في لبنان والاردن من “نازحين” الى “مقاتلين” – بقلم: حسان الحسن

وفي هذا الصدد، يؤكد مصدر سوري واسع الاطلاع أن التحذيرات المذكورة آنفاً، أتت بعد اعترافاتٍ أدلى بها إرهابيون معتقلون لدى الأمن السوري، بأنهم كانوا يستخدمون بعض المناطق اللبنانية الحدودية للقيام بعمليات تسلل المسلحين وتهريب السلاح إلى العمق السوري من جهتي الشمال والبقاع، سائلاً هل يمكن أن تصبح منطقة “كالزبداني” المحاذية لسلسلة جبال لبنان الشرقية “قاعدة عسكريةً” للمسلحين لولا المد البشري والدعم اللوجستي الذي يأتيهما من لبنان؟ وجازماً بوجود خطوط إمداد حقيقية للإرهاربيين على الأراضي اللبنانية ، متسائلا لماذا يحق للبنان ان يمد الخطوط المؤدية لرفد المقاتلين بالسلاح والامدادات ولا يحق لسوريا الدفاع عن نفسها؟
ويلفت إلى أن هذه الخطوط تشكل شرياناً حيوياً واستراتيجياً للمسلحين، خصوصاً في أرياف القصيّر وحمص ودمشق، ما أطال أمد الاشتباكات فيها، وهي لاتزال تأخذ “الكر والفر” ، مؤكداً أن الجيش السوري حقق تقدماً ميدانياً ملموساً في ريف دمشق، لاسيما في “منطقة” جوبر دمشق التي استخدمها المسلحون لقصف “دوار الزبلطاني” المجاور لحي “القصاع” في قلب العاصمة، ما دفع باصحاب المحال التجارية الى إقفالها، وأدى ذلك الى نقص في بعض المواد التموينية، خصوصاً الخضار.
غير أن الامور بدأت تعود تدريجاً الى طبيعتها في العاصمة، بعدما تمكن الجيش من دك أوكار المسلحين في “جوبر”، كذلك أوصل مادة البنزين الى محطات الوقود في دمشق بحسب المصدر.
وبالعودة الى مسألة الأمن على الحدود اللبنانية- السورية، يكشف المصدر السوري عن الخطة التي استخدمها المسلحون في عمليات تسلل المسلحين وتهريب السلاح الى سورية عبر الاراضي اللبنانية، مشيراً الى أن بعض الإرهابيين كانوا يطلقون النار على حواجز الجيش السوري الموجودة قرب المناطق المحاذية للبنان لاشغاله، من أجل تمرير المسلحين والسلاح الى سورية، مؤكداً أن الجيش عازم على ملاحقة العصابات الارهابية التي تستهدف الاستقرار السوري، اينما حلّت، واياً تكن الأثمان.
ويقول: ” لقد تحوّل جزء من الأراضي اللبنانية والأردنية الى “أرض نصرة” للمجموعات المسلحة في سورية، بحيث يذهب النازح السوري الى لبنان والاردن، ويعود إلى بلاده “مقاتلاً”.
ويشير المصدر إلى أن دمشق سلمت الأمم المتحدة وثائق تؤكد المعلومات المذكورة آنفاً، علّها تسهم في وضع حدٍ لضرب الاستقرار السوري.
وعن وجود السفن الروسية في البحر المتوسط قبالة الساحل السوري، يعتبر أن الدور الرئيس المنوط بهذه السفن، هو منع إمداد المجموعات الارهابية بالسلاح من جهة البحر، في حال حدوث اي محاولةٍ من هذا النوع.
في المحصلة، يؤكد مرجع عسكري واستراتيجي قريب من دمشق انه رغم كل الاستنكارات والتحذيرات الغربية وخصوصاً الاميركية، فان الجيش السوري لن يتردد إطلاقاً في قصف اي بقعةٍ جغرافيةٍ تأوي إرهابيين يعملون على تقويض استقرار سورية، كاشفاً ان هذا الجيش أزال الالغام التي زرعها على الحدود مع لبنان، تحسباً لاي طارىء قد يدفعه الى مطاردة المسلحين ايمنا وجدوا.
وختم المرجع بالقول: “من اليوم فصاعداً، لن تسكت دمشق عن اي انتهاك لامنها واستقرارها ،لأن ذلك اصبح يشكل بالنسبة لها قضية حياة أو موت”.
موقع المردة

Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development