بهية الحريري: جوهر الإعتدال ألا يلغي بعضنا بعضا والشعور بالأمان لا يقوم إلا على أساس العدالة

كلام الحريري جاء خلال رعايتها حفل اختتام أكاديمية القادة للاعتدال والعدالة- مجال، التي اقامتها مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة، بالشراكة مع الجامعة اللبنانية الأميركية LAU، وشارك فيها اكثر من 300 طالب وطالبة من ثانوية رفيق الحريري ومن الجامعة. وحضر الحفل الذي اقيم في قاعة حسام الدين الحريري في الثانوية في صيدا، رئيس الجامعة اللبنانية ألأميركية الدكتور جوزيف جبرا، ونائبته الدكتورة ايليز سالم، المدير التنفيذي لوحدة التواصل الخارجي والالتزام المدني في الجامعة، مدير مشروع مجال الدكتور ايلي سميا، مديرة ثانوية رفيق الحريري رندة درزي الزين، منسقة التعاون مع LAU من قبل مؤسسة الحريري هبة ابو علفا، وحشد من الطلاب.
الحريري
استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم بكلمة ترحيب من منسقة المشروع غنى حرب، وعرض فيلم عن اكاديمية مجال، ثم تحدثت الحريري فاعتبرت أن “العملية التربوية هي أكبر تحد يواجه المجتمعات والدول، وأمام هذا التحدي نشعر دائما بالحاجة إلى تطوير المهارات والقدرات المعرفية، في حين أننا اليوم، نجد أنفسنا أمام عملية تربوية تقتضي تأمين مستلزمات الطالب الحديث، الذي يعيش منذ سنواته الأولى في عالم من الأبواب المفتوحة على كل الأحداث والإنجازات والمجتمعات”.
وقالت: “إننا نعتز بأكاديمية القادة للاعتدال والعدالة. ولقد كان تحديد هذه الأهداف الثلاثة لبناء الشخصية القيادية لدى طلابنا إيمانا منا بحقهم وواجبهم في آن، في تحمل مسؤولياتهم في كل نواحي الحياة، في العمل والأسرة والوطن، وأن تعزز إستقلاليتهم ليكونوا أحرارا في خياراتهم واحتياجاتهم. فأما الإعتدال فهو تأكيد على إنسانيتنا لأننا لا نعيش وحدنا في أي مكان. فالإنسانية هي تفاعل بين الإنسان والإنسان، لأن الوحوش وحدها هي التي تعيش منفردة، وتضع قوانين شريعة الغاب، أي أن تقتل ما تشاء، ومن تشاء، وتعيش منفردة في توحشها”، مشيرة إلى أن “الانسان في أصل خلقه محبا للانسان، ولا يستطيع مواجهة تحديات الحياة منفردا، ولا أن يتكامل أو يتكاثر إلا بالعلاقة مع الآخر والتفاعل معه. وذلك يستدعي كسرا للأنانية والتوحش، واعتبار سلامة كل واحد منا من سلامة الآخر، وهذا هو جوهر الإعتدال بألا يلغي بعضنا بعضا وبأن يحترم بعضنا بعضا”.
أضافت “أما العدالة فهي ناظم الحقوق والواجبات في علاقتنا بأنفسنا، وعلاقتنا في ما بيننا، دون هيمنة فئة على أخرى، أو شخص على آخر أو شخص على جماعة، وإن الشعور بالأمان لدى كل المكونات لا يمكن أن يقوم إلا على أساس العدالة، التي تحفظ الحقوق وتحدد الواجبات”.
وتوجهت الحريري الى الطلاب بالقول: “أعدكم بأننا لن ندخر جهدا بتقديم كل ما يتوجب علينا أن نقدمه لكي تكونوا قادة معتدلين حافظين للعدالة قادرين على مواجهة التحديات الراهنة والقادمة، لأن تطور العملية التربوية، واكتساب المعرفة هو عملية تدوم مدى الحياة”.
جبرا
ثم هنأ جبرا في مستهل كلمته الطلاب المشاركين في الأكاديمية، منوها ب”الشراكة القائمة بين الجامعة ومؤسسة الحريري، التي تتعزز عاما بعد عام، بمزيد من المشاريع والأنشطة لإعداد الطلاب للقيادة والريادة ليكونوا روادا في المستقبل”.
سميا
وأعرب سميا في كلمته عن الفخر بالجذور العربية “لان جذورنا العربية عندما كانت معتدلة كانت منفتحة على كل العالم ومنتجة، واستفادت منها الحضارات الاخرى”.
بعدها، توالى على الكلام عدد من الطلاب، الذين شاركوا في الأكاديمية، معبرين عن انطباعاتهم عما تعلموه واختبروه من تجارب، وتبادل خبرات.
وختاما، وزعت الحريري وجبرا الشهادات على الطلاب المشاركين بالأكاديمية.
وكانت الحريري قد تفقدت حلقات التدريب التي تضمنتها الأكاديمية في الثانوية في وقت سابق، واطلعت عن قرب على حواراتهم حول المحاور التي تناولتها من وحي عنوان الأكايمية أي الاعتدال والعدالة.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development