نصرالله في ذكرى انتصار تموز: كانت حربا حقيقية ولها أهداف سياسية وتاريخية وتتخطى لبنان الى المنطقة

وقال: “أما الشكر الأول فهو للمقاومين البواسل الذين صمدوا وقاتلوا وأسقطوا خطط العدو ونقلوا المعركة الى ميدانه، ولم يضعفوا ولم يهنوا ولم يترددوا بالرغم من المجازر، هؤلاء هم الذين جعلوا العدو يصرخ ويطلب مساعدة أميركا لوقف النار”، كما وجه التحية الخاصة الى “قادة شهداء المقاومة، من السيد عباس الموسوي، الى الشيخ راغب حرب الى الحاج عماد مغنية، والى كل الذين بنوا وأسسوا، ومنهم سماحة الإمام السيد موسى الصدر، ونحن على بعد أيام قليلة على حادثة إختطافه الأليمة”.
ثم انتقل في خطابه الى الدراسات، التي تناولت مجريات هذه الحرب ونتائجها، فقال: “لم تكن معركة صغيرة، بل كانت حربا حقيقية ولها أهداف سياسية وتاريخية، وتتخطى لبنان الى المنطقة”، مذكرا بما قالته وزيرة خارجية الولايات المتحدة آنذاك كوندوليزا رايس من “أنه مخاض ولادة شرق أوسط جديد”، شارحا “أي أنها حرب كان لها أهداف إقليمية ودولية”.
أضاف “من خلال الدراسات والمذكرات التي صدرت والوثائق والمستندات، وخاصة في ما قاله الاسرائيليون والاميركيون، اذ اتضح ان عدوان تموز كان جزءا اساسيا له مراحل، وبه اهداف. فكان المطلوب يومها سحق المقاومة في لبنان، وليس فقط سحب سلاحها، وقتل قادتها واعتقال اكبر عدد من مقاوميها، وكان العمل جار لانهائها، ومن ثم ضرب سوريا واسقاط نظامها واحلال نظام حليف لاميركا، بحجة ان سوريا ساعدت المقاومة. اضافة الى ضرب المقاومة الفبسطينيةأيضا”، كاشفا معلومات حول “ان جورج بوش كان يريد دخول الكونغرس على رؤوس المقاومة في لبنان وفي فلسطين والنظام في سوريا، وتاليا اسقاط ايران الاسلامية العام 2007”.
ولفت الى ان “الامرين الرئيسيين في هذا المسلسل، سيطرة اميركا على منابع النفط في المنطقة، وانهاء القضية الفلسطينية وفرض تسوية على العرب بشروط اسرائيل”، معتبر أن “هذا المسار تعطل بفضل المقاومة في لبنان، والصمود الاسطوري للمقاومين، وانتصار لبنان في حرب تموز”.
تابع الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، في اطلالته التلفزيونية، حديثه عن الانتصار في تموز 2006، مجددا التأكيد ان “الميدان هو الذي اجبر الاسرائيلي ان يصرخ، اذ وصل الاسرائيلي الى قناعة انه ذاهب الى كارثة عسكرية”، مشددا على ان “صمود المقاومة في الميدان والصمود الشعبي، واحتضانه لها والصمود السياسي كنتائج اوصلت الى تدخل الاوروبي والامم المتحدة من اجل وقف النار”.
وأشار إلى أن “المقاومة صمدت وبقيت، وتم تأجيل الحرب على سوريا وعلى غزة يومها لآخر 2008، وبالعكس حصل تصاعد للمقاومة في العراق مع ارادة وطنية عراقية، وسقط مسار المخطط، ولكن من دون ان يسقط الهدف الاميركي في المنطقة”، مكررا القول: “ان هذه الحرب فشلت”، مذكرا ب”حجم الانتصار السياسي، الذي حصل في حرب تموز، كي لا تضيع في خضم الاحداث”، مؤكدا “لكننا قادرون على مواجهة هذه المخاطر، وعلى اسقاطها”.
وذكر ان “الاميركي كان في ذروة ثورته في اثناء حرب تموز 2006، العسكري منها والسياسي والاستخباراتي، اضافة الى غياب المعسكر الاشتراكي، والعالم العربي المنهار امام اميركا”.
وكشف ان “هذا المجموع في لبنان وفلسطين والعراق وسوريا وايران واجه ذاك المشروع وهو قادر على اسقاط المشاريع الجديدة”.
وتطرق الى ما يجري في غزة، فقال: “انها حرب في مسار جديد للسيطرة على المنطقة ومنابع النفط وتأمين الاسرائيلي غلة وفرض شروطه”، لافتا إلى أن “ما يجري في غزة هو حلقة في ملفات هذا المسار الجديد”.
وأشار إلى أن “هذا المسار فيه عنصران، كما كان في العقد الماضي من احتلال أميركي للعراق، والحرب الإسرائيلية. أما اليوم فإن الأميركي حذر جدا من العودة الى الحرب البرية”.
وقال: “بصراحة المنطقة في حالة خطر وجودي، والمسار الجديد اصعب واخطر من المسار السابق، لانه ليس بهدف اسقاط انظمة واستبدالها بنظم جديدة، ولكن المسار الجديد هو مسار تدميري وتحطيم جيوش وشعوب وكيانات وتفتيت كل شيء”.
أضاف “يراد بناء خريطة جديدة للمنطقة على اشلاء ممزقة، اشلاء دول وشعوب على عقول تائهة محتارة حول الخيارات، وعلى القلوب المرقعة. ويراد الوصول بالمنطقة الى كارثة، وان نقبل بأي املاءات كي نخرج من هذه المصيبة، بل أسوأ عندما، يتحول العدو الى منقذ. والعنصر الجديد في هذا المسار هو الاسرائيلي، لضرب ونزع سلاح المقاومة وتيئيس الناس في غزة، اضافة الى العنصر الاخر وهو التيار التكفيري، واوضح تجلياته داعش”.
وإذ سأل “هل يمكن التغلب على المسار الجديد والحاق الهزيمة به؟، وجه خطابه إلى شعوب المنطقة “ان هذا لا يحصل بالتمني، ولكن في العمل والجهد. نطرح عناوين لالحاق الهزيمة بهذا المسار الجديد. ويجب ان نصدق ان هناك تهديدا وجوديا حقيقيا، ونعرف ابعاد ومخاطر هذا الخطر، وايضا عدم تقديم الامور بما يدفع الناس الى اليأس، فلا افراط ولا تفريط، لذا علينا ادراك وجود الخطر والبحث عن وسائل مواجهة هذا التهديد واسقاطه”، داعيا الى “عدم الذهاب الى خيارات فاشلة، بل خيارات واقعية تنبع من واقع امتنا، ووضع خطة لمواجهة هذا التهديد”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development