فتفت: الأرثوذكسي يناقض كليا الطائف والدستور

كلام فتفت جاء خلال لقاء حواري أقامه “تيار المستقبل” في المنية في حضور النائب قاسم عبد العزيز والنائب كاظم الخير ومنسق الضنية هيثم الصمد وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير ورجال دين ووجوه إجتماعية وثقافية وتربوية.
وقال إن “هواجس حزب الله بالسيطرة على المجلس النيابي تفوق هواجس المسيحيين لجهة صحة تمثيلهم النيابي والذي نعتبره طلبا محقا”، مشيرا الى ان “التيار الوطني الحر وبإدعائه المحافظة على التمثيل المسيحي وبعرقلته لأي قانون يطرح غير المشروع الارثوذكسي على اساس النسبية إنما يشكل غطاء لحزب الله لتحقيق هدفه ، فهو بذلك يسعى الى تأمين إجازة مرور لحزب الله للسيطرة على المجلس النيابي ، وبخاصة ان المايسترو السيد حسن نصر الله يريد عزف هذه “النوتة ” فجاء كلام الاخير واضحا لا يحمل أي لبس او ضبابية حول ما يريده وهو إعتماد مبدأ النسبية رافضا أي طرح آخر ، فهو يريد النسبية تحت أي تسمية أتت ارثوذكسية أو أخرى بهدف السيطرة على الوطن بجميع مؤسساته”.
وشدد على أن “تحالف قوى الرابع عشر من آذار متين بما انه حلف وتحالف وتجمع يلتقي على نقاط عديدة ومختلفة وأساسية في البلد كرفض السلاح في الداخل والمحكمة الدولية والحريات وتطبيق الطائف وغيرها، ولا بد من الاشارة الى ان التنسيق قائم ومستمر مع كافة أفرقاء قوى الرابع عشر من آذار، وهي بصدد صياغة مشروع موحد يرد على الجميع وسيتم إظهاره قريبا للعلن، أما بالنسبة لقوى الثامن من آذار فلا يجمعها سوى مبدأ التابع والمتبوع، إذ أن جميع اطياف هذه القوى يتبعون حزب الله ويأتمرون بأوامره تنفيذا لمصالحه”.
وتخوف من ان “طرح القانون الانتخابي بهذه القوة من على المنابر وفي الساحات من شأنه ان يخفي العيوب الكثيرة لهذه الحكومة العاجزة والساقطة أصلا، وخصوصا لجهة حجب الضوء عن المشاكل الامنية والاقتصادية التي تعم البلاد وتصيب المواطن في العمق ان لجهة الكهرباء او لجهة الاتصالات”.
وقال: “بالرغم من أهمية الحديث عن القانون الانتخابي في الوقت الراهن، لكنه لا يجب ان يحجب عنا هموم الناس وأوجاعها، إذ ان حديث الانتخابات أخفى العيوب الكثيرة لهذه الحكومة، ولربما طرحه بهذه القوة على المنابر وفي الساحات لكي ننسى ان هناك حكومة عاجزة ساقطة كان يجب ان تذهب منذ زمن بعيد، حكومة أسقطت الاقتصاد، أسقطت الاتصالات وأسقطت الكهرباء. ففي المنطقة التي تضم منطقة البداوي ـ دير عمار حيث أكبر معمل لإنتاج الكهرباء، يعم الظلام بفضل وزير العتمة الذي كان يدعي انه وبمجرد إعطائه المسؤولية سيتحسن وضع الكهرباء خلال أشهر قليلة . إنها خدعة الاستيلاء على سلطة الطاقة والكهرباء التي أوصلت البلد الى العتمة الكاملة. نعيش في منطقة بعض قراها لا ترى النور منذ 3 أشهر كما انه وفي المناطق الاخرى بالكاد تصل الكهرباء ساعة واحدة من أصل ست ساعات تغذية، إنها مأساة حقيقية ولا أعتقد انها صدفة، إنه كيد مدبر من قبل وزير العتمة، هذا الصهر العجيب، هذا الصهر القريب من موقع السلطة في هذه الحكومة. لا ننسى سلطته على المال الناتج من كل ما يجري من تلزيمات وكومسيونات وما شابه وصولا الى الشركات المولجة الآن، إن كان بالتحصيل أو بالصيانة، إنهم تصرفوا بشكل كيدي، إذ انهم عمليا ألغوا مكتب الكهرباء من بلدة سير ـ مكتب كهرباء الضنية ـ نحن لا نتكلم عن منطقة المنية لانه وحتى الآن لم ينشأ فيها مكتب للكهرباء وبالتالي هذه المنطقة التي تنتج قسما كبيرا من كهرباء لبنان ليس فيها مكتب”.
أضاف: “أما عن الاتصالات فحدث ولا حرج، إذ كنا في عز كبير في هذه المنطقة من حيث الاتصالات الهاتفية وعبر الوسائل الحديثة، فإذا بها أصبحت صعبة. إنه كيد مدبر من قبل هذه الحكومة ضد هذه المنطقة، هو إنتقام سياسي ولكننا نعرف كيف سنتعامل معه سياسيا وإقتصاديا، ونقول لهم اننا لن نقبل بهذه الكيدية وسيأتي لنا الظرف السياسي الذي سيسمح لنا فضح هؤلاء الكيديين وإرتكاباتهم ليست فقط السياسية بل المالية وسواها. ما تم نشره أخيرا عن تلك التلزيمات في وزارة الاتصالات وهذا الهدر حتى لا نقول السرقات الكبيرة هو اليسير اليسير مما يحدث في ظل هذه الحكومة الفاشلة التي تراجعت بالاقتصاد من 7 الى 8 % نمو الى أقل من 1% ، فأفقرت الناس وحرمتهم الكهرباء، حرمتهم حتى الاتصالات وما زال وزير الاتصالات يدعي انه عمد الى تشغيل تجهيزات الجيل الرابع، نقول له نحن نكتفي بالجيل الاول وإمكانياته، فليعطونا إمكانيات الجيل الاول كاملة. لا بد من التذكير لعل الذكرى تنفع البعض، ان كل من يدعي انه ملف قديم أكان ملف الكهرباء أم ملف الاتصالات، أن لبنان وفي صيف سنة 1998 حصل على كهرباء بمعدل 21 الى 24 ساعة في جميع مناطق لبنان وأنه في مجال الاتصالات سنة 1996 ـ 1997 ـ1998 كان في رأس الهرم في منطقة الشرق الاوسط وحتى قبل إسرائيل ، فأين أصبح لبنان الآن؟ أصبحنا في وضع سيئ جدا وما زالوا يتحدثون ويتحججون دائما بالتركة، نسألهم عن أي تركة يتحدثون؟ إستلموا وزارة الطاقة والكهرباء سنة 2008 أي منذ خمس سنوات ونحن نشهد تراجعا وراء تراجع، هذه هي الحقيقة ولذلك نقول ان هذه الحكومة يجب ان ترحل، كما اننا لن نقبل ان تجري الانتخابات النيابية في ظل هذه الحكومة التي نعتبرها مغتصبة، إذ انها إستولت على السلطة منذ سنتين فهي وبالتأكيد ستحضر لانتخابات بالمعنى الانقلابي وانتخابات لن تكون أقل تزويرا مما قاموا به عندما استولوا على السلطة في كانون الثاني سنة 2011. بكل وضوح هذا الواقع ليس مسؤولية تيار سياسي في هذه الحكومة، بل هي مسؤولية الحكومة ورئيسها بالدرجة الاولى الذي يصر على أعطائها التغطية الكاملة، وهي مسؤولية الحزب الحاكم أي حزب الله الذي سيطر على الدولة اللبنانية بكل مرافقها”.
وتابع: “وفي الشأن الانتخابي وقبل الحديث التفصيلي عن شؤون وشجون قانون الانتخابات يجب توضيح بعض النقاط، ان قانون الانتخابات اللبنانية ليس قانونا عاديا إذ ان الدستور اللبناني لا يمنح مجلس الوزراء حق الموافقة علي أي مشروع لقانون الانتخابات الا بأكثرية الثلثين، وهم يريدوننا ان نقتنع ان 65 صوتا كافية للتصويت في المجلس النيابي على اي قانون انتخابي يقترح، لا لن نقبل بلوي الاذرع وبمبدأ التصويت الاكثري في المجلس النيابي على قانون الانتخابات. اذا ما أرادوا الانتخابات فليذهبوا الى قانون يوافق عليه اللبنانيون جميعا، ومن جهة ثانية نحن سعينا وسنسعى دائما لان يكون هناك قانون توافقي، لذلك دخلنا في حوار بناء مع جميع الاطراف. قلنا منذ البداية اننا ضد القانون النسبي ولسبب جوهري وبسيط، أنه وبهذه الطريقة وتحت اي تسمية كانت، من شأن النظام النسبي ان يمكن حزب الله من وضع يده على لبنان وعلى المجلس النيابي كما سبق وان وضع يده على الحكومة والامن وعلى الاجهزة الامنية والاجهزة الاقتصادية، وإنه لشيء غير مستغرب لان هذه هي بالذات نية حزب الله منذ الخروج السوري من لبنان، وخير دليل على هذا ما صرح به النائب نواف الموسوي في مؤتمر سان كلو قائلا وبكلام واضح للنائب أكرم شهيب: “يجب أن تفهموا ان بعد الخروج السوري من لبنان حزب الله هو الناظم الامني في لبنان أي هو من يقرر بإمكانياته الامنية بديلا عن السوري بالتوجهات السياسية والاملاءات والتركيبات السياسية وربما أسماء النواب وأسماء الوزراء وأسماء الحكومات”. اعتقدناه في وقت ما انه يهذي ولكن يتبين بعد السابع من أيار وبعد الدوحة وبعد الانقلاب الاخير على حكومة الوحدة الوطنية، انه فعلا سيطر على قسم كبير من الدولة إذ أصبح حزب الله الناظم الامني في بعض الاجهزة الامنية والاقتصادية وبالتأكيد في الحكومة وبقي عليه مؤسسة واحدة يحاول جاهدا السيطرة عليها وهي المجلس النيابي، وبالواقع هذه هي معركته الحالية. لن نسمح لحزب الله بوضع يده على المجلس النيابي وهذا دورنا ودوركم”.
وقال فتفت: “أما في ما خص قانون الانتخابات، ففي جميع دول العالم هناك نظامان أساسيان للتمثيل الديمقراطي الحقيقي، اما الوطن بأكمله دائرة واحدة على أساس النسبية كإسرائيل، اما ما يسمى بالدائرة الفردية أي لكل دائرة نائب واحد ومن حسناتها تواصل النائب مع الناخبين بصورة أكبر لمعرفته بهم. وإذا ما جئنا الى لبنان ووفق تركيبته الاجتماعية والطائفية قد يكون أفضل نظام هو النظام النسبي الذي من شأنه تمثيل جميع الاطياف، وبالفعل تيار المستقبل أيد مشروع فؤاد بطرس الذي تم إقتراحه سنة 2006 في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، كما انني ومنذ عام 1995 وقبل ان أكون نائبا سبق وتقدمت بإقتراح قانون في وزارة الداخلية يكون فيه الترشح على أساس القضاء انما الاحتساب يكون على القاعدة النسبية وعلى مستوى الوطن . إن تيار المستقبل أول من آمن بمبدأ النسبية .أما اليوم وبالتحديد بعد سنة 2006 وبعدما تحول سلاح المقاومة الى سلاح ميليشيا يحارب الداخل ويسعى جاهدا للسيطرة على الدولة بجميع مقوماتها، فبالتالي نحن أمام وضع غير مقبول ، ففي البقاع الشمالي والجنوب هناك سيطرة كاملة لحزب الله عبر تسليط سلاحه على الناخبين مما يخوله الحصول على 95 الى 99% وعلى سبيل المثال في منطقة بنت جبيل إن خصوم حزب الله نالوا أقل من 1,5% في الانتخابات الماضية، اي ان التصويت كان ما يقارب ال 99% فعن أي نسبية نتكلم؟ يقولون لنا لا وجود لمعارضة في تلك المناطق، انه كلام غير صحيح ففي الانتخابات السابقة والتي سبقتها حصدت المعارضة ما يقارب المئة الف صوت في الجنوب، فأين إختفت تلك الاصوات؟”
أضاف: “بكل وضوح إن قهر السلاح ووهجه هو من أخفى هذه الاصوات المعارضة، وخير دليل على هذا طرد المفتي الشيعي في الجنوب من مدينة صور ولم يتمكن من العودة اليها حتى الآن، فكل من حاول من أبناء الطائفة الشيعية التميز والقيام بحركة سياسية في الجنوب جرى إما طرده إما تخويفه والتهويل عليه بحرق مكاتبه وحرق سياراته. فما أهمية القانون النسبي في تلك المناطق ؟ ندرك انهم يحظون بأكثرية أصوات الناخبين وإصرارهم على إجراء انتخابات على المبدأ النسبي، فليس لهذا الا مدلولا واحدا وخصوصا انه في البقاع الشمالي وفي الجنوب نتائج الانتخابات مضمونة سلفا، فهم ومن جهة أخرى لا يريدون الاكتفاء بتلك المناطق بل يطمعون الى مشاركة الافرقاء الاخرى في باقي المحافظات كبيروت والشمال وجبل لبنان عبر ترشيح أنصارهم وفق قانون النسبية بهدف الحصول على نواب إضافيين والتي لا تخدم في الوقت الراهن الا مصالحهم. المقصود بكل صراحة من النسبية على صعيد المحافظة محاولة إسقاط الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري في صيدا، بالاضافة الى هاجسهم خرق لوائح تيار المستقبل في الشمال وفي البقاع الغربي وزحلة ليقولوا بوجود شرعية سنية أخرى غير تيار المستقبل”.
وتابع: “تم طرح وبصورة مفاجئة قانون إنتخابي سمي بالمشروع الارثوذكسي، ظاهره تبديد هواجس الطرف المسيحي لجهة التمثيل النيابي، وبالمناسبة نعترف بوجود مشكلة لدى الرأي العام المسيحي بإعتبار ان جزءا من نوابه غير مرتبطين بهم، وذلك لاسباب مختلفة منها التوزيع الجغرافي وانقسامهم السياسي، ولكن هنا لا بد من الاشارة الى ان هذه الاشكالية تظهر عند مختلف الطوائف السنية والشيعية وغيرها ولكن بنسب متفاوتة، هذه الظاهرة تظهر جليا لدى الدروز إذ انه من أصل ثمانية نواب من الطائفة الدرزية، هناك ستة نواب منتخبون من أكثرية غير درزية بما فيها الشوف، إذ ان الطائفة الدرزية في الشوف هي ثالث طائفة عدديا، والمفارقة ان النائب وليد جنبلاط منتخب من أكثرية سنية ومسيحية ثم درزية. بالتأكيد تبديد هواجس المسيحيين في التمثيل النيابي هو كلام حق يراد به باطل ، وخصوصا لجهة النظام الذي يعتمده المشروع الارثوذكسي والدليل على ذلك ان هذا الموضوع تم إقتراحه على الاساس النسبي فقمنا بالاعتراض عليه وهذا أهم سبب لرفضه بالاضافة الى أمور أخرى. جاء الرد بأننا نعمل على هدر حقوق المسيحيين ، فقام النائب سامي الجميل بطرح في لجنة متابعة ملف قانون الانتخابات ببحث المشروع الارثوذكسي إنما على المبدأ الاكثري ، وفي اللحظة ذاتها التي أنهى النائب الجميل فيها إقتراحه قام مندوب حزب الله بالاعتراض والرفض بصورة قطعية البحث بالاكثري وإن كان على أساس المشروع الارثوذكسي وهذا ما يبين عدم إهتمامهم بحقوق المسيحيين كما يدعون بل كل ما يعني حزب الله عدد النواب والسيطرة على المجلس النيابي”.
وقال: “الى ماذا يؤدي ما يسمى بالمشروع الارثوذكسي وما هي توابعه؟ علما ان الطائفة الارثوذكسية براء منه حتى ان النائب الارثوذكسي في كتلة النائب ميشال عون لا يؤيده فبالتالي يكون الجنرال عون وحزب الله هما فقط اللذان يحاولان فرض معركة هذا القانون وفرضه على حلفائهم . ان هذا القانون إذا ما إعتمد يؤدي الى إشكالية كبيرة جدا، فعلى سبيل المثال وفي منطقة الضنية يوجد قرى عدة كالمزارع وبلداتها الخمسة بالاضافة الى حقل العزيمة ومركبتا والخرنوب مناطق سكانها من المسيحيين بصورة كلية، بالاضافة الى قرى مشتركة مثل بلدة سير، عاصون، مراح السفيرة وغيرها. فهم من ابناء الضنية ولكن غير ممثلين مذهبيا، وفق القانون الارثوذكسي، في المجلس النيابي فلم يكون لديهم من يهتم بهم وبمعنى آخر يجري إلغاؤهم من الخريطة السياسية وكأن المطلوب وبكل وضوح تهجير مسيحيي المناطق داخل لبنان أو خارجه لمصلحة سيطرة حزب الله والجنرال عون على أمل ان يصل هذا الاخير الى رئاسة الجمهورية. من جهة أخرى هذا القانون يناقض كليا إتفاق الطائف والدستور وخصوصا ان المادة 24 منه تقول بضرورة “تأمين المناصفة بين الطوائف”، نعم هذه المناصفة موجودة في الوقت الحالي بمعنى وجود 50% من أعضاء المجلس النيابي من المسيحيين. والمادة عينها تتكلم عن تمثيل النائب لمنطقته والتوزيع المناطقي”.
وسأل فتفت: “أين نحن من التوزيع المناطقي في ظل المشروع الارثوذكسي عندما يكون أبناء المنطقة لا يحق لهم إنتخاب مرشحي مناطقهم؟ من الضروري تحسين التمثيل المسيحي ونحن نوافق على هذا الطرح، ولكننا نرفض أن ينتخب النائب من طائفته فقط لانه يفقد بعده الوطني، وخصوصا ان المادة 22 من الدستور اللبناني تنص على أن “النائب يمثل الامة جمعاء ” فالعيش المشترك منصوص عنه دستوريا وميثاقيا ، بل أكثر من ذلك جاؤونا ببدعة جديدة تقول بأن المناصفة أهم من الميثاقية، إنه كلام بمنتهى الخطورة وخصوصا ان المناصفة موجودة ومكرسة في الوقت الحالي، ولو اننا نختلف على تركيبتها وتحقيقها وهذا ما نحن نوافق على مناقشته إنما الميثاقية هي في مقدمة الدستور، ولهذه الاسباب قلنا أن قانون الستين من غير الوارد الاخذ به إذ ان هناك “فيتو” مسيحي عليه وهذا الامر ميثاقي بغض النظر عن عدد النواب المؤيدين له، علما ان اليوم النائب سليمان فرنجية وفي تصريح لجريدة الاخبار يؤيد قانون الستين ونحن ندرك تماما المصالح التي يؤمنها له هذا القانون للنائب في منطقته، وخصوصا لجهة سيطرته الكاملة على زغرتا . فلا يمكنهم الادعاء بالاجماع المسيحي، فلا رئيس الجمهورية يؤيده بصورة تامة ولا الطائفة الارثوذكسية ولا النواب المستقلون”.
وقال: “لجهة حلفائنا في قوى الرابع عشر من آذار لديهم هاجس تحسين التمثيل المسيحي في المجلس النيابي، إنه طلب محق ونحن معه، ولهذا السبب قبلنا مع الطرح الذي قدموه بأن لبنان يجب ان يقسم الى دوائر صغيرة، والمقصود بهذا التقسيم بأن اكبر دائرة مثلا في قضاء المنية الضنية حيث تتمثل بثلاثة نواب، أي انه وعلى هذا الاساس يكون للناخب فعالية أكبر تجاه نائبه ويصبح للمجموعات المسيحية في مختلف دوائر لبنان تأثير أكبر في إختيار نوابها . ولكن بالمقابل هذا الطرح لا يسمح لحزب الله الهيمنة على الدولة اللبنانية، ولهذا السبب تم رفض هذا الطرح من قبل الحزب المذكور”.
وعما جرى داخل اللجنة المكلفة متابعة القانون الانتخابي قال: “إذا ما أردنا التطرق الى اللجنة الفرعية نؤكد انه تم طرح مواضيع عدة للوصول الى حلول، فطرحت فكرة الدائرة الفردية، الا انه ومباشرة وضع حزب الله فيتو عليها كما طرح المشروع الارثوذكسي انما على النظام الاكثري وهنا ايضا قام حزب الله وحركة أمل بوضع الفيتو عليه، في حين ان التيار الوطني الحر رفض مناقشته . من ثم قام الحزب التقدمي الاشتراكي بطرح مشروع من شأنه ان يجد حلا جذريا للهواجس المسيحية بخلق نظام يعمل على تبديد تلك الهواجس ويقوم طرحه هذا على قيام مجلس شيوخ وفق المشروع الارثوذكسي ،وخاصة ان مجلس الشيوخ وفي كافة الدول توزيعه يقوم على حماية الاقليات وليس على الاحجام ، وبما ان لبنان بجميع أطيافه يعتبر من الاقليات فلنعتمد مجلس شيوخ يؤمن هواجس مختلف الاطياف ومن جهة أخرى وننتخب مجلسا نيابيا على المبدأ الاكثري وفق دوائر مقبولة نسبيا، الا ان هذا الطرح أيضا تم رفضه تحت عنواين وذرائع مختلفة ، وفي مرحلة أخيرة وصلنا الى مناقشة طرح الرئيس نبيه بري والذي يقول بوضع مشروع فؤاد بطرس على طاولة البحث وإذ يقوم على تقسيم النواب، فمنهم من ينتخب على أساس نظام أكثري وعددهم 77 نائبا ومنهم من ينتخب على أساس نسبي وعددهم 51 نائبا، قبلنا مناقشة المبدأ الا انهم إقترحوا تعديلا على مشروع فؤاد بطرس لجهة عدد النواب الذين ينتخبون وفق النظامين الاكثري والنسبي بحيث يكون 64 نائبا وفق المبدأ النسبي و64 نائبا وفق المبدأ الأكثري”.
أضاف: “بدأت الدراسات للطرحين، فقامت جريدة السفير بدراسة مشروع فؤاد بطرس لجهة توزيع النواب فوجدت ان حوالي 47 او 48 نائبا لقوى الثامن آذار وان حوالي 50 او 51 نائبا لقوى الرابع عشر من آذار وحوالي 25 الى 28 نائبا غير معروفين لاي جهة ينتمون ، عندها تم الرفض كليا من قبلهم بأن يكون هذا الطرح منطلقا للبحث ، فطرحوا ان يكون 64 نائبا على أساس النسبي و64 على أساس الاكثري وعند قيامنا بالدراسة في قوى الرابع عشر من آذار، تبين لنا ان هذا الطرح يؤدي الى السيطرة الكاملة لحزب الله على المجلس النيابي بدون نواب الحزب التقدمي الاشتراكي لذلك رفضناه. وهنا لا بد من الاشارة الى ان الحزب التقدمي الاشتراكي طرح ان ينتخب 70% من نواب المجلس على اساس الاكثري و 30% منه على اساس النسبية وهذا الطرح ايضا تم رفضه من قبلهم. وافقنا مناقشة الطروحات على اختلافها حيث التقسيمات المناطقية التي تخضع للقانون النسبي والمناطق التي تخضع للنظام الاكثري، فجاء الرد من الرئيس بري ان 26 دائرة التي تم الانتخاب بها سابقا هي التي تخضع للنظام الاكثري والباقي يتم الانتخاب بها على اساس النظام النسبي، الا ان هذا الطرح تم رفضه بصورة تامة من المسيحيين لانه ليس من شأنه ان يحسن وضع التمثيل المسيحي بل بالعكس من الممكن ان يؤدي الى تراجع دور التمثيل المسيحي في المجلس النيابي”.
وتابع فتفت: “سمعنا كلاما كثيرا عن عدم طرح تيار المستقبل لاي مشروع، انه كلام غير صحيح، ففي الواقع وبعد موافقتنا على الدوائر الصغيرة، طرحنا ايضا من خلال النظام المشترك إعتماد المبدأ الأكثري وفق دوائر صغيرة وان يناقش النسبي ولا يوجد أي مشكلة ان يكون الانتخاب على اساس النسبية في المحافظة او حتى نصف محافظة وهذا ما قلناه لغبطة البطريرك الراعي، وعلى هذا الاساس بدأ النقاش، الا ان حزب الله أصر على نقاش القانون الذي يقول ب 64 نائبا على اساس النسبي و64 نائبا على اساس الاكثري ، والملفت للنظر انه عندما كان جميع أعضاء اللجنة يناقشون مختلف الطروحات كان ممثل التيار الوطني الحر معتكفا عن المناقشة ومتذرعا بأنه يؤيد أي مشروع نتفق عليه، وهذا بالضبط أساس الاشكال الذي حصل فهو بهذا التصرف يقوم بعرقلة أي توافق ممكن ان يتم. ما تم سرده من وقائع أكده رئيس اللجنة النائب روبير غانم بتصريحه الى جريدة النهار عن الوصول الى مساحة كبيرة ومشتركة كانت من الممكن ان تأخذنا الى الامام ، وان من حاول فرض المشروع الارثوذكسي بكل الطرق هم من لعبوا الدور الاساسي بعدم الوصول الى نتيجة يوافق عليها الجميع. والاكثر من ذلك صرح النائب ابراهيم كنعان لجريدة السفير منذ يومين، انهم لن يناقشوا أي طرح مختلط بين الاكثري والنسبي لانهم متمسكون بالمشروع الارثوذكسي، بمعنى آخر لا يريدون بأي شكل من الاشكال الوصول ال حلول وهنا تكمن المفصلية معتقدين أنهم بإعتمادهم هذا الاسلوب يمكنهم فرض المشروع الذي يناسبهم ويناسب حزب الله ، وخصوصا ان السيد نصر الله لم يترك اي لبس او ضبابية حول ما يريد، وهو إعتماد مبدأ النسبية رافضا أي طرح آخر ، يريد النسبية تحت أي تسمية اتت بهدف السيطرة على الوطن، وهذا هو الدور المعطى للتيار الوطني الحر إذ يسعى الى تأمين إجازة مرور لحزب الله للسيطرة على المجلس النيابي ولا دخل للعناوين الرنانة التي يدعيها عن تأمين تمثيل صحيح للمسيحيين، وهي مجرد بدعة تم اختراعها لحشر حلفائنا المسيحيين، وهذا ما يفسر التصعيد من قبل التيار الوطني الحر وما ظهر جليا بالكلام الذي قاله النائب آلان عون بعيد خروجنا من اللجنة بأن كل شيء انتهى وانه لا بد من تطبيق المشروع الارثوذكسي ولا وجود لاي حل آخر أبدا وبالتالي لا مجال لاي تسوية ،كما انه قال كلاما أخطر بأننا سنصل الى 11 آذار واذا لم نكن امام قانون جديد فنحن امام إما المشروع الارثوذكسي وإما قانون الستين وبما اننا نرفض القانون الاخير، والكلام دائما للنائب آلان عون، فاننا ذاهبون الى أزمة كبيرة في البلاد وبهذا يقوم التيار الوطني الحر وبتكليف جديد من حزب الله بتطيير الانتخابات عبر وضع الاطراف امام قانون تعجيزي يتم السيطرة به على البلاد او عدم إجراء الانتخابات”.
وقال: “نحن اليوم وبهذا الطرح امام شرخ كبير في الوطن ليس بين الطوائف فقط بل بين المذاهب، إذ ان طوائف لبنان الثمانية عشرة كل منها يطالب بقانون يناسبها. إن القانون الارثوذكسي يعمل على تقسيم المناطق وكأن المقصود به الذهاب الى فيدرالية طائفية مما يعني إنتهاء لبنان الذي بمساحته أصغر من محافظة سورية وأصغر من قضاء في فرنسا، فهم يخاطرون بطرح تقسيم طائفي جدي. وبالمناسبة أصبح حلفاؤنا مدركين تماما انه جرى إستغلال حقوق المسيحيين لانهاء لبنان كدولة ديمقراطية او تقسيم لبنان طائفيا”.
أضاف: “تبنى الحزب التقدمي الاشتراكي المشروع الذي يقول بتطبيق الطائف فيما يخص الانتخابات عبر انتخاب مجلس للشيوخ ومجلس نيابي لادارة شؤون الدولة، علما انه في الاساس إقتراح لتيار المستقبل، ولا بد من الاشارة في هذا الصدد الى التقارب الكبير بين موقف تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي. فقام الرئيس بري بتبني هذا المشروع في جريدة السفير الا انه وكعادته قام بتلغيمه من الداخل، الا ان الرئيس بري طرحه بشكل يصبح المجلس النيابي منتخبا بشكل طائفي فورا وعلى اساس نسبي مما جعله مرفوضا منا ومن الاطراف المسيحيين. الا اننا أكدنا اننا مع تطبيق الطائف عبر مجلس شيوخ لحماية جميع الاقليات، وكلنا في لبنان أقليات وليبق مجلس النواب منتخبا على اساس طائفي وبالمناصفة وفق النظام الاكثري ودوائر صغيرة لمرحلة اولى يؤمن خلالها المجلس النيابي تطوير القوانين لجهة تطبيق كل اصلاحات الطائف واهمها اللامركزية الادارية وبعدها بالتأكيد تبدد جميع الهواجس ولا احد عندها سيعترض على انتخاب مجلس نيابي غير طائفي”.
وأوضح أن “هناك تساؤلات عن الوضع الداخلي لقوى الرابع عشر من آذار، وبكل وضوح نكرر ان الوضع في قوى الرابع عشر من آذار لا يمكننا مقارنته بوضع الثامن من آذار لسبب جوهري وبسيط وواضح كل الوضوح، ان المايسترو السيد حسن نصر الله وعند عزفه لاي “نوتة ” يجب على جميع الافرقاء اللحاق به ، فيحكم هذه القوى صفة التابع والمتبوع ، فليس على اطراف قوى الثامن من آذار الا العمل جاهدة على تنفيذ أوامر حزب الله وإن كانت تحت غطاءات وذرائع مختلفة، بالمقابل نحن في قوى الرابع عشر من آذار حلف وتحالف وتجمع نلتقي بنقاط مشتركة عديدة، ابتداء من رفض السلاح في الداخل الى أهمية المحكمة الدولية الى الحريات الى تطبيق الطائف، ومن الطبيعي او بالاحرى من الممكن ان نختلف على القانون الانتخابي”.
وختم فتفت: “فليطمئن الجميع، ان تحالف قوى الرابع من آذار متين والعلاقات ممتازة والتنسيق مستمر، ونحن في صدد إنجاز مشروع مشترك فيما بيننا خلال الاسابيع المقبلة ليرد على جميع المواضيع المطروحة، وبدأنا صياغته بشكل جدي، وسيعلن قريبا”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development