الأخبار اللبنانية

القصص: المسلمون في لبنان جزء من أمة صاحبة رسالة لا طائفة لبنانية

دعا رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان أحمد القصص المسلمين إلى نبذ

الأعراف الطائفية التي تحكم العلاقات السياسية في لبنان، ونبّه إلى خطورة الخلط بين الإسلام والعصبية الطائفية التي يبني عليها تجّار السياسة في لبنان زعامتهم.كما رأى في محاضرته التي ألقاها في بلدة سير الضنية تحت عنوان: “المسلمون في لبنان: طائفة أم جزء من أمة صاحبة رسالة؟” أن الأعراف السياسية الطائفية صنعتها الدول الغربية منذ استفحال تدخلها في شؤون دولة الخلافة خلال الحقبة الأخيرة من عهد العثمانيين، ولاسيما في جبل لبنان. فكانت النعرة الطائفية إحدى العصبيات العديدة التي أثارها الغرب في العالم الإسلامي لتحويل ولاء الناس عن الأمة ودولتها إلى عصبيات مستحثَّة، من مثل العرقية والقومية والوطنية والقبلية…وميّز “القصص” الفكر الإسلامي الذي يقوم على عقيدة عقلية سياسية تتجاوز الانتماءات العصبية وتنبثق منها طريقة للعيش ونظام يرعى شؤون الناس بوصفهم ناساً، بصرف النظر عن انتماءاتهم العرقية والقومية والطائفية والمذهبية، وبين الطائفية السياسية التي تجعل الناس تابعين لعصبية أشبه بالقبلية، يكون أفرادها مناصرين لطوائفهم وزعمائهم الطائفيين بمعزل عن الفكر ومنطق الحق والباطل والحلال والحرام، ما يؤدي إلى غلبة منطق القوة. إذ الطائفة الأقوى ذات الزعامة الأقوى تتفوق على سائر الطوائف، الأمر الذي يثير نقمة الطوائف الأخرى فتتحالف ضدها، ثم تتبدل هذه التحالفات وفق ميزان القوة بين الطوائف. ورأى أن الأعراف السياسية الطائفية هي أحط أنواع الأعراف السياسية في العالم والتاريخ، وبالتالي فإنها ستُبقي أهل لبنان في حالة من الشقاء والفوضى مادامت متحكمة في تفكيرهم وعلاقاتهم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى