ثقافة

تخريج طلاب ثانوية المنية الاسلامية

ميقاتي: لتكن الحداثة طريقاً لمزيد من التزامكم بالقيم اقامت جمعية المنية الخيرية الاسلامية المشرفة على ثانوية المنية الاسلامية حفل تخريج لطلابها للعام الدراسي 2010 2011  بحضور المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الاجتماعية الدكتور عبد الاله ميقاتي و  ورئيس  اتحاد بلديات المنية مصطفى عقل  ورؤساء واعضاء مجالس البلدية في دير عمار وبحنين ومدراء  المدارس الرسمية والخاصة في المنية وفعاليات اجتماعية وتربوية واهالي الطلاب ومشاركين .
بداية تلاوة عطرة من القران الكريم  للطالب  يحيى علم الدين ثم النشيد الوطني اللبناني فكلمة للخريجين القاها الطالب فيصل صبلوح الذي شكر  القيمين على ثانوية المنية الاسلامية الذين اعتنوا بالطلاب طيلة فترة دراستهم .
ثم القى مدير  ثانوية المنية الاسلامية محمد سعد كلمة  هنأ فيها الطلاب على اتمام  دراستهم متمنيا لهم النجاح كا اثنى على جهد القيمين على جمعية المنية الخيرية الذين لا يقصرون ابدا في تقديم كل ما يلزم للطالب من معلومات اكاديمية وعلمية لاتمام دراسته على اكمل وجه .
كما كانت كلمة لرئيس  جمعية المنية الخيرية الاسلامية عارف علم الدين هنأ فيها الطلاب الذين اكملوا دراستهم لهذا العام مؤكدا على استمرار الثانوية والهيئة التعليمية فيها على تقديم كل ما يلزم للطلاب لتطوير ادائهم وتحسين قدراتهم العلمية  كما شكر جمعية العزم  والقيمين عليها والتي لا تألو جهدا في مد يد المساعدة للجمعيات الاهلية وللمؤسسات الخاصة والرسمية .
وفي الختام القى المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الاجتماعية الدكتور عبد الاله ميقاتي كلمة قال فيها : “في هذا اللقاء التربوي بامتياز لا يسعني الا ان اؤكد على اهتمام الاسلام بالعلم وايلائه المرتبة العلية والرفيعة في صدر الاسلام فكان السبب المباشر في نهضة علمية رائدة لم يعرف العالم لها مثيلا قط من قبل ،واذا كانت اول كلمة نزلت في القرآن الكريم هي اقرأ وتحض على طلب العلم وتربط العلم بالهدف من خلق الانسان فان اول جامعة في العالم بنتها امراة مسلمة هي فاطمة الفهري في مدينة فاس في المغرب هي جامعة  القرويين ونذرت هذه المراة الصوم لربها حتى اكتمال البناء وكان في القرن التاسع الميلادي وقد درس في هذه الجامعة شاب مسيحي من ايطاليا وعندما عاد الى بلاده تبوء سدة البابوية في روما وهو البابا سيلفستر الثاني” .
“كما ان ثاني جامعة في العالم هي جامعة الازهر التي بناها  الفاطميين في القرن العاشر الميلادي ولا يزال التعليم في الجامعتين المذكورتين مستمر ليومنا هذا وهما يقدمان التعليم الديني والتربوي في ان معا”.
“ليس  هذا وحسب بل اول المدارس النظامية التي نراها اليوم في كل بقاع الارض هي التي اسسها نظام الملك في العهد السلجوقي في القرن الرابع هجري والتي قسم فيها التعليم الى مراحل ينتقل فيها الطالب من صف الى اخر حتى يتم تعليمه. ومن هذا المدارس والجامعات تخرج جميع علماء الامة الذين رفعوا راية الاسلام والدعوة الى الله بيد كما رفعوا راية الحضارة لانسانية باليد الاخرى مؤكدين بما لا يدع مجالا للشك عند اي مرتاب ان هذا التكامل  بين الايمان والعلم هو لمصلحة الانسان والانسانية جمعاء فكان علماؤهم في جميع الميادين من طب وهندسة وفلك وفلسفة وغير ذلك مراجع ومقاصد لكل طالب علم ومعرفة حتى يومنا هذا
ما احوجنا اليوم لان نتذكر الماضي المشرق لحضارتنا الاسلامية خصوصا وان العالم الغربي يمر اليوم بانحدار اخلاقي وايماني متسارع لا بد له ان يقوض دعائم الحضارة الغربية الحديثة ، فما نشهده اليوم من ازدياد في التحلل الاخلاقي وبعد عن الدين والتاكيد دوما على الفصل بين الدين والدولة والتعليم وما يترافق ذلك من بيع للمعابد بعد ان تراجع عدد روادها بحجة احتساب لكلفة  تشغيل غير مجدية وما يترافق ذلك ايضا مع ازدياد متسارع وتفش لانتشار الموبقات من تعاطي المخدرات التي يزداد عددها من ثلاث الى ستة بالمئة من عام الى عام كما ذكرت وكالة  فرانس برس”
“كل ذلك يجعلنا ويجب ان يجعلنا اكثلر تمسكا بديننا وحضارتنا وتاريخنا وان نعمل على تحديث برامجنا التعليمية ومناهجنا بما يتناسب مع روح العصر والحداثة دون التخلي ابدا عن قيمنا ومبادئنا واصالتنا”.
وختم ميقاتي متوجها الى الخريجين بالقول :” حافظوا على قيمكم والتزامكم بدينكم وبالاخلاق الحميدة التي حض عليها الشرع الحنيف ،وانهلوا من ينابيع العلم والمعرفة ما استطعتم وكل ذلك اصبح اليوم متوفرا عندكم ولتكن الحداثة طريقا لمزيد من التزامكم بالقيم والمبادئ ومن طلب العلم والاستزاد منه وثقوا بان قيمنا الايمانية هي التي تحول بيننا وبين  الانحلال الاخلاقي والتدهور السريع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى