الأخبار اللبنانية

كارلوس اده: قانون الانتخاب الانسب هو الدوائر الفردية على دورتين

أقام الامين العام لحزب “الكتلة الوطنية” الدكتور وديع ابي شبل حفل عشاء في مطعم “عالبحر” في جبيل على شرف اعضاء اللجنة التنفيذية ومجلس الحزب شارك فيه العميد كارلوس اده وعدد من الاعلاميين.

بداية النشيد الوطني، ثم ألقى ابي شبل كلمة تحدث فيها عن نشأة الحزب منذ الرئيس اميل اده وصولا الى كارلوس اده، مشيرا الى ان الاحداث المتلاحقة في لبنان منذ الاستقلال حتى اليوم أثبتت صحة توقعات الحزب وصوابية مساره وتاريخه ومواقفه ومصداقيته في التعاطي السياسي”.

ثم عرض ابي شبل برنامج المرحلة المقبلة، على الشكل الآتي:

في الشأن السياسي: الدفاع باتجاه اعتماد القانون الانتخابي المقترح من قبل الحزب والقائم على الدائرة الفردية على دورتين، تحضير الحزب لمرحلة الانتخابات النيابية المقبلة وبلورة التحالفات، التأكيد على مواقف الحزب خصوصا في ما يتعلق بسيادة الدولة والقانون ودور المؤسسات واستقلال القضاء وحصرية السلاح في يد الدولة فقط ورفض المنظمات المسلحة، التمسك باتفاقية الهدنة بين لبنان واسرائيل والعمل على استكمال تحرير كامل الاراضي اللبنانية بالوسائل الدبلوماسية، التمسك بالحل العادل للقضية الفلسطينية يتضمن اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة مع التطبيق الكامل بقرارات مجلس الامن ورفض اي شكل من اشكال التوطين في لبنان، دعم الشعب السوري الحر بانتفاضته ضد النظام الديكتاتوري الذي يبيد شعبه للوصول الى اقامة دولة ديمقراطية وتعديدة وتحترم حقوق الانسان”.

في الشأن الانمائي والاجتماعي والاقتصادي: اعادة التمسك بالمشروع الاقتصادي والاجتماعي المتكامل للحزب الهادف الى التنمية المستدامة والانماء المتوازن مع تفعيل القطاعات الاقتصادية كافة ولا سيما الزراعة والصناعة الوطنية، الاهتمام بمشاكل النقل والبيئة والتعليم والاستشفاء وتأمين البطاقة لكل الناس، المطالبة بأن يكون لنا كتاب تاريخ موحد يشمل كل وجهات النظر لكل الفئات اللبنانية”.

في الشأن التنظيمي: السعي الى تشكيل مجالس دوائر في الاقضية والمناطق، تعيين معتمدين في دول الانتشار، تعيين معتمدين للقطاعات المهنية والطلابية والمناطق، الاتصال وجمع الحزبيين والانصار في مؤتمر عام للحزب (لم الشمل )، استحداث مراكز حزبية ناشطة وفاعلة في كل المناطق اللبنانية وقد بدأنا في مدينة جبيل ونحن بصدد تجهيز المركز الجديد للحزب لمباشرة العمل الحزبي، اللامركزية الادارية على ان يبقى القرار السياسي الوطني للقيادة المركزية في الحزب”.

ثم القى العميد اده كلمة تناول فيها الاوضاع العامة في البلاد ولا سيما قانون الانتخابات النيابية، وقال: “كل القوانين المطروحة اليوم مفصلة على قياس المجموعات السياسية، ونحن نرى ان القانون الانسب هو الدوائر الفردية على دورتين لان هذا النظام هو الاكثر انتشارا في العالم ويؤدي الى التمثيل الصحيح. واذا كنا نطالب بهذا القانون فليس لمصالح حزبية انما وطنية، وان هذا النظام يؤمن شفافية اكبر وهو النظام الاسهل للفهم من قبل المواطنين والناخبين”.
وتابع: “ان نظام الدائرة الفردية يسمح للمرشح وللناخب ان يكونا اكثر معرفة احدهما بالاخر، وبالتالي يسمح للناخب بالقيام بخيار صائب ومسؤول، ويلزم المرشحين بأن يتوجهوا الى الناخبين مباشرة وان يقدموا لهم برامجهم وان يشرحوا لهم مواقفهم السياسية، في حين ان المرشحين في نظام اللوائح يمضون وقتهم بشرح تحالفاتهم لناخبيهم. وتعلب الكفاءة الدور الاكبر بدلا من المال”.

وأكد ان “هذا النظام يشجع الهيئة الناخبة على الاقتراع لانها تعرف ان صوتها يمكن ان يوثر على نتيجة الانتخابات. ويحد من النتائج السلبية للبوسطات ويمنع وصول نواب لا يتمتعون بقاعدة شعبية”. وقال: “في نظام الدائرة الفردية تخف الرشوى الانتخابية الى الحد الادنى ويصوت الناخب لمرشح واحد يحظى بتأييده في حين انه في الانتخاب في نظام اللوائح يضطر الناخب للتصويت الى كامل اللائحة عندما يؤيد ويصوت لمرشحه المفضل. ويحد من التلاعب عن طريق قسائم اقتراع معدة سلفا باسماء المرشحين في الدائرة الفردية توضع في قلم الاقتراع ويستعمل الناخب واحدة منها ليصوت بواسطتها”، مشيرا الى انه “بعد الانتخابات يحافظ النائب على اتصال قوي بالناخبين في دائرته الصغيرة وذلك يؤدي الى انتفاء اي عذر لديه لعدم ممارسة مهامه النيابية”.

وأوضح “ان نظام الدائرة الفردية يزيد من سلطة المحاسبة التي تعود للهيئة الناخبة على النائب اذا لم يقم بالاداء الذي وعدهم به او الذي يتوقعونه منه وفقا لتطلعاتهم”. وقال: “ان نظام الدائرة الفردية وفي الازمات يعتمد النواب على ثقة ناخبيهم للعمل بحرية واستقلالية، بينما في نظام اللوائح الانتخابية يعطي النائب مصالح اللائحة الاولوية على حساب مبادئه ومبادئ ناخبيه. ويؤدي التفاعل ما بين مختلف مكونات المجتمع في الدائرة الى التخفيف من الانقسام الطائفي، وهكذا فان نجاح النائب يرتكز على طوائف متعددة”.

ووصف اده الاقتراع على دورتين في الدائرة الفردية ب”الهام جدا”، شارحا عملية الاقتراع، وقال: “ان الدورة الاولى تعطي اي مواطن يطمح أن يكون نائبا الحق في تقديم ترشيحه وتسمح للاحزاب المتألقة ان تنسق الانتخابات في ما بينها على الصعيد الوطني، وهنا يمكن ان تبرز وجوه جديدة وان يتم انتخابها والمساهمة في تجديد الطبقة السياسية”.

أضاف: “في حال لم يحصل اي مرشح في الدائرة الفردية على النصف زائد واحد من الاصوات في الدورة الاولى، يتم تنظيم دورة اقتراع ثانية ما بين المرشحين اللذين حصلا على اعلى نسبة من الاصوات بعد اسبوعين، ما يمكنهما من اجراء مناظرات في ما بينهما وان يشرحا للناخبين أفكارهما ومبادئهما بشكل افضل. وهكذا يتكون لدى الناخبين فكرة افضل عن كل منهما، ويختار الناخبون نوابهم لمدة اربع سنوات بطريقة افضل وأوعى”.

وتابع: “ان طرح هذا القانون من قبلنا هو لمصلحة البلد وليس لحسابات حزبية ضيقة لمصلحة حزب الكتلة الوطنية”، مبديا أسفه “كيف ان البعض يحارب هذا المشروع مع ان اكثرية الفاعليات يفيدها المشروع الافضل والامثل، ولكن هناك ظروفا لا تسمح بطرحه”، مشيرا الى “ان المشاريع التي تطرح ستعيدنا الى المشكلة نفسها”.

واكد اده “ان حزب الكتلة الوطنية لن يسكت وسيبقى يطالب بهذا المشروع الى حين ان يصبح هناك وعيا سياسيا”، وقال: “لن نقبل الا بالنظام الانتخابي المثالي، وما نطرحه ليس لمصلحة الكتلة الوطنية ومرشحيها بل على العكس، القانون النسبي قد يوصل نواب من الكتلة اكثر من غيره. ولكن اذا اردنا الخروج من الازمة الاقتصادية التي نعيشها يجب ان يكون هناك تغيير في المجلس النيابي وهذا لن يحصل ان لم يتم التغيير النوعي في قانون الانتخابات الذي يوصل الى المجلس النيابي أشخاصا على علاقة مع ناخبيهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى