المال العام، هذا اذا تأمن التمويل والاستمرارية وهو أمر شبه مستحيل، كما انه لا يشكل حلا بل مجرد تأجيل فاشل واعلاني وموقت ونظري وتسليك وهمي لكارثة وطنية حتمية مع تأكيدنا بأنه ولد ميتا”.
وختم: “ان هذا القانون الأسود يحتوي على كثير من الظلم والأخطاء والضرر والاضرار والتعسف بالقرار يتطلب سردها المعلقات القانونية والانسانية، بناء عليه نتوجه اليكم برسالة مفتوحة لنطالبكم باسم اكثر من ثلث الشعب اللبناني الطعن بهذا القانون التهجيري التشريدي الظالم لدى المجلس الدستوري، ثم وضع اقتراح قانون لتعديله واعادة درسه في اللجان النيابية المختصة احقاقا للحق والعدل للجميع دون استثناء بما فيهم المالك والمستأجر فكلاهما مواطن لبناني يستدعي منكم ومنا انصافهم بما يتناسب مع واقع البلد وقدرات وامكانات اللبنانين، أما ترك الموضوع على ما هو عليه فهو عبارة عن قنبلة موقتة نتائجها كارثية على الجميع دون استثنا وعلى البلد خاصة.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development