الأخبار اللبنانية

اتحاد بلديات الضنية يقيم حفل غداء تكريمي للوزير السابق جهاد ازعور

أقام اتحاد بلديات الضنية حفل غداء تكريمي للوزير السابق جهاد ازعور لمناسبة منحه وسام جوقة الشرف القرنسي من رتبة فارس وذلك في فندق الكواليتي ان في طرابلس ،

حضر الحفل النواب أحمد فتفت وبدر ونوس وقاسم عبدالعزيز ، والدكتور عبدالاله ميقاتي ممثلاً الرئيس نجيب ميقاتي ، والعميد وليم مجلي ممثلاً نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس ، والنائب السابق صالح الخير ، وقائد منطقة الشمال لقوى الامن الداخلي العميد علي خليفة ، والمطران جورج بو جودة ، والشيخ ماجد درويش ممثلاً مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار . الى حشد من رؤساء البلديات والوجوه الشمالية .
بداية النشيد الوطني اللبناني ، ثم القى رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية كلمة نوه فيها بالوزير السابق أزعور نشأة وتربية واداء عرف به في عالم المال ثم من خلال تبوئه مركز وزير المال .واكد ان الضنية تفتخر بابنها أصيل الاب في اشارة الى والده بدوي أزعور ، واصيل الخال في اشارة الى الوزير والنائب السابق جان عبيد .
ثم كان الكلام للوزير السابق أزعور الذي استهلها بالقول :اذا كانت جوقة الشرف وساما اتشرف واعتز باختياري للحصول عليه ، من فرنسا بلد حقوق الانسان وقيماً ثقافية وحضارية أخرى أؤمن بها .فان الشرف الاكبر لي هو ان احظى بهذه اللفتة من ابناء منطقتي العزيزة ، اتحاد بلديات الضنية المنية ،وبحضور اصدقاء اعزاء احترم واقدر من أهل هذه الارض التي علمتني ، في الاصل ، هذه القيم .وان انتمائي الى الوطن والى الشمال والى الضنية بالاخص هو اهم وسام على صدري ، ورتبة الفارس ، التي حصلت عليها من الرئيس الفرنسي مشكوراً ، هي رتبة كل انسان هنا ، في هذه المنطقة التي اهلها فرسان ، بأخلاقهم ، وشجاعتهم واعتدالهم والتزامهم بالوطن العيش المشترك .

 

اضاف : في المرحلة التي امضيتها في موقع المسؤولية في وزارة المالية احتجت كثيرا الى هذه المزايا .احتجت الى الاخلاق في زمن التفلت والفساد ، وفي زمن تراجع مستوى التعاطي السياسي وادارة الشأن العام .احتجت الى الشجاعة في حقبة محفوفة بالمخاطر الامنية ، وبالتوتر السياسي ، حيث كان يتعذر على احيانا خلالها ان ارى عائلتي كما كان الحال لزملائي في الحكومة .احتجت الى الاعتدال في زمن الاصطفاف الحادة ، وفي مرحلة طائفية ومذهبية لم يعرفها لبنان من قبل .
واحتجت طبعا الى الالتزام ، في وقت ندر فيه تحمل المسؤولية ، وعم الانكفاء الى حد تعطيل المؤسسات
وكان علي مع زملائي الالتزام بمواجهة التحديات وهي كانت كثيرة وصعبة . والالتزام بالاصرار على المضي في مسيرة الاصلاح وبناء دولة عصرية فاعلة وعادلة ، تضع مصلحة الانسان في صلب اهتمامها وتحترم المواطن وكرامته ،وكذلك الالتزام بالعمل على اخراج لبنان من ازمته الاقتصادية الى افاق التنمية والازدهار  ، والالتزام ايضا بمقاومة التدهور في عمل اجهزة الدولة ، والسعي الى الاستفادة من الفرص المتاحة امام لبنان للنهوض باقتصاده ومجتمعه .
بهذه الروح وعلى اساس هذه القيم امضيت سنواتي الثلاث في الوزارة ، وبفضل هذه الروح وهذه القيم ، وبمساندة زملاء اعزاء اكفاء احب واحترم ، ودعم ” رجل الدولة ” رئيس حكومة “كل لبنان” فؤاد السنيورة ، تمكننا من ان نجعل في وزارة المالية عنوان هذه السنوات الثلاث هو الاتي : ” بالادارة الاصلاح ممكن حتى في اصعب الظروف ”
نفذنا الكثير من الاصلاحات ، وبقدر ما سمحت لنا الاوضاع السائدة . فيما كان البلد يحترق بمشهد الاطارات المشتعلة ، كان لبنان يحقق انجاز باريس – 3 . انجاز ليس فقط على مستوى حجم الدعم المالي ، بل خصوصا لجهة وضع برنامج اصلاح اقتصادي واجتماعي شامل ومتكامل ، يشكل “خريطة طريق” لاستقرار لبنان وازدهاره وتنمية مجتمعه ومناطقه .
وتمكنا ايضا في المحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي في فترة كانت الاصعب على لبنان خلال العقدين الماضيين ، شنت على لبنان الحروب من الاعتداء الاسرائيلي في 2006 والحرب على الارهاب في ال 2007 بالاضافة الى الاغتيالات والتعطيل وغيرها من المشاكل السياسية ، ناهيك عن الازمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على المنطقة.
ونحن اليوم نطوي السنة الثالثة من عمر باريس – 3 والبرنامج الاصلاحي لم يطبق كله بعد ، لاسباب تعرفونها جميعاً ، كما ان لبنان لم يتسلم بعد جزءاً من الدعم التي تعهد بها المانحون .
واليوم ، يتحدث البيان الوزاري عن “تطوير” باريس – 3 ، وهذا امر قد يكون مرغوباً وضروريا في ظل المعطيات الجديدة والتطورات ، ومنها الازمة المالية العالمية .
ولكن الاهم ان لا يتحول “التطوير” الى ” تحوير” او الى “تطويق ” … بالتفاصيل والشروط والنقاشات العقيمة .
ان الاصلاح خيار محتم ، ومسار مفيد للبنان ولاجياله الطالعة ، لا طريق آخر امامنا سواه ، ومن دونه نضيع .. ونضيّع مزيدا من الفرص .
ان الانسان يجب ان يكون هو محور العمل العام وفي صلب اولويات المسؤولين – وتحقيق الافضل للمواطن اللبناني يجب ان يكون الهاجس والحافز والهدف لكل من يتولى موقعاً رسمياً او غير رسمي في الشأن العام . نعم ايها الاخوة في امكاننا اليوم ان نحسن حياة الانسان اللبناني ، ونفتح له افاقا جديدة واعدة اذا كان لدينا العزيمة والطموح والالتزام والمثابرة .
ومن أجل تحقيق ذلك ، المطلوب ان نرتقي بالعمل السياسي وبالعمل العام الى مستوى الصدق والمسؤولية والاخلاص للقيم والمبادئ الوطنية .
ان هذه القيم يتشربها كا منا في البيت ، في المدرسة ، من الاهل والمجتمع ويشكل فيها المسؤول المثل الاعلى للمواطن .
انها منظومة متكاملة تنتج المواطن والمسؤول . فشكراً لانكم كنتم الى جانب عائلتي جزءاً اساسيا من المنظومة التي كونت شخصيتي وقيمي ومبادئي وسلوكي ، واعدكم بالاستمرار في النهج نفسه في كل موقع كنت فيه .
وانتهى الى القول : ان تكريمكم لي اليوم هو ليس لي انما هو تكريم لعائلتي التي لها الفضل الكبير في وجودي اليوم بينكم . انه تكريم لوالدي هذا الرجل الكريم ، الشجاع ، وهو ايضا تكريم لوالدتي الفاضلة المؤمنة المحبة واخوتي .
كما شكر اتحاد بلديات الضنية الضنية – المنية وعلى رأسهم الصديق والاخ محمد سعدية على محبته وعمه .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى