الوزير الحاج حسن في عشاء تكريمي مع الصناعيين بدعوة من الوزير عبود

الوزير عبود: ” املنا كبير بان تحقق الفترة المقبلة وثبة صناعية مهمة “
حدّد وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن بعض الأولويات التي سيعمل على إرسائها خلال ” عمر الحكومة القصير افتراضياً والمرتبط بموعد الانتخابات الرئاسية في 25 أيار المقبل “. وأعلن عن سلسلة تدابير، في حال تطبيقها، تجعل ” زيادة الصادرات ورفع نسبة الصناعة في الناتج المحلي من 11% حالياً إلى 17 % ممكناً “. وانتقد دول العالم ” التي تجعل لبنان سوقاً لها في مقابل إقفال أسواقها أمام المنتجات اللبنانية. ” وأيّد اقامة المدن الصناعية بادارة القطاع الخاص، وتفعيل دور معهد البحوث الصناعية على صعيد الأبحاث والتطوير، وربط التعليم والأبحاث بالصناعة. وأعلن أن وزارة الصناعة ليست جزءاً من معركة الانتخابات في جمعية الصناعيين، داعياً الصناعيين إلى انتخاب من يريدون.
عشاء تكريمي
لبّى الوزير الحاج حسن دعوة الوزير فادي عبود إلى عشاء تكريمي مساء امس في مطعم السلطان ابراهيم – وسط بيروت حضره الوزراء السادة : ارتور نظاريان، الياس ابو صعب، روني عريجي، والوزراء السابقون السادة نقولا الصحناوي، غابي ليون وشكيب قرطباوي، العميد جاك صراف، رئيس مجلس ادارة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، مدير عام وزارة الصناعة داني جدعون وحشد من الصناعيين.
الوزير الحاج حسن
وألقى الوزير الحاج حسن كلمة: ” يشرّفني أن أكون بينكم بدعوة كريمة من الصديق والأخ العزيز معالي الوزير عبود، ويشرّفني أيضاً أنكم لبّيتم الدعوة. نحن نعرف أن عمر الحكومة افتراضياً قصير، وهو مرتبط بموعد الاستحقاق الرئاسي في 25 ايار المقبل. ولكن ذلك لا يعفينا من تحمّل المسؤوليات. للأسف الشديد، لم تنجح الدولة، على مرّ السنين الماضية، في أن تقوم. وأقول ذلك بعيداً عن الاصطفافات والآراء السياسية. من أولى وظائف الدولة، بناء الاقتصاد وتوفير فرص العمل للمواطنين. ومن أكثر القطاعات توظيفاً وتوفيراً لفرص العمل هو القطاع الصناعي. غير أن هناك مسؤولين لبنانيين، متذرعين بكلفة الانتاج العالية، ومسايرة لمنظمة التجارة العالمية واتفاقية التيسير العربية، لم يولوا القطاعات الانتاجية الاهتمام اللازم ولا الدعم الكافي. لكنني لم أسمع من 25 وزيراً للزراعة في دول عربية واوروبية وآسيوية تعرّفت عليهم خلال توليّ وزارة الزراعة في السنوات الأربع الماضية، إلا أنهم يدعمون الصناعة والزراعة في بلدانهم بكل أشكال وأنواع الدعم. الدولة الأكثر رأسمالية في العالم، وخلال الأزمة الاقتصادية العالمية، صرفت الاف مليارات الدولارات لتحافظ على صناعتها. ومنحت قروضاً شبه ميؤوس من تسديدها، لشركات التأمين والمصارف والسيارات كي تبقى مستمرة. هناك إذاً دعم وحماية ورعاية للصناعة في كل دول العالم. فلماذا ممنوع علينا أن نلجأ إلى مثل هذه التدابير؟ وماذا نفعل بثلاثين ألف طالب فرصة عمل سنوياً، في ظل نسبة بطالة تتراوح بين 25 و 30 % من القوى العاملة اللبنانية؟ تشكل الصناعة اليوم 11 % من الناتج المحلي. بامكاننا أن نرفع النسبة إلى 16 و 17%. وأنا مستعد للحوار والتنسيق والتشاور مع جمعية الصناعيين والتجمعات المناطقية والنقابات القطاعية لتحقيق بعض المطالب العاجلة. هناك ملفات محضّرة سنكمّل بها لوضعها قيد التنفيذ، وملفات أخرى تحتاج إلى المتابعة.”
وحدّد الوزير الحاج حسن بعض الأولويات:
1- متابعة مشروع اعفاء الأرباح المتأتية من الصادرات الصناعية من ضريبة الدخل بنسبة 50 % حتى اقراره في المجلس النيابي
2- معالجة ملف استرداد الضريبة على القيمة المضافة على الآلات الصناعية المستوردة مع وزير المالية
3- تأمين خط ائتماني مصرفي لتمويل الصادرات بفوائد مخفضة
4- تصحيح الخلل في الميزان التجاري ومضاعفة الصادرات واجازات الاستيراد
5- الاتفاقيات التجارية ومبدأ المعاملة بالمثل
6- معالجة موضوع الشحن مع وزير الأشغال العامة ورؤساء المرافىء وشركات النقل
7- كلفة الانتاج، المناطق الصناعية، الطاقة، اليد العاملة، والضمان.
بالنسبة إلى المدن الصناعية، أيّد الوزير الحاج حسن توجّه جمعية الصناعيين وتبنّيها اقامة أربع مدن صناعية في مناطق لبنانية عدّة، مشيراً إلى أنه مع دور القطاع الخاص في تمويل وادارة واستثمار المناطق الصناعية وفق عقود واضحة سنطلع عليها مع المعنيين في الجمعية، وتكون لمصلحة الصناعي.
وقال: ” إن ارتفاع أسعار العقارات في لبنان يحتّم اقامة مثل هذه المشاريع في أملاك خاصة أو في مشاعات تابعة للدولة او للبلديات واستثمارها بالشكل الصحيح.”
أضاف: ” أما بالنسبة إلى الاستيراد والتصدير، لدينا خلل كبير في الميزان التجاري، إذ نستورد سبعة إلى ثمانية أضعاف مما نصدّر. ورغم أننا دولة صغيرة، تريد بلدان العالم لبنان سوقاً لها، في مقابل إغلاق أسواقها أمام المنتجات اللبنانية. لا بدّ من اعادة النظر بالاتفاقات التجارية المجحفة. فهي ليست مقدّسة. فالنقاش بين اوروبا واميركا والصين واليابان والاتحاد الروسي دائم ومتواصل على القضايا التجارية. نريد زيادة صادراتنا. عندما كنت في وزارة الزراعة، وجدت الحل باجازات الاستيراد. لماذا يقال إنه ممنوع علينا وضع إجازات استيراد، بينما معظم الدول العربية كي لا أشملها جميعها، تضع مثل هذه الإجازات. نحن لا نصنّع كل حاجاتنا، وسنظل نستورد. ولكن من حقنا تنمية صناعاتنا وصادراتنا، فنخفّض بذلك مستوى البطالة، ونعدّل الميزان التجاري وميزان المدفوعات لمصلحة الخزينة.
وقال: ” سنعمل على تطوير واقع وزارة الصناعة المؤسساتي والهيكلي والوظيفي والامكانات البشرية والمادية. وسنعمل على تفعيل المؤسسات المرتبطة بالوزارة وهي مؤسسة المقاييس والمواصفات والمجلس اللبناني للاعتماد ومعهد البحوث الصناعية الذي سنفعل دوره الأساس على صعيد الأبحاث والتطوير إلى جانب اجراء الفحوص على البضائع المستوردة. وعلى الدولة والجامعات ومعاهد التعليم دعم الصناعيين في هذا الميدان وربط التعليم والبحث بالصناعة. وسنتابع أيضاً تعاوننا مع المؤسسات الدولية مثل اليونيدو وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي ومع بعثة الاتحاد الاوروبي لتفعيل الأمور المتعلقة بالصناعة.”
وعن انتخابات الجمعية المرتقبة في نيسان المقبل، أعلن الوزير الحاج حسن موقف وزارة الصناعة وموقفه الشخصي منها قائلاً: ” نحن لسنا جزءاً من معركة الانتخابات في جمعية الصناعيين. نحن رعاة جميع الصناعيين في لبنان. ولينتخب الصناعيون من يريدون، ونحن مستعدون للتعاون مع الجميع. إن هذه الدعوة الكريمة لا علاقة لها بالانتخابات. وأنا مستعد لتلبية دعوة أي صناعي، فرداً كان أو جمعية أو نقابة للتباحث في شؤون الصناعة وتطويرها.”
الوزير عبود
وكان الوزير عبود ألقى كلمة: ” نرحب بمعالي وزير الصناعة حسين الحاج حسن و أسمح لنفسي بأن اتقدم بالنيابة عن الصناعيين اللبنانيين بالتهنئة القلبية منكم معالي الوزير لاستلامكم حقيبة وزارة الصناعة ، وهي حقيبة اساسية لرفع اعمدة الانتاج في البلد ، وخاصة ان تجربتكم في تنمية القطاع الزراعي كانت باهرة ، وانطلقت تحديدا من ايمانكم بان لبنان يحتاج الى الانتاج ليتمكن من تنمية اقتصاده . وقد توطدت علاقة الصداقة بمعاليكم تحديدا من الجيرة على طاولة مجلس الوزراء ومنها الى افريقيا حيث عرفت فيكم الغيرة الكبيرة على القطاعات الانتاجية وهي غيرة تتشاركها مع كل صناعي موجود معنا اليوم . وكم نحن بحاجة الى امثال معالي الوزير، لنحوّل الذهنية القائمة الى ذهنية الانتاجية والجدية والشفافية. وهنا أود ان اشير أنه وبالرغم من الحالة الامنية الصعبة جدا التي يمر بها لبنان، اتت الاحداث في السنوات الاخيرة لتثبت بأن القطاعات الانتاجية هي الوحيدة القادرة على النمو في ظل احوال امنية صعبة ، طبعاً هذا لا يعني ان النمو في القطاعات الانتاجية مرتبط باحوال امنية صعبة ، العكس هو الصحيح ولكن أثر الاحوال الامنية على القطاعات الأخرى هو أشد وطأة من أثرها على القطاعات الانتاجية لذا يجب ان نعطي هذه القطاعات حقها بالنجاح . قد يفسر البعض بانني ابشر باوضاع امنية صعبة حتماً ، لا انني ابشر بحقبة صناعية تعطي حقها للوصول الى النجاح الذي تستحقه. وانطلاقاً من ذلك لدينا امل كبير بان تكون الفترة المقبلة بمثابة وثبة صناعية هامة ، نتعاون واياكم على تحقيق مطالب اساسية لرفع الانتاجية في قطاعنا الصناعي وخاصة ان الاحداث الاخيرة في سوريا اثبتت بما لا يقبل الشك ان الصناعة تبقى رافعة الاقتصاد والصخرة المنيعة لحمايته كما ذكرنا. ومما لا شك فيه ان معاليه يدرك الصعوبات والاكلاف التي ترهق عاتق الصناعي في اعماله اليومية، ولا نطلب اليوم اي دعم للقطاع لان كلمة دعم توحي بالكسل ولكن ما نطلبه اليوم هو العدل في مقاربة موضوع الاكلاف وتأمين شروط النجاح ليتمكن الصناعي اللبناني اليوم من خوض غمار التنافس، فالقطاع الصناعي هو عرضة الى تنافس شرس وغير متكافىء مع البلدان المجاورة، حيث اكلاف الانتاج هي اقل بكثير مما هي عليه في لبنان، وهذا المنافس من حولنا اكلاف انتاجه مدعومة بشكل مستتر ان من حيث سعر الطاقة او المحروقات ، الاتصالات ، الارض الصناعية ، وان كانت مواد الخام التي يستعملها من انتاج محلي تعطى له بأسعار اقل من سعرها العالمي، وغيرها وعدا ان البلدان المنافسة تعتمد اليوم على العمالة الاجنبية فلا تتكبد مصاريف للضمان وغيرها ، وبعض البلدان التي يوجد فيها ضرائب الغت الضرائب على صادراتها ، اما في لبنان فيتكبد الصناعي كافة الاكلاف من الطاقة الى الضرائب المتنوعة . وهنا لابد من التذكير ان لبنان ما زال عضواً مراقباً في منظمة التجارة العالمية ولن نخوض بحسنات وسيئات الانضمام . ألغينا الرسوم الحمائية باسم المنظمة وتركنا الحمايات والاحتكارات من المرفأ اي من البحر الى السماء وما بينهما، هل يجوز الاستمرار بأبناء الستات وابناء الجواري . المهن الحرة لها الحق ان تتقاضى رسوماً لمصلحتها ، مرفأ بيروت له نفس الحق ومن يتقاضى هذه الرسوم لجنة مؤقتة لادارة شركة استثمار ومرفأ بيروت ، ومعاليه يتذكر شمولية الموازنة! لقد بات من الطاريء الوصول الى استراتيجية لتخفيف الاكلاف على الصناعيين وخاصة فيما يتعلق بعلاقتنا بالخارج اي ان صادراتنا يجب ان تكون تنافسية ، ومن هنا يجب اعادة التفكير باعفاء عمليات التصدير من الرسوم وانشاء الشباك الموحد لموظفي الجمارك والمرفأ لأجراء معاملات التصدير والتأكد في ان عملية التصدير يجب ان تمر دون ان تمتد عليها يد المنافقين ، كي تبقى عملية التصدير وهي الامل الباقي لاستمرارية الصناعيين في لبنان. يجب ان يُصار الى اعادة التفكير بكافة هذه الامور ، ونضع كافة جهودنا في خدمتكم معالي الوزير للوصول الى بيئة حاضنة للصناعة في لبنان . ختاماً ، لا اريد ان ادخل في نقاش ومهاترات في موضوع معهد البحوث الصناعية، الا ان الواقع يحتم اعادة الدور الحقيقي لمعهد البحوث الصناعية بحيث يستعيد دوره في الابتكار ومساعدة الصناعيين على تطوير صناعاتهم عبر مساعدتهم في ايجاد سبل لتخفيض اكلاف الانتاج ، وارشاد الصناعيين الى كافة التقنيات الجديدة المعتمدة حول العالم ، وتطوير سبل المكننة ، والحفاظ على حقوق جمعية الصناعيين اللبنانيين فيه. كما اود ان اتقدم بالشكر من مجلس ادارة الجمعية رئيساً واعضاء للعمل الدؤوب للمحافظة على حقوق الصناعة وتأمين الجو المناسب لاستمرارية الصناعة وتقدمها في لبنان. اما بالنسبة للاستحقاق الديموقراطي وهو الانتخابات في جمعية الصناعيين وبث بعض الروايات من الغيارى على الصناعة او منها . نحن لسنا هنا لاعلان ترشيح احد المرشحين هم المعنيون بذلك ولسنا هنا لدعم احدهم ضد الآخر نحن مع جمعية موحدة تأخذ حجمها وحقها على طاولة الهيئات الاقتصادية وفي المجتمع الاقتصادي في لبنان ، نحن مع الاكثرية المطلقة في الجمعية التي لا نريد فيها معارك بل نريد تفاهم وهنا الدعوة وبمساعدة معالي الوزير المشكورة بان نصل الى مرشح تفاهم واذا تعذر ذلك ستكون معركة لن اقول رياضية بل صناعية انتاجية بمحبة ، واحترام وتفاهم ، ولكن اصر على الوصول الى تفاهم لاننا بحاجة لكل الطاقات بالاذن من معالي وزير الطاقة السابق والحالي الصناعي المحبوب من كل الصناعيين ، اما الوزير باسيل وكان لمدة اكثر من اربع سنوات الصناعي الاكبر في لبنان فقد ذاق طعم المعاناة الصناعية لان شركة كهرباء لبنان هي بالواقع الصناعة الاكبر في لبنان. اخيراً اشعر ان القدر قد ابتسم لصناعة لبنان عبر توليكم لحقيبة الصناعة ، ونحن اليوم نمد كل جسور التعاون والمساعدة لخلق قطاع تنافسي.”




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development