ثقافة

مركز العزم للبيوتكنولوجيا” يوقع اتفاقيات تعاون مع “مركز اليوسف الاستشفائي” وكلية الصحة في “اللبنانية”

د. ميقاتي : لتكثيف الجهود في هذه المدينة لتقديم مؤسسات فاعلة تنهض باقتصادها

نحن قادرون على المشاركة  في الارتقاء بالحضارة العالمية

أقام “مركز العزم للبيوتكنولوجيا” احتفالاً بمناسبة توقيع اتفاقيات تعاون بينه وبين مركز اليوسف الاستشفائي في عكار، وكلية الصحة في الجامعة اللبنانية، بحضور نقيب أطباء الشمال د. إيلي حبيب، عميد المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية د. فواز العمر، عميدة كلية الصحة العامة د. نينا سعد الله زيدان، أمين عام الغرف اللبنانية توفيق دبوسي، المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الاجتماعية د. عبد الإله ميقاتي، وعدد من الأطباء والباحثين والمهتمين.

وشملت الاتفاقيات التعاون في مجال البحث العلمي، واعتماد مختبر “ميكروبيولوجيا الصحة والبيئة” في مركز العزم للبيوتكنولوجيا لإجراء تحاليل متخصصة بتقنيات البيوتكنولوجيا المتطورة. إضافة إلى تنظيم المؤتمرات، وورش العمل، والتدريب المهني المستمر.

النشيد الوطني ثم نشيد الجامعة اللبنانية افتتاحاً، ثم كلمة ترحيبية لمدير المركز الدكتور محمد خليل استعرض خلالها المراحل التي مر به تأسيس المركز لافتاً إلى الدور البارز والأساس لدولة الرئيس نجيب ميقاتي الذي قدم مبلغ مليون دولار لتجهيز المركز بأحدث التقنيات والتجهيزات التي ساهمت في تعزيز وتطوير البحث العلمي، مشيراً الى المنح الجامعية التي تقدمها جمعية العزم والسعادة للباحثين، منوهاً بالمتابعة الحثيثة للدكتور عبد الإله ميقاتي لمجمل أعمال المركز منذ نشأته وحتى اليوم، معدداً المحارو التي يعمل عليها المركز.

أعقبه د. ميقاتي الذي ألقى كلمة جاء فيها: إن الربط الفعلي بين مستجدات العلم الحديث، وسوق العمل، في سبيل تطوير الخدمات الإنسانية هو الطريق الأمثل للعبور بحاضرنا الاستهلاكي والضعيف إلى الغد الإبداعي المرتجى، إلى الغد الزاهر الذي نقدم فيه للحضارة الإنسانية إبداعاً ينفع الإنسان. فنحن قادرون على أن نشارك في الارتقاء بالحضارة العالمية وأن نقدم للعالم اكتشافات نافعة. وتاريخنا يشهد لنا بذلك فقد كنا رواد الحضارة الإنسانية عندما كان المجتمع الغربي يغط في سبات عميق.

أضاف: ليست التنمية بالتمني والرغبة بالمشاركة فقط، إنما التنمية الحقيقية تكون بالمشاريع المختلفة التي يقدمها الإنسان الفاعل، التي تؤمن فرص العمل، وتدفع بعجلة الإقتصاد الوطني إلى الأمام، وتؤمن الربط الحقيقي بين مستجدات العلم الحديث وعملية الإنتاج وتقدم الخدمات الراقية للمواطن وللإنسانية عموماً.
وهذا ما ذهبنا إليه في جمعية العزم والسعادة الاجتماعية وبتوجيهات مباشرة من دولة الرئيس نجيب ميقاتي في إقامة هذا المركز العلمي الأول من نوعه في الشمال، وذلك بالتعاون مع الجامعة اللبنانية والمعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا، حيث قامت الجمعية بتجهيز المركز بالمعدات المتطورة، والتي ساهمت في جعله مركزاً معتمداً لدى وزارة الصحة، بموازاة مركز الجامعة الأميركية في بيروت، كما قدمت الجمعية عدداً من منح الدكتوراه على مدى 12 سنة.

وتابع: إن ما يقوم به هذا المركز اليوم بالإضافة إلى عملية التعليم وتخريج الباحثين بدرجة ماجستير ودكتوراه، من خدمات للمجتمع المدني ومؤسساته، لهو دليل صادق وفعلي لما هدفنا إليه من تنمية للمجتمع الشمالي بمختلف أطيافه وفئاته. كما أن المؤتمرات العلمية الدولية التي تعقد كل عام في هذا المركز، وتستقطب نخبة من العلماء والباحثين من مختلف دول العالم تدل بوضوح على المستوى العلمي المتقدم الذي وصل إليه هذا المركز في علاقاته بالجامعات الأوروبية وغيرها.

وقال د. ميقاتي: إنني أدعو من خلالكم لتكثيف الجهود بين جميع الفئات العاملة في هذه المدينة لتقديم مؤسسات فاعلة تنهض باقتصادها، من خلال خطة تنموية شاملة ترسم مستقبلاً زاهراً للمدينة ولشمالنا الحبيب. إن تكاتف الجهود بين الجميع في سبيل مصلحة طرابلس أمر واجب على كل فرد في المدينة.
وختم بالقول: “فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

ثم تحدث عميد المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية د.فواز العمر مؤكداً على أن هذه الاتفاقية تعتبر مدماكاً من المداميك التي يحاول المعهد تثبيتها، وتساعد على ربط البحث العلمي بخدمة المجتمع والمساهمة في حل مشاكله. وشدّد على أن المعهد العالي للدكتوراه منفتح على التعاون مع مختلف المؤسسات وتقديم خبرات باحثيه للمساهمة في كل ما يلزم في مجال البحث العلمي والاستشارات.
وألقت عميدة كلية الصحة العامة د. نينا سعد الله زيدان كلمة  رأت فيها “ان التعاون المميز القائم بين كلية الصحة ومركز العزم للبيوتكنولوجيا أصبح يحتذى به على مستوى الجامعة اللبنانية”.
وقالت: “ان المؤسسات الاستشفائية هي الحاضنة الطبيعية لخريجي كلية الصحة، وهنا تكمن أهمية التعاون بيننا وبين المستشفيات. ونحن نفتخر بطلابنا وخريجينا وبمستوياتهم الأكاديمية وقيمهم الخلقية، وما تهافت سوق العمل على استقطابهم الا  دليل على كفاءة في أدائهم، والتزام في أخلاقيات مهنتهم. كما اننا نعمل باستمرار على تطوير البرامج التعليمية والبحثية، لتصبح أكثر استجابة لتلبية الاحتياجات الصحية”.
وتمنت د. زيدان أن تكون هذه الاتفاقية فاتحة خير لتعاون مثمر هادف وبناء، وأن تكون قاعدة صلبة يبنى عليها الكثير من المشاريع العلمية.
وختمت قائلة: نحرص في جامعتنا الوطنية التي تجمع كل الفئات الاجتماعية والمذهبية على النأي عن التجاذبات السياسية والمماحكات الشخصية التي لا طائل تحتها، حفاظاً على قدسية الدور المسند إليها.

ختاماً تحدث  مدير مركز اليوسف الاستشفائي سعود اليوسف لافتاً الى أن مركز العزم للبيوتكنولوجيا سيكون مرجعاً في إجراء التحاليل الجرثومية المتخصصة جداً، وقال: “لم نعد مضطرين لإرسال العينات الى خارج لبنان، أو أن يبقى الطبيب حائراً في تحديد المرض، والانتظار لأسبوع وأحياناً لأسابيع…اننا مستعدون لأقصى درجات التعاون والدعم لإنجاح المشاريع البحثية الجارية” .
ثم تم توقيع الاتفاقيات بين المؤسسات المذكورة.أعقبه حفل كوكتيل للمناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى