الأخبار اللبنانية

رعد:الوثائق المقبلة ربما تحمل الكثير من قذارتهم

من يعتبر انه يستطيع أن يخنق المارد في عز نهوضه هو واهم رأى رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد “أن الدوافع والأفق للحراك الشعبي الذي تشهده منطقتنا العربية، تؤكد على نبل دوافعه، ولن تصرفنا عن الإهتمام بمواكبته ودعمه بالكلمة بالموقف والإعلام، رغم كل الشائعات والتحليلات التي تحاول أن تجير هذا الحراك لمصلحة هذه القوى الخارجية او تلك”، لافتا “أن هذا الحراك هو حراك الأمة والذين فاجأهم هذا الحراك من القوى الإستكبارية والأجنبية او من بعض الأنظمة الظالمة في المنطقة تحاول ان تلتف على نتائجه وتسقط الإنجازات في منتصف الطريق”.

كلام رعد جاء في خلال رعايته إفتتاح قاعة محاضرات ومكتبة عامة حملت إسم الشهيد الأسير القائد إبراهيم خليل خضرا في معهد الشهيدة أم ياسر في مدينة النبطية، في حضور عائلة الشهيد وفاعليات وشخصيات سياسية، تربوية، إجتماعية وعلمائية، وقال: “من يعتبر أنه يستطيع أن يخنق المارد في عز نهوضه هو واهم، ولذلك نحن نراهن كثيرا على مزيد من إنتفاضات في هذا العالم العربي لأنها تتحرك وفي عمقها تتطلع إلى مستقبل القضية المركزية ونصرتها، وهي فلسطين فالشعب الذي خرج من القمقم وأصبح ماردا يستحيل على أي أحد في هذه الدنيا أن يعيده مجددا الى القمقم”.

وحول الشهيد خضرا، قال رعد: “ان الحديث عن الشهيد خضرا يثير الكثير من الشجون بخاصة أنه من الأوائل السباقين في نصرة خط المقاومة والجهاد فهو من الذين لم يغرهم الإغتراب، وكان ميسرا له ولا جمع الثروة وكان قادرا على ذلك آنذاك. كان الشهيد يافعا حين إنطلق في خط المقاومة لكنه كان شيخا كبيرا في عقله ومهابته ورؤيته لمستقبل هذه الأمة وربما نحتاج للكثير الكثير من الأقلام لنسطر السيرة الذاتية لهؤلاء الكبار الكبار الذين كلما عشنا يوما إضافيا كلما إكتشفنا أهمية جهادهم وكفاحهم وتضحياتهم، لأن الدم الذكي يسلك في عروق الأمة كما يسلك المطر في مجاريه تحت الأرض وفوقها فيختزن شريان الأمة ما يحتاجه من هذا الدم ليتحول الى مسار ومجرى في حياتها الإجتماعية والسياسية في المستقبل”.

وأضاف: “ان شهداءنا لهم دين كبير في رقابنا فنحن ندين لهم بكل الإحساس بالكرامة بل بالوجود قبلهم لم يكن للكرامة معنى ولا للحرية طعم، ولم يكن للنصر محل تذوق لدى شعوبنا فهم من صنع لنا العزة والمجد والكرامة وعلو الشأن في كل العالم”.

وفي الشأن اللبناني، قال رعد: “نحن في لبنان ننتظر تشكيل حكومة تحاكي تطلعات اللبنانيين الذين ينشدون التناغم مع ما يجري في المنطقة لا يصح على الإطلاق ان نسلك في مسار والناس في المنطقة تسير في إتجاه معاكس، ولم يعد واردا إلاَّ ان تكون القضية اللبنانية واضحة لدى الجميع”.

واعتبر رعد “أن من يراهن على تسوية مع العدو الإسرائيلي ليس له محل في هذا المسار وكذلك من يراهن على تناغم مع المشروع الإسرائيلي”.

وقال: “للأسف أنه بدا أن معظم الطاقم السياسي الذي كان يداهن المقاومة خلال الفترة الماضية كشفته وثائق ويكيليكس فبدا هذا الفريق بمعظمه محرضا ومتواطئا ويحاول إبتزاز المقاومة ويعمل على تطويق إنجازاتها ويحض المحتلين على تمديد أمد الحرب حتى لا تخرج المقاومة قوية”.

ولفت الى “أن المقاومة إن خرجت قوية فلن تكون مثل رامبو على الإطلاق لأن لها مشروعها وثقافتها ووعيها السياسي والإجتماعي والحضاري الذي يريد إستنقاذ كل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وفئاتهم ومناطقهم”.

ووصف “أولئك الذين كانوا يتواطؤن وينافقون على شعبهم ويمهِّدون الطريق من أجل إنهاء المقاومة وإسقاطها بالأقزام والقذرين”، وأضاف: “لن نقول الآن أكثر من ذلك لأن الوثائق المقبلة ربما تحمل الكثير من قذارة هؤلاء”.

وختم رعد: “نحن في صدد إنتظار تشكيل الحكومة التي نريدها حكومة كل اللبنانيين ولئن إستنكف البعض عن المشاركة فيها فلتكن أيضا حكومة كل اللبنانيين من خلال إهتمامها بشؤون كل اللبنانيين، وهي يجب أن تضم من يحمل الرؤية المقاومة والإستقلالية الحقيقية للبنان أما التعفف والزهد في تمثيل القوى التي تحمل هذه الرؤية في الحكومة المقبلة ليس في محله على الإطلاق، والشعور بأن تمثيل هذه القوى ربما يستفز أطرافا فهؤلاء الذين يستفزهم وجود مثل هذه القوى في الحكومة اللبنانية هم بالأصل لا يريدون للبنان الممانعة والإستقرار، فلا داعي للتردد ونحن نشد على أيدي الجميع أن يحرصوا على هذه النقطة بالذات لأنها مفترق الطرق وفي ضوئها ترتسم المسارات والمواقف”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى