الأخبار اللبنانية

حملة للتضامن مع احترام الحجاب الإسلامي كسائر الشعائر الدينية في مدارس لبنان:

حملة للتضامن مع احترام الحجاب الإسلامي كسائر الشعائر الدينية في مدارس لبنان:
«كلُّنا غوى البعريني»

 

يقول الإمام الشافعي (رحمه الله تعالى): من استُغضِبْ ولم يغضب فهو حمار.

يأتي هذا الكلام في سياق ما أوردته جريدة «الأخبار» في عددها الصادر البارحة الثلاثاء في 29 كانون الأول 2009، نقلاً عن مدير مكتبها في طرابلس الإعلامي عبد الكافي الصمد :

صباح الأربعاء الماضي، في 23 من الشهر الجاري، شهدت مدرسة المحامي حنا الخوري جرجس الشالوحي الرسمية، في بلدة دار بعشتار في الكورة، حدثاً غير عادي، إذ أقدم مدرّس مادة الرياضيات ش. ع. على محاولة نزع حجاب التلميذة غوى أحمد البعريني، التلميذة في الصف الثامن، وقد «استخدم العنف»، وفق ما قال متابعون للقضية.

تصرف الأستاذ دفع ذوي تلميذة إلى رفع دعوى أمام النيابة العامة الاستئنافية في الشمال، ضد أستاذ الرياضيات ومدير المدرسة ي. ب.

والد غوى يعمل مزارعاً، وقد أوضح لـ«الأخبار» أن ابنته «ارتدت الحجاب هذا الصيف، وهي الوحيدة في المدرسة التي تلتزم به، لكنها تعرّضت لمضايقات من ش.ع. الذي كان يسألها: هل أجبرك أهلك على الحجاب، وعندما كانت تنفي ذلك، وتقول له إن عقيدتنا تلزمنا بذلك، كان يسخر منها بمناداتها يا حجّة»، ويضيف إن «الحجاب سيؤثّر في سمعها، وقد تصبح مجنونة، وإن عمرها أصبح 50 عاماً!».

البعريني الذي راجع المدرسة في الأمر قبل الحادثة، قال «راجعنا وزير التربية حسن منيمنة في الأمر، وقال إنه سيأخذ الموضوع على عاتقه قبل انتهاء العطلة».

أكد البعريني أنه «إذا بقي الأستاذ والمدير في المدرسة فلن أرسل ابنتي إليها مرة أخرى، مع أن لا بديل متوافراً حتى الآن».

يتولى المكتب الطلابي للجماعة الإسلامية (رابطة الطلاب المسلمين في الشمال) متابعة هذه القضية، وقال مسؤوله إيهاب نافع إن ش.ع. «بتضامن المدير معه، كان يعمد إلى طرد التلميذة خارج الصف خلال حصته، مع أنه لا يوجد في الصف إلا تلميذتان فقط، لأن المدرسة تضم 43 طالباً و25 أستاذاً!».

أضاف نافع «راجعنا وزير التربية في القضية يوم السبت الماضي، فأكد لنا أنه سيعالجها بعد عودته من السفر»، مضيفاً إنه «راجعنا أمس مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، الذي أكد بدوره أن الموضوع يعنيه»، لافتاً إلى أن غوى البعريني «طالبة متفوقة في مدرستها، ومثّلتها في أكثر من نشاط، وأنها نالت المرتبة الأولى، كما كان معدل علاماتها 16/ 20 خلال الفصل الأول لهذا العام»، وقد وعد نافع التلميذة غوى بأن مشكلتها ستلقى حلاً سريعاً.

وقد حذّر نافع «سنقوم بخطوات تصعيدية إذا لم تتخذ وزارة التربية إجراءات بحق الأستاذ والمدير، كإطلاق حملة إعلامية وتوزيع مناشير، وذلك حفاظاً على حقوق المواطن اللبناني في العيش بحريّة معتقده ضمن مؤسَّسات الدولة، التي ينص دستورها على احترام الشعائر الدينية لكل الطوائف التي تعيش على أرضها، وخصوصاً أن ما اقترفه الأستاذ المذكور يعدّ انتهاكاً لمشاعر المسلمين في لبنان والعالم، لما يمثله الحجاب من حرمة».

الدعوى التي تقدم بها ذوو البعريني لدى النيابة العامة صباح أمس حملت الرقم 17279، وجاءت في 7 صفحات مكتوبة بخط اليد، وفيها أن ش. ع. «استخدم عبارات شائنة بحق التلميذة»، وأنه حاول بتاريخ 16/12/2009 «نزع الحجاب عن رأسها، حتى إذا ما حاولت ثنيه عن هذا الأمر لم يتوانَ عن استعمال العنف بحقها»، وأن مدير المدرسة أبلغ والد الفتاة، الذي راجعه في الأمر، أنه «لا يقبل التحاقها بالصف وهي على تلك الحال من ارتداء الحجاب».

أشارت الدعوى إلى أنه بتاريخ 23/12/2009 عمد المدير إلى إخراج رفيقتها (رفيقة البعريني) والأستاذ ش. ع. من الصف، وحاول إقفال الباب، حتى إذا ما حاولت ثنيه عن تحقيق هذه الغاية، لم يجد حرجاً في دفعها إلى الوراء لتقع على المدفأة المضيئة، وضربها بطاولة الدراسة، كما نادى الخادمة لإقفال الباب بالمفتاح، على نحو ما حصل فعلاً، ووضع الجنازير عليه لحبسها فيه، وهدّدها بالقتل، فما كان منها إلا أن حاولت الهرب من شباك الصف عن طريق القفز، إلا أن إحدى المدرِّسات عملت على إنقاذها».

تعقيباً على هذا الاعتداء السافر الذي طال الصبية المسلمة غوى البعريني، وبعيداً عن أيِّ تجييش طائفي، وتأكيداً على أن ينال المعتدي وكل من شجعه جزاءهم على أفعالهم المشينة ليس بحقِّ حجاب التلميذة البريئة وسترها وعفتها وحسب، بل بحق أساس من أساسيات الدين الإسلامي، نقول:

كلُّنا غوى البعريني

وكلُّنا معتدى علينا

وعلى المعتدين أن ينالوا جزاءهم الرادع والسريع

يُذكِّرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله ]قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ ‏مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ[.

ويأمرنا رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» (رواه مسلم).

والبريد الإلكتروني في هذا الزمان أبلغُ من اللِّسان…

ملحوظة : الحجاب للنساء البالغات واجبٌ في الديانات السماوية كلِّها، ومن بينها اليهودية والنصرانية والإسلام، وقد استمر الالتزام به لقرون طويلة، ولكن في اليهودية والنصرانية حصل تراخٍ في الالتزام به في القرن الماضي على مستوى العالم، ثم في العقود الأخيرة حدث انحلال فاضح عند كثير من الشابات بتأثير من متصهيني الإعلام الغربي، بينما بقي إلى حد كبير مصاناً في الإسلام رغم كل الحملات الفردية والجماعية والإعلامية والسياسية المغرضة التي تهاجمه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى