الأخبار اللبنانية

قداس احتفالي للذكرى الثلاثين لمجزرة اهدن

 

احيت اهدن الذكرى الثلاثين لمجزرة اهدن التي ذهب ضحيتها 31 شهيداً وعلى رأسهم الوزير الشهيد طوني فرنجيه وزوجته فيرا وطفلتهما

جيهان وقد اقيم للمناسبة قداس احتفالي في كنيسة مار انطونيوس اهدن حيث بدأ تقاطر الوفود السياسية والشعبية منذ الثالثة عصرا وتقبّل التعازي رئيس تيار المرده سليمان فرنجية  يحيط به عمه روبير فرنجية ونجله طوني والسيدة ريما سليمان فرنجية وكريمات الرئيس الراحل سليمان فرنجية وافراد العائلة . وقد حضر معزياً ممثل رئيس الجكهورية العماد ميشال سليمان النائب السابق ناظم الخوري، وفد من كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد وقد ضم الوزير محمد فنيش والنائبين امين شرّي، حسن فضل الله ، عضو المكتب السياسيي غالب ابو زينب، مسؤول حزب الله في الشمال محمد صالح.
كما زار معزياً وفد من كتلة التنمية والتحرير حيث مثّل الرئيس بري النائب علي حسن خليل والنائبان غازي  زعيتر وعلي بزي، ومثّل الرئيس السابق اميل لحود النائب السابق اميل اميل لحود.
وحضر ممثل رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون مسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر جبران باسيل يرافقه العميد فايز كرم والقيادي بيار رفول.
ومثّل الرئيس نجيب ميقاتي شقيقه عبد الاله ميقاتي ، كما حضر السيد حسن حسين الحسيني، ومثّل الحزب القومي السوري الاجتماعي النائب السابق سليم سعاده. 
وشارك ايضاً رئيس الكتلة الشعبية  النائب ايلي سكاف ، الوزير  يعقوب الصراف ، نائب رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني  زياد شويري مع وفد من المكتب السياسي ضم الامير مالك ارسلان والدكتور شرف الدين وحضر من النواب السابقين : كريم الراسي، عبد المجيد الرافعي وجهاد الصمد، جبران طوق، اسطفال الدويهي، فايز غصن، احمد حبوس وقيصر معوض
كما حضر رئيس حزب التضامن اميل رحمة على رأس وفد من الفعاليات المسيحية، رئيسة حزب  الوعد جينا حبيقة ، عميد السلك القنصلي جوزيف حبيس والقنصل انطوان عقيقي.
وحضر السادة: سليم كرم، اسعد كرم، توفيق معوض، لبنى جان عبيد ، الرئيس السابق للحزب القومي السوري الاجتماعي جبران العريجي، عصام يونس، محمد الجسر، عائلات الضباط الاربعة ، قائد الدرك السابق سركيس تادروس، منّفذ عام الكورة جورج ديب ممثلاً الحزب القومي السوري الاجتماعي في الكورة، قائمقام البترون السيدة الهام الدويهي الحاج، زياد المكاري بالاضافة الى حشد من رؤساء بلديات زغرتا الكورة والبترون ورؤساء جمعيات التجار والصناعيين في الشمال وحشد كبير من الوفود الشعبية من مختلف المناطق اللبنانية.

 

العظة
ترأس الذبيحة الالهية الاب اسطفان فرنجية يعاونه رئيس دير ما سركيس وباخوس الاب نادر نادر والخوري سمعان سمعان والخوري قيصر اسحق. وقد القى الاب فرنجيه عظة جاء فيها:”نحتفل هذه السنة بالذكرى الثلاثين لمجزرة إهدن والتي راح ضحيتها الشهيد طوني بك فرنجية وزوجته فيرا وطفلتهما جيهان ومجموعة من أبناء هذه الرعية من شبان وشيوخ ورجال ونساء، معظمهم استشهدوا ولم يعرفوا هوية القتلة ولأي سبب يُقتلون، بعضهم نيامًا في منازلهم والبعض الآخر متوجهًا إلى عمله أو إلى حقله والبعض الآخر هبّ لنصرة مدينته إهدن التي علم بأنّها محاصرة فذهب مغدورًا على الطريق…
لماذا لا تزال هذه المجزرة حاضرة في أذهان شعبنا؟ السؤال نطرحه تاركين الإجابة عليه لكلّ من وضعهم الله قيّمين على أمر لمّ شمل هذا الوطن عمومًا والمسيحيين خصوصًا.
المهمّ بالنسبة لنا هو كلام المسيح يسوع: “أنا هو القيامة والحياة” الذي يبلسم الجروح الكبيرة ويمنح النعم لنبذ الحقد والكراهية وعيش الحبّ والمصالحة على الرغم من كلّ شيء.
أتى يسوع إلى بيت عنيا وكان صديقه لعازر قد دفن منذ أربعة أيام. قامت مرتا شقيقة لعازر تلاقيه وتعاتبه “لو كنت هنا لما مات أخي”.
عتاب مريم ترافق بالثقة بيسوع: “فأنا واثقة تمامًا بأنّ الله يعطيك كلّ ما تطلب منه”.
يسوع كعادته يظهر كصاحب سلطان ويقول لها جازمًا “أخوك سيقوم”.
مرتا تعلن إيمانها بالقيامة في اليوم الأخير أي في نهاية العالم ولكن يسوع يقول لها جازمًا أيضًا “أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي وإن مات فسيحيا، ومن كان حيًا وآمن بي فلن يموت إلى الأبد”.
إخوتي الأحباء، هذا الكلام الذي قاله يسوع هو الذي يُعطي المعنى لحياتنا البشرية وكلّ ما عدا ذلك نضعه في خانة “اللهو”.
فعلينا أن نعمل في دنيانا ونصب عيوننا كلام المسيح هذا وأن نسعى إلى توطيد إيماننا به.
يسوع بكى لبكاء مريم والذين رافقوها وتوجّه إلى قبر لعازر وهناك صلّى لأبيه ودعا لعازر من قبره. فإحياء لعازر يؤكّد سلطة يسوع الإلهية على الموت.
بالنسبة ليسوع الموت ليس سوى رقادًا أو نيامًا أو انتقالاً من حالة إلى أخرى…
إنّ من نحتفل اليوم بذكرى انتقالهم من هذه الحياة قد تعمّدوا مرّتين، مرّة بالماء والروح ومرّة ثانية بدمائهم الذكية التي لن ترتاح إلاّ بخلاص الوطن من منطق “قايين”، منطق “إلغاء الآخر”، منطق “السعي إلى السلطة بأيّ ثمن ومهما كانت النتيجة”.
على الرغم من كلّ الضباب الذي يلفّ مستقبلنا، يبقى صوت المسيح المدوّي “لا تخافوا، أنا غلبت العالم”. فلنكن معه ليكن معنا.
لنسمع صوته العذب، صوت الحبّ ولنضع أوّلاً المنطق الذي دعانا إلى عيشه القديس بولس قائلاً: “لا تجازوا أحدًا شرًّا بشرّ واجتهدوا أن تعملوا الخير أمام جميع الناس” (رو 12/17).
بهذا تنتصر الشعوب والجماعات. بهذا المنطق تُدفن الأحقاد وتضمّد الجروح.
إنّ شهداءنا ينعمون بالفرح الذي دعا إليه يسوع كلّ مؤمن به قائلاً: “سوف أراكم وتفرح قلوبكم، ولا أحد يقدر أن ينزع منكم فرحكم” (يو 16/22).
إنّ الذين حرموهم فرح الحياة البشرية، فرح العيش مع عائلاتهم وأصدقائهم والتنعّم بما وهبهم إياه الله من نعم وخيرات لن يقدروا أن ينتزعوا منهم فرح الحياة الأبدية. لأنّ عدالة الأرض تبقى ناقصة، أمّا عدالة السماء فهي كاملة. ولن يستطيعوا أن ينتزعوا منّا محبّتنا لأرضنا المرتوية بدماء شهدائنا وبعرق جبين الآباء والأجداد.
أيّها الأحباء، إنّ الغفران طريق السماء، وقد أَعطيتَ يا صاحب المعالي مثالاً في الغفران الهادف إلى استعادة وحدة المسيحيين، وتنقية القلوب والعيش بسلام وهذا ما نريده منك على الرغم من كلّ السلبيات التي جوبهت بها والتي دفعتك إلى قبول فتح ملفّ إهدن إعلاميًا لتبين الحقيقة للعالم الذي لم يتسنّى له معرفتها للتعتيم الإعلامي الذي كان حاصلاً في ذلك الوقت ونحن نرجو أن يكون عرض الملف على الإعلام دافعًا للجميع على المصالحة وتنقية الذاكرة والاستفادة من خطأ إهدن لا محاولة تجاهله وكأنّه لم يحصل.
أختم كلمتي متوجّهًا إليكم بما توجّه به قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في رسالته الأخيرة “خلّصنا في الرجاء” الذي دعا فيها المسيحيين قائلاً: “كونوا متّحدين بيسوع المسيح فهو يضمّنا في كيانه الذي هو للجميع. وهو يصنع طريقة كياننا، يجعلنا نلتزم بالآخرين، إنّما فقط بالاتّحاد به يصبح بمقدورنا أن نصير حقًا للآخرين، للجميع”.
لنصلّي لراحة أنفس شهدائنا وعلى رأسهم الشهيد طوني بك فرنجية وزوجته فيرا وابنتهما جيهان وشهداء إهدن الأبرار الذين كانوا للجميع فوزّعوا حياتهم علينا جميعًا وحقّهم علينا أن نحفظ ذكراهم وأن نحفظ لهم وطنًا استشهدوا من أجله.
نصلّي على نيّة عائلاتهم ليسكب الله بلسم عزائه في قلوبهم ونسأل الله أن تطوى أيامنا السوداء بمصالحة حقيقية وبقيام وطن يمنح الحياة لأبنائه لا أن يودعهم شهداء في حروب عبثية لا فائدة منها.
ونذكر بصلاتنا أيضًا صاحب المعالي رئيس تيار المردة الوزير سليمان فرنجية لكي يمنحه الله الحكمة والنعمة لكي يكمل المسيرة بما عُرف عنه من فروسية وكِبر وتواضع وتغليب المصالح العامة على المصالح الخاصّة. آمين.

رئيس تيار المرده
وكانت ذكرى مجزرة اهدن شكلت محطة للتأكيد على ثوابت المعارضة الوطنية حيث اكد رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه امام وفد من حزب الله ان مجزرة اهدن لها ابعاد وطنية ومسيحية وهي كسرت ظهر المسيحيين وقسمتهم على ذاتهم وقال :
نرحب بحزب الله في هذا الظرف بالذات ونحن في حضرة حزب الله واعضائه نشعر ان ما جرى لنا نقطة في بحر ما جرى لهم ولشعب الجنوب كافة، وعندما نرى تضحيات اهل الجنوب نجد ان ما حدث معنا امر صغير، ولكن، وبعد مرور ثلاثين سنة على مجزرة اهدن، قد يتساءل البعض  ، ما الذي يدفع كل هذه الوفود الى المجيء الى اهدن، ان ما يدفعهم الى المجيء هو معنى هذه الجريمة بأبعادها الوطنية وبأبعادها المسيحية، هذه الجريمة التي كسرت ظهر المسيحيين، وقَسَمَت المسيحيين على ذاتهم ، كلنا يعرف الى انه الى حدّ اليوم لم يصار الى اي خطوة لا من قبل الكنيسة المارونية ولا من قبل اي جهة لاعادة اللحمة الى المسيحيين او الى اجراء مصالحة شخصية او سياسية. وكما جرت العادة، كل الحلفاء يزورُنا كي نجسد معنى هذا النهار، ونحن لا نأتِ  لفتح الجروحات ولا كي نذكّر بالماضي، ونحن نتمنى في يوم من الايام ان تتم مصالحة والفة في الشارع المسيحي، كما نتمنى ان يتم ذلك في الشارع اللبناني، لان هذا الشرخ يتجسد على الارض، في الشارع ومع الشعب، كما نتمنى ان تنتهي كل الشروخ وانا ارى ان الامور تنتهي عند اعتراف الجاني انه فعلاً اخطأ وفعلاً ارتكب الجريمة، وبالنسة لنا تركنا الماضي وراء ظهرنا وهناك اناس مجروحون يعتبرون ان هذا الملف ينطوي حين يعترف الجاني بجريمته ولكن طالما ان هناك اناساً يفتخرون ويعتبرون ان العار مجداً وان الذي جرى هو انتصار وشرف لهم عندئذ من الطبيعي ان يعبّر الناس عن رأيهم.

النائب محمد رعد
كما تحدث النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة فقال :
نأتي الى هذا البيت العريق بالوطنية في مناسبة أليمة هي مناسبة مجزرة اهدن التي لا تزال تمثل الشاهد الصارخ والمروع على بشاعة الكارثة التي يمكن ان ينتهي اليها لبنان واللبنانيون اذا ما استمر نهج الالغاء والتفرد والتسلط وفرض الهيمنة. من هنا كانت المعارضة الوطنية اللبنانية تصر على الشراكة الحقيقية رداً على نهج الالغاء والاقصاء. وحين نأتي الى اهدن لمؤاساة معالي الوزير سليمان فرنجية وكل العائلة الكريمة وابناء المنطقة واهلنا الكرام انما لاننا نعتقد بأن الشراكة الوطنية الحقيقية في هذا البلد لا تستقيم دون التمثيل الحقيقي لهذه المنطقة المسيحية الاصيلة العريقة في لبنانيتها وفي وطنيتها.
اننا نعتبر اننا شركاء في تحقيق الوحدة ومستمرون في هذه الشراكة حتى يتوفر الاستقرار وما يصبو اليه اللبنانيون في الحاضر والمستقبل.
وحول تحقيق الشراكة رغم تأخر تشكيل الحكومة اجاب: ” ان ما أنجز هو الصعب وما بقي هو مجرد خطوات سنصل في نهايتها الى تحقيق الشراكة الوطنية التي اقرّت مبادئها وتوازناتها في اتفاق الدوحة.

علي حسن خليل
كما ادلى النائب علي حسن خليل بتصريح جاء فيه:
زيارتنا اليوم هي زيارة تضامن ووقوف كما العادة الى جانب الوزير فرنجية الصديق، والحليف الأساسي لنا.
ذكرى مجزرة اهدن تعيدنا بالذاكرة الى صورة الحرب التي فتحت من اجل الغاء قوى على حساب مشاريع للاستفادة منها وفي هذه اللحظة التاريخية التي يمرّ فيها البلد هناك حاجة ضرورية لنقل البلد الى مرحلة جديدة تسود فيها المصالحة الوطنية، وفي هذه الذكرى نستعيد مواقف الوزير فرنجية التي أكد فيها اكثر من مرّة على أن المصالحة وحدها هي التي تنتج تسوية سياسية حقيقية بين كل المكونات اللبنانية. وانشاء الله هذا الامر سيلاقي تجاوباً من القوى الاخرى ونكون قد دخلنا في مرحلة جديدة بعد اتفاق الدوحة.
وعن زيارة الرئيس المكلف السنيورة الى عين التينة ردّ خليل:
الامر في اطار المشاورات المفتوحة حول تشكيل الحكومة التي اعتقد انها تتقدم والامور تسير في الاتجاه الذي نراه انه يوصل الى تفاهم حول التشكيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى