الأخبار اللبنانية

طوني فرنجيه خلال عشاء طلاب وشباب المرده: كونوا عسكرا في خدمة وطننا

اكد السيد طوني سليمان فرنجيه ان الجدل البيزنطي لا ينفع وهو الذي اوصلنا الى ما نحن فيه اليوم لافتا الى ان لبنان الذي نطمح اليه  لن يسقط علينا من السماء ولن تاتي القوة الالهية وتعطينا اياه  بل ان جميع دول العالم التي تقدمت وتحضرت وازدهرت كانت بفضل شعوبها وحكامها وبقدرتهم وبايمانهم ببلدهم ، لذا  اتكالنا يجب ان يكون على انفسنا وان نعمل بايدينا وان نجند انفسنا عسكرا في خدمة وطننا   .
واذ ابدى فرنجيه اسفه للواقع الذي نعيشه رأى ان لبنان بالرغم مما يحكى عن تحسينات وتحصينات فانه غير مهيأ رسميا لمواجهة المخاطر التي نراها آتية الينا.
كلام فرنجيه جاء خلال حفل العشاء السنوي لمكتب الشباب والطلاب في المرده الذي اقيم في مطعم جوبيتر في بنشعي بحضور الوزير السابق يوسف سعادة وعدد من كوادر المرده وحشد كبير من الشباب والطلاب فاق الالف مشارك حيث شكر كل من تعب لتأسيس المكتب بالرغم من المطبات التي تم تجاوزها ليصلوا الى ما هم عليه اليوم ، متمنيا لهم النجاح والتقدم والقوة لانهم فخر وقوة وعصب المرده
وقال فرنجيه : “أتمنى أن تكون كل نقطة “عرق” سقطت منكم وساهمت  في تحسين مكتب الشباب والطلاب أن تصب في خدمة هذا الوطن ،  هذا الوطن الذي نجتمع اليوم وكلنا نعتز ونفتخر بوطننا ولكن في الوقت نفسه نأسف على الواقع وعلى حقيقة ما نمر به اليوم من حال اجتماعي و اقتصادي وأمني ،واذا نظرنا الى لبنان في ظل المخاطر و الهجمات التي نتعرض لها أمنياً و فكرياً لا يمكننا سوى القول بأن لبنان  بالرغم مما يحكى عن تحسينات وتحصينات فانه غير مهيأ رسميا لمواجهة هذه المخاطر التي نراها آتية الينا .

واضاف: هذا هو لبنان الذي لا نحب ان نراه كما هو اليوم ، هذا هو لبنان الذي تدفع فيه الدولة للعسكري الذي يخدم في عرسال ويضحي ويموت ويخطف لاجلنا راتبا يقارب الحد الادنى للاجور .
واوضح: قد يقال ان هذا الوضع الامني اكبر من قدراتنا وهناك اياد خارجية ودول مؤثرة ولكن دعونا نستذكر عشرات السنين من اللامبالاة ، ندعي اننا نسبق غيرنا من الدول لنجد انفسنا من دون كهرباء وفي حال تأمنت الكهرباء ندفع فاتورتين ، وبالكاد لدينا  اتصالات و انترنت وان وجد كان الاغلى من بين دول العالم .

وتابع: نتطلع في انفسسنا ، نحن الذين كنا نفتخر بأننا بلد العلم بلد الاقدام بلد صلة الوصل بين الشرق والغرب نرى أن اساتذة المدارس ما زالوا يتقاضون الراتب نفسه منذ عشرين عاماً ويعيبون عليهم مطالبتهم بسلسلة الرتب والرواتب .
وقال: ان لبنان الذي طالما تغنينا به انه لبنان الاخضر نراه اليوم رمزاً للكسارات والمرامل وقطع الاشجار العشوائي . مع الاسف هذا هو واقع لبنان كما هو.
واضاف: ندفع الضرائب كما يدفعها المواطن في الدول المتقدمة و المتحضرة ، نتكلم عن الانماء المتوازن من اكثر من خمسة و عشرين عاماً لنجد معظم القرى وبعض المدن لليوم محرومة من شبكات الصرف الصحي أو شبكات المياه ، هذا كله جزء بسيط من المشاكل التي نعاني منها في هذا البلد ولكن اذا استطعنا ان نواجه  ذلك وأن نقول “لا” لهذا الواقع المرير الذي وصلنا اليه نكون اقوى وينطبق ذلك ويتلاءم مع تاريخنا .
وقال :ان هذا الواقع يستحق ان ننظر اليه ونفكر في كيفية مواجهته كمرده بدل الاستسلام اليه او الدخول في جدل بيزنطي مثلما يتم  منذ اربعين سنة ما اوصلنا الى ما نحن عليه اليوم .هذا هو السؤال المهم الذي يجب ان نطرحه على انفسنا و اتصور ان الجميع يدرك ان لبنان الذي نطمح اليه والذي نريد  لن يسقط علينا من السماء ولن تاتي القوة الالهية وتعطينا اياه .جميع دول العالم التي تقدمت وتحضرت وازدهرت كانت بفضل شعوبها وحكامها وبقدرتهم وبايمانهم ببلدهم ، لذا  اتكالنا يجب ان يكون على انفسنا وان نعمل بايدينا وان نجند انفسنا عسكرا في خدمة وطننا    .

واضاف: نحن هنا لنؤكد و نراجع ونجدد التزامنا بمبادىء تيار المرده ، المبادىء التي نشأت عام 1970 و هذا النهج الذي اعتمده اجدادنا وأهلنا ، هذا النهج الذي كان له الفضل الاكبر بأن نكون دائماً التيار الرائد في ايصال بلدنا الى الخير و السلام والامن ، وابرز المحطات كانت في العام 1976 عندما كانت المرده مع الرئيس الشهيد رشيد كرامي الحزب الأول الذي خرج من الحرب الأهلية ، أما المحطة المهمة الثانية في تاريخنا فهي بعد العام  1989 عندما كنا اول من بادر و تنازل عن سلاحه ودخل الى كنف الدولة .هذه هي “المرده” التي نعتز بها ،هذه هي المبادىء التي لو اختصرناها ببساطة نراها في الترفع عن المصالح الذاتية والخاصة و الطائفية والمذهبية لنصل الى حد تغليب المصلحة الوطنية العليا على كل المخاوف و المخاطر ، لاننا و بعد اربعين عاماً من الجدل البيزنطي ما زلنا نسمع بعض الاصوات التي تنادي اما بالتقسيم أو بالفيدرالية  ، وانا اليوم اسألكم هل تجدون ان لبنان بعد عشرة سنوات سيكون موحدا ؟ ماذا سنورث أبناءنا بعد عشرين اوثلاثين عاماً ؟ هل تريدون الاستمرار بهذه الجدالات الفلسفية التي لا توصلنا الى اي مكان وتجعلنا نضيع البوصلة ونتجاهل الواقع المرير الذي نمر به  ؟ وهل تقبلون ان يرث اولادنا بلدا موحدا ولكن “فارط” من الداخل بدلاً من توريثهم بلداً واحدا موحدا وقويا من الداخل؟.

وقال : “انها القضية التي استشهد في سبيلها اجدادنا واغلى الناس، لذلك سنستمر فيها وكل واحد منا سيحملها على كتفه وبعقله وعلى لسانه وسينقلها من مكان الى آخر ، سنعمل في بادىء الامر على اقناع أنفسنا بالخروج من الفخ اللبناني والتغلب على الخوف لانه لا يجب ان نخاف الا من الخوف ومن القلق .
وتابع: يجب ان نحدد البوصلة وفق المصلحة العامة وليس وفق ما يناسبنا على الصعيد الشخصي او على الصعيد الفردي.
وتوجه الى الشباب قائلا : كل واحد منكم مسؤول فهذا التيار ليس تياري ولا تيار ابي ولا تيار اي من الكوادر بل تيارنا جميعا لكي نستحق ان نسميه تيارا منسجما مع تاريخه ومبادئه.
وختم بمعايدة الجميع ولو باكرا بالفطر السعيد ، متمنيا ان يمنحنا شهر الصوم بعضا من سلام وامان وحكمة ووعي لنتجاوز هذه المرحلة الصعبة في بلادنا التي قدمنا وسنقدم لها اغلى التضحيات.

وكان عشاء شباب وطلاب المرده الذي شارك فيه اكثر من الف شاب وصبية انطلق مع النشيد اللبناني ونشيد المرده ثم فيلم قصير عن نشاطات المكتب بعده كانت كلمة لعريفة الاحتفال الانسة باميلا كشكوريان التي عددت انجازات المكتب ونشاطاته ، ثم تحدث بعدها مسؤول المكتب المحامي شادي دحدح مؤكدا ان المسؤولية كبيرة كون المجتمع عالق بصراع كبير لذا علينا ان نكون جسر تلاق مع الاخر المختلف والخروج من زواريب الطائفية والتفتيش عن المساحة المشتركة حتى مع الخصم .
ودعا المحامي دحدح الشباب والطلاب لاظهار الوجه الحقيقي للمرده “لان لدينا تاريخ أبيض متل تلج لبنان ولكن التاريخ بيخلص اذا كان الوعي عم يتأرجح على معيار الأهواء” ، مؤكدا ضرورة ان يصب عملهم لمصلحة لبنان الذي يجب ان يكون اولوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى