الأخبار اللبنانية

النائب سمير الجسر في مقابلة على تلفزيون أخبار المستقبل مع بولا يعقوبيان

وصف عضو كتلة المستقبل النيابية النائب سمير الجسر في حديث الى تلفزيون المستقبل، اليوم الطرابلسي في السرايا الحكومية

بالتاريخي لأنه أظهر الوجه الحقيقي لطرابلس، وهو بمثابة ردّ على اولئك الذي يصّورون طرابلس على انها مرتعا للإرهاب، مطالبا بمصالحتها مع الإعلام المتحامل عليها، بهدف محاصرتها نظرا للثقل السياسي الذي تتمتع به، ولأنهم يخشونها في الإنتخابات النيابية القادمة، مشددا على أن عودة المهجرين الى منازلهم يشكل المؤشر الوحيد على استتباب الأمن الذي يفرض ولا يحدث بالتراضي، ومبديا الخشية من عدم ايفاء المصالحة المحلية بالغرض مؤكدا على أهمية المصالحة السياسية على مستوى الوطن ومشيرا الى أهمية المشروعات الإنمائية لطرابلس لناحية توفير نقاط الجذب الإقتصادية للمدينة.

 

اعتبر الجسر “أن اليوم الطرابلسي في السرايا الحكومية، كان يوما على غاية الأهمية بالنسبة الى مدينة طرابلس، ويوما تاريخيا في السرايا التي أظهرت الوجه الحقيقي للقيادات الطرابلسية ،الغير غائبة عن الساحة السياسية،وإن طرابلس مدينة متنوعة، ومجتمع مديني، تتسع لكل الناس،على اختلاف معتقداتهم وفئاتهم وميولهم السياسية ، وما ظهر امس في السرايا الحكومية من قيادات دينية وسياسية واجتماعية ونقابية وقيادات لها صفة تمثيلية عن طريق البلديات، وشخصيات وطنية قد أعطت الصورة الحقيقية للمدينة، وهذا بحدّ ذاته انجاز وهو يشكل بالتالي ردّ على أولئك الذين يصورون طرابلس على أنها مرتعَا للإرهاب وكأنها جزيرة يسكنها المتطرفون فقط، وما حدث هو الوجه الصحيح لطرابلس”.
أضاف ” كان  هناك تنوعا في طرابلس في الأربعينات والخمسينات والستينات ليس موجودا الأن، وهذا التنوع كان له أسبابه، اذ أن طرابلس كانت تشكل المجتمع المديني الوحيد في الشمال، الذي يضم المؤسسات التربوية والإستشفائية وحتى فرص العمل، وهذا كان يشكل نقطة جذب كبيرة بالنسبة الى المحيط الذي كان يفتقر الى  هذه الخدمات، كقضاء زغرتا و بشري والكورة والبترون وكان من الطبيعي أن يأتوا سكان هذه المناطق الى طرابلس حتى من عكار والضنية للسكن والتعلّم وغيرها من الخدمات، وإن الحرب الأهلية هي التي بدلّت هذا الواقع، ليس فقط في طرابلس بل في كل المدن اللبنانية، فالحرب بطابعها الطائفي، خلقت فزع وهلع عند الكثير من الناس، دفعتهم الى مغادرة طرابلس والعودة الى قراهم، بيد أن الطرابلسيين من مختلف الطوائف، لم يغادروها ، وخلال حرب السنتين جرى تدمير الكثير من المساجد ولم يجر التعرض الى أي كنيسة في طرابلس، وهذا مدعاة فخر”.

وأكد الجسر أن “طرابلس ليست منقطعة عن محيطها، إذ شهدت في السنة الفائتة وقبل الحوادث الأمنية الأخيرة، اقبالا من قبل سكان المناطق المحيطة، لم تشهده في تاريخها، ومردّ ذلك الى  شعور الناس في كل المناطق بأن طرابلس متمسكة بمشروع الدولة وبهويتها اللبنانية بصورة مطلقة وهذا ردّ على كل من يحاول الإدعاء أن طرابلس  مستعدة للإنقطاع عن محيطها، فنحن لا نرغب بذلك، نحن مجتمع مديني منفتح وهذا هو تاريخ طرابلس الوسطي”.

وردًا على سؤال حول تخلي القيادات السياسية عن طرابلس، قال:”ان هناك محاولة غير صحية وغير صحيحة لتشويه صورة طرابلس على أنها في قبضة السلفيين، الذين لا يشكلون اي مشكلة لا لنا ولا لغيرنا، فهناك المسلم المتدين والمسلم الأقل تدينا والمسلم المحافظ والمسلم المنفتح،  وليس هناك اي وجود لتنظيم القاعدة، فهذه أفلام ملّفقة للدخول الى المدينة ، ووضعها في وجه السلطة، بهدف حصار طرابلس لأن لها ثقل في الميزان السياسي، ولأنهم يخشونها في الإنتخابات النيابية القادمة، والمطلوب مصالحة طرابلس مع الإعلام،لأن هناك اعلام متحامل عليها ويعمل على تصويرها كأنها بؤرة للإرهاب”.
تابع: “طرحنا في السرايا الحكومية، مسألة الوضع الامني وضبطه،لأن الأمن يفرض وليس موضوع مفاوضات أو يجري بالتراضي، لأن أي عملية انمائية اقتصادية او اجتماعية، لن تنجح بلا حماية القوى الأمنية، كما طرحنا مسألة عودة المهجرين الى منازلهم لأن عودتهم هي المؤشر الأكيد على استتباب الوضع الأمني،  ومسألة المصالحة المحلية مع الإشارة الى اهمية الممصالحة السياسية على مستوى الوطن بأكمله، لأنني أخشى من أن لا تفي المصالحة المحلية بالغرض، ولكننا سنسير في المصالحة الى الأخر، وان مطلبنا هو مشروع انمائي اقتصادي، و اذا أردنا مشروع تنموي مثمر فلا بدّ من تكليف بعض البيوتات المتخصصة لوضع تصميم شامل، للحاجات الإنمائية والإقتصادية والإجتماعية للمدينة، والسير بها في خطوات ثابتة، وخلق نقاط الجذب فيها، وان مشروع المنطقة الإقتصادية الخاصة في طرابلس الذي أقرّ في مجلس النواب، هو أحد عناصر الجذب للمدينة، والمطلوب الكثير من المشاريع الأخرى”.

وأشار الجسر الى أن هناك تواصل دائم بين القيادات الطرابلسية، بالأخص في الفترة الأخيرة، كالإجتماعات الثنائية والثلاثية، وفي فترات سابقة كان هناك اجتماعات بوتيرة منتظمة، بيد أن التأزيم السياسي، ومحاصرة السياسيين في بيوتهم، أخلت بهذا الأمر”.
وتابع “أنا متفائل لأن الناس أظهرت وعيا كبيرا سيما في هذه المرحلة الصعبة، ولو فرضت القوى الأمنية الأمن منذ البداية، لم نكن لنصل الى ما وصلنا اليه الأن، وليس هناك قوى أمنية محسوبة علينا لأن كل قوى امنية ليست محسوبة على الوطن، ليست قوى أمنية، ولو حسم الجيش الأمر من البداية وانتشر كما يجب وفرض الأمن، لم نكن لنتكبد كل  هذه الأضرار والضحايا، بيد أن الوضع الأمني تحسن بشكل كبير في الأسبوعين الماضيين، ونحن نستبشر خيرا باللواء العاشر كلواء متجانس متكامل يحاول فرض الأمن كما يجب”.
وختم الجسر بالقول ” ان التساؤلات والمخاوف التي طرحت بشأن الإهتمام الدولي بطرابلس من قبل البعض، نسأل الله أن لا تكون نتيجة معلومات عن محاولات اقليمية للإضرار بالمدينة، وان أهالي طرابلس بالرغم من كل ما حصل بسبب غياب القوى الامنية، استطاعوا تجّنب كل محاولات اثارة الفتن وبمجرد انتشار الجيش لم يعد من يستطيع أن يجّرهم الى المشاكل، فالشعب الطرابلسي اخذ خيار الدولة والمطلوب هو وجود الدولة”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى