بيان صادر عن توفيق دبوسي رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي الى الرأي العام الوطني


بصدد الأحداث المؤلمة التي تمر بها مدينة طرابلس والكوارث التي تشهدها مناطق متفرقة من لبنان الشمالي
وما يؤسف له أن أعمال العنف المسلح بما تخلفه من أضرار بشرية ومادية تعطي صورة قاتمة مغايرة لهوية المدينة وطابعها المميز مؤكدين أن هذه الأحداث مهما إشتدت قساوتها فلا يمكنها أن تبدل قيد أنملة في مكانة مدينتنا أو تخدشها في الصميم على اعتبار أنها ظواهر سلبيّة لا تتمتّع بعامل الديمومة ولأنّها غير متأصلة ولا متجذرة لا في بنيتها ولا في تركيبتها ولا في صيغتها الفاعلة.
إن الواقع المؤلم الذي تعاني منه طرابلس ومناطق الجوار حالياً بشكل أشد قساوة وإضطراباً يجدد لدينا الإصرار على التمسك بجملة منطلقات أساسية ترتكز على مواجهة الكوارث بشتى أشكالها والناجمة سواء عن التفلت الأمني أو نتاجاً لعوامل مناخية كالإعصار الذي ضرب مناطق عدة من لبنان الشمالي:
المبادرة الى إعلان حالة طوارىء قصوى والإسراع الى الوقوف الى جانب أصحاب المؤسسات والمحلات التجارية التي تضررت بفعل الأحداث الأمنية التي شهدتها مناطق تواجد فيها تلك المؤسسات والمحلات لا سيما السوق العريض، سوق الصاغة ،النجمة، سوق البزركان و النحاسين، التربيعة، الملاحة، والأحياء المحيطة بالسراي العتيقة، شارع الكنائس وخان العسكر، والشروع في إجراء المسوحات الميدانية وإعداد الإحصاءات الدقيقة والفعلية المتعلقة بالأضرار الناجمة عن الأحداث الراهنة.
2- إنّ التدابير الإنقاذية السريعة والملحة لا تقتصر على التعويضات المالية على أهميتها وحسب،إنّما يتوجب ربطها بخطة شاملة متكاملة تتضمن وضع برنامج إقتصادي إنمائي للنهوض بكافة القطاعات المتضررة وتقديم الدعم اللازم لها وفي ذلك فائدة مؤكدة تعود بالنفع على مجمل دورة الحياة الإقتصادية والإجتماعية ويتم من خلالها دعم ركائز الإقتصاد الوطني وماليته العامة وأن طرابلس القديمة وأسواقها الداخلية التي تنهكها الأحداث الأمنية في مراحل مختلفة تدفعنا إلى بذل الجهود المشتركة لإطلاق ورش عمل لتطوير مرافقها العامّة ومؤسّساتها الخاصّة لما تمتلكه من العوامل المساعدة والحوافز الجاذبة، ونرى في نفس السياق أنه لم يعد هناك أي مبرّر في التردّد أو التلكّوء في ملاحقة تطبيقات الخطط والبرامج الانمائيّة التي يلحظها عدد من المشاريع التي أُشبعت درساً وتوثيقاً وإعداداً، لكي لا يبقى عدم الإهتمام برعاية قضاياها الحيوية والإنمائية تتقاذفها بؤر العوز والفقر والحرمان وتصبح مرتعاً للتفلت والسخط والتمرد والخروج عن المألوف .
3- إيلاء صرخة المتضررين في بلدات قضاء المنية الضنية وبلدات محافظة عكار الرعاية المطلوبة والعناية القصوى وضرورة إتخاذ قرارات إنقاذية تواجه تداعيات الكارثة التي سببتها الأمطار والسيول وهذا ما تضمنه كتاب غرفة طرابلس ولبنان الشمالي المرفوع أصولاً الى دولة رئيس الحكومة تمام سلام من كشف أولي للآثار الكارثية التي خلفتها العاصفة والإعلان عن تضامن الغرفة ووقوفها الى جانب مختلف مكونات الجسم الإقتصادي الإجتماعي المتضرر في كل مناطق لبنان الشمالي وبشكل خاص في كل من قضاء المنية – الضنية ومحافظة عكار.
4- تداعي وتضافر جهود كافة القوى الخيرة من مراجع ومقامات وفاعليات وتجمعات أهلية ومدنية لرسم الملامح الأوليّة لمواثيق وطنية عليا نتمسك بها وتتضمن منطلقات وثوابت الحفاظ على الكيان اللبناني أرضاً وشعباً ومؤسسات وفي ذلك إعتزازاً وطنياً ببلدنا وبكافة مكوناته ومناطقه ومدنه وتأكيد على مشاعر الإنشداد الى طرابلس التي تحتل محبتها جوارحنا وقلوبنا وعقولنا بالرغم من أننا نعيش في خضمّ أحداث جسام تعزز لدينا هواجس الخوف على الحاضر والمستقبل الآتي بل على المصير الوطني برمته طالما بقيت طرابلس تعيش الويلات والنكبات.
5- الوقوف الى جانب مناقبية مؤسساتنا الأمنية وتوسل الحكمة والحزم في مقاربتها للواقع الأمني في طرابلس وفي غيرها من المناطق اللبنانية التي تحيطها مشاعر الخوف من عدم الإستقرار الأمني ونحن كمسؤولين ومدافعين عن المصالح العليا للقطاع الخاص بكل مكوناته ومؤسساته ومشاريعه الإستثمارية، يهمنا بشكل حيوي الإستقرار بكل مفاعيله وتداعيته والعوامل المؤثرة فيه لأن “لا دورة حياة إقتصادية متنامية دون ضوابط لأمن منفلت من عقاله” و”لا قيامة لوطن تبذل فيه الدماء الزكية الغالية من أجل تقوية بنيان مؤسساته الأمنية عدداً وعتادا” حفاظاً على وطن نريده واحة أمن وأمان ومظلة نتفيء خيراته هدوءاً وإستقراراً لمستقبل واعد لنا ولأبنائنا وهو لطالما تغنينا به أنه “درة الشرق”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development