الأخبار اللبنانية

شعبان خلال لقاء وفد الاتحاد الأوروبي

شعبان خلال لقاء وفد الاتحاد الأوروبي

– الحروب الاستعمارية الاستباقية الغربية والأمريكية حولت العالم إلى كتلة من أحقاد وكراهية

– العالم لن يستريح إذا عاش شمال الكرة الأرضية بثراء وغنى فاحش على حساب الشعوب المستضعفة
زار وفد من الاتحاد الأوروبي ضم كلا من سكرتير السفارة الكندية في دمشق السيد طارق غوردون وسكرتير السفارة السويدية السيد باسكال ريستل إضافة إلى السيد وسام طريف ممثلا الاتحاد الأوروبي
زار الأمانة العامة لحركة التوحيد الإسلامي حيث التقى الأمين العام للحركة الشيخ بلال سعيد شعبان بحضور أعضاء من مجلس الأمناء هم السادة وجيه الصيادي ومحمود حرفوش.
وقد اعتبر فضيلته إثر اللقاء أن طرابلس تدفع ثمن الاختلاف السياسي اللبناني وتُظَهَّرُ على أساس أنها مدينة متطرفة أصولية غير مستقرة والحقيقة غير ذلك فهي مستقرة أمنيا وهي من أهم عناوين التعايش في لبنان ولكنها غير مستقرة إنمائيا ولا معيشيا ولا حياتيا فالفقر والأمية والإهمال الرسمي المتعمد هي من أهم السمات التي تميز طرابلس ، وقد استخدمت طرابلس في المرحلة الماضية من قبل بعض القوى السياسية لتحصيل أكثريات وللثأر والكيد السياسي والأمني ولكنها أهملت بعد ذلك سياسيا وإنمائيا طرابلس اليوم بسبب السياسة المتبعة هي من أفقر مدن لبنان .
وعن انعكاس القمة السعودية السورية على الواقع في طرابلس قال لبنان بلد مفتوح على كل الدول العربية يؤثر ويتأثر كباقي الدول فنحن لا نعيش في جزيرة منعزلة ، وقد كان لطرابلس نصيبا من ذلك الاختلاف ، وقد انعكست القمة السورية السعودية بشكل إيجابي إلى حد ما على طرابلس أقله بعدم التصعيد الأمني والسياسي والإعلامي الذي كان مفتعلا .
وحول ما هو المطلوب لرأب الصدع بين السنة والعلويين قال نعيش في لبنان وهذا الشرق العربي المسلم تنوعا تكامليا منذ مئات السنوات ولكن بعض المشاريع السياسية وخاصة الخارجية منها تحاول دق إسفين فيما بين مكوناتنا كمسلمين ومسيحيين وداخل كل مذهب وطائفة وبكل أسف البعض ينساق بجهل وغير جهل خلف تلك المشاريع لمصلحة ما
وقد جرت الكثير من المصالحات بين المنطقتين ولكن على مستوى القيادات والمطلوب أن تكون المصالحة شعبية على مستوى الأحياء والشوارع وأن يعاد بناء تلك المنطقة وإزالة أسباب الحرب منها فقد أزيلت كل آثار الحرب في لبنان في الجبل وبيروت والجنوب والبقاع إلا في طرابلس وهذا يتكر أكثر من علامة استفهام .
الوضع اليوم مقبول فالناس عادت لتتجول بين المناطق المختلفة مع بعض الحذر الليلي
ويبدو أن هناك بعض السياسيين لا يريدون لمثل هذه المصالحة أن تتم لكي تظل المنطقة بمثابة صندوق بريد لإرسال الرسائل بمختلف الاتجاهات 
وحول تشكيل الحكومة قال لقد راعت التشكيلة الحكومية التوزيع الطائفي بدقة كما راعت التوزيع السياسي لمختلف القوى السياسية في الطوائف المختلفة ولكن على المستوى السني كان هناك نوعا من الاختزال إذ اعتبر أن تيار المستقبل يمثل كل السنة وهذا غير صحيح ونحن نعتبر أن الشراكة لنا جميعا هي قوة لطائفتنا وأمتنا ولبنان بينما الاختزال والإلغاء خطأ فادح فإذا ألغينا أحد اليوم قد يُلغينا غدا وإذا استثنينا أحد سيستثنينا غدا .
وأضاف التيارات الإسلامية السنية موالية ومعارضة لم تتمثل في الحكومة بينما تمثل من هو أقل حجما منهم من الطوائف والقوى الاخرى
وتابع فضيلته إن مشروع الحروب الاستعمارية الاستباقية الغربية وخاصة الأمريكية منها والمغلفة بما سمي “الحرب على الإرهاب ” والتي تؤدي إلى قتل الناس وسلب ثرواتهم وانتهاك سياداتهم وتجزئتهم وتقسيمهم قد حولت العالم إلى كتلة من أحقاد وكراهية
وختم قائلا من الممكن بناء علاقة متوازنة بين شمال الكرة وجنوبها وبين مختلف شعوب الأرض على قاعدة التكامل الإنساني بحيث نمسح كل أشكال الفقر والجوع والجهل من مختلف قارات العالم
لأن العالم لن يستريح إذا عاش شمال الكرة الارضية بثراء وغنى فاحش على حساب ثروات وخامات الشعوب المستضعفة في جنوب الكرة الأرضية وستبقى الأحقاد والحروب وستبقى الهجرات غير المشروعة إلى أن نقيم مجتمعا إنسانيا متكاملا متساويا عنوانه : ” كلكم لآدم وآدم من تراب ” .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى