الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي: على الدولة أن تحزم أمرها في طرابلس

زار الرئيس نجيب ميقاتي قبل ظهر اليوم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية، وأدلى بتصريح قال فيه:

“لا بد لي بداية من توجيه الشكر لدولة الرئيس فؤاد السنيورة على مبادرته بدعوة الهيئات والقيادات الطرابلسية، للبحث في الاوضاع الراهنة في طرابلس وسبل معالجتها، وفي اعتقادنا المشترك فان الحل الاول والاساسي المطلوب هو الموضوع الامني. لا يمكن أن يبقى الامن في البلاد على هذا الواقع القائم اليوم، وعلى الدولة أن تحزم أمرها وتحسم كل المواضيع الامنية في طرابلس. وفي هذا الاطار قال لي دولة الرئيس إن الجيش اللبناني اتخذ اجراءات جديدة منها وضع لواء كامل بتصرف مدينة طرابلس لوضع حد لاي اخلال امني”.
وتابع: “كذلك تطرقنا الى المسارات الانمائية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية الضرورية، ولفت نظر دولته الى أن المنطقة الاقتصادية الحرة التي أقر مجلس النواب قانونها أخيرا هي من أهم المشاريع التي تطلق في لبنان، وطلبت الاسراع في اعداد المراسيم التنظيمية لهذا القانون لتتمكن المنطقة من المباشرة بعملها، لا سيما أن هذه المنطقة تتبع اداريا رئيس مجلس الوزراء، وقد اشار دولته الى ان هذه المراسيم ستصدر في القريب العاجل. كذلك تمنيت إنهاء الاشكال الحاصل في مرفأ طرابلس بين الدولة والمتعهد واطلاق مشروع مناقصة دولية لانشاء محطة حاويات في المرفأ. كما تطرقنا الى موضوع معرض طرابلس وتمنيت تشكيل مجلس ادارة متخصص للمعرض يقوم بالبحث في كيفية الافادة من الميزات التفاضلية لهذا المعرض الى أقصى حد أو في اقامة مشاريع بديلة ضمن الاطار القانوني المطلوب”.
أضاف: “كذلك وجهت الدعوة الى دولة الرئيس لزيارة طرابلس للاطلاع ميدانيا على الواقع المتردي فيها، لاسيما لجهة الورش المفتوحة والحفريات القائمة في كل الشوارع منذ اشهر من اجل مد شبكات مياه جديدة، حتى الان لم يتم الانتهاء من هذه الورش أو حصر هذه الحفريات بصورة تدريجية. كذلك طلبت من دولة الرئيس الاسراع في معالجة موضوع انقطاع التيار الكهربائي عن الشمال وطرابلس تحديدا، لان هذا الملف بدأ ينعكس على الاوضاع الامنية، وقلت لدولته انني اخشى أن تكون انعكاسات هذا الانقطاع سلبية على كل لبنان، لانه كما نعلم فان محطة التوزيع في دير نبوح موجودة في الشمال وتغطي معظم الاراضي اللبنانية وأهل الشمال لا يقبلون بأن تكون منطقتهم محرومة من الكهرباء ومناطق أخرى تتنعم بها. إنني أخشى أن تحصل اي ردة فعل باحتلال المحطة من الاهالي وبالتالي منع الكهرباء عن كل لبنان”.
وقال: “كذلك طالبت دولة الرئيس بصرف الاموال المستحقة للبلديات من الصندوق البلدي المستقل لتتمكن البلديات من القيام بالمهام المطلوبة منها، وتطرقنا الى موضوع عودة النازحين الى منازلهم واخلاء المدارس قبل الموسم الدراسي المقبل. وقد كان دولة الرئيس متجاوبا ومتفهما للمعاناة التي يعيشها أبناء طرابلس ووعد ببدء المعالجات تباعا، وفي هذا السياق لقد سلمت دولة الرئيس ورقة عمل اسميتها “طرابلس:الطريق الى النمو”، ومن ضمن ما اقترحته في هذه الورقة انشاء مجلس انمائي لمدينة طرابلس تكون من اولى أولوياته ومهامه وضع الرؤية التنموية والاقتصادية واعداد البرامج المتوسطة والطويلة الامد المرافقة لها، بالتعاون مع اصحاب الاختصاص في هذا المضمار، من الشركات العالمية التي لها تاريخ ناجح في مناطق اخرى، بغية إعطاء طرابلس هوية إقتصادية متميزة تسهم في تحقيق الاهداف المرجوة. وقد إقترحت أن يكون هذا المجلس تابعا لرئاسة مجلس الوزراء وينسق تنسيقا فاعلا مع مجلس الانماء والاعمار بغية الافادة من كافة الدراسات والخطط والبرامج الموضوعة للشمال ومدينة طرابلس حتى الآن. وعلى هذا المجلس القيام بمهمة ترويجية لجلب الاستثمارات وتحقيق الاهداف الموضوعة والمرجوة”.
سئل: في الشق الامني يكثر الحديث عن عمليات تسلح تحصل في طرابلس والشمال، هل هذا الامر صحيح؟
أجاب: “لقد قلت لدولة الرئيس إن القاصي والداني يتحدث عن عمليات توزيع سلاح في طرابلس، والمفروض أن تكون الاجابة عن هذا السؤال لدى الدولة اللبنانية بكل أجهزتها الامنية، واذا كان هذا الامر صحيحا يجب الاعلان عن الاجراءات المتخذة لمنع هذا السلاح. شخصيا لم اطلع على أي دليل على وجود هذا السلاح، لكن الأكيد أن الوضع الامني في طرابلس، اذا كان مترديا، فسينعكس ذلك على كل لبنان. إن مدينة طرابلس لا يمكن ان تكون صورتها ملاصقة للارهاب والاقتتال، لأنها مدينة إعتدال وتسامح ومحبة ومعظم أهل طرابلس ضد الاقتتال”.
سئل: متى ستتم المصالحة في طرابلس وعودة الاجواء الى طبيعته ؟
أجاب: “هناك اقتراحات عديدة في هذا الموضوع قيد البحث، وقد تحدثت مع دولة الرئيس في امكان اجراء مصالحة يشارك فيها الجميع لتقريب القلوب، ومن ثم صرف بعض التعويضات اللازمة عن أعمال التهديم والتهجير التي حصلت”.
سئل: كيف السبيل الى معالجة موضوع البؤر الاصولية في طرابلس والشمال؟
أجاب: “ليست المسألة في وجود بؤر أصولية أو غير اصولية أو عدمه، لان السؤال الاساسي هو هل أبناء المنطقة هم مع الدولة أو ضدها؟ إن من هم ضد الدولة والقانون يجب على الدولة ان تحزم أمرها في شأنهم، وأن تحاكم كل من يخرج عن القانون. هذا هو الاساس في بناء الدولة، ونحن خيارنا هو خيار الدولة، ولا خيار لنا سواه، وعلى الدولة أن توضح هذا الموضوع، وان تكون واضحة وصريحة بأنها تريد أن تحزم أمرها وأن تكون بالدرجة الأولى مع نفسها”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى