الأخبار اللبنانية

النائب سمير الجسر في مقابلة في برنامج Inter-Views على تلفزيون اخبار المستقبل

نفى عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر في مقابلة على تلفزيون “أخبار المستقبل”

أن يكون السلفيون الموقعون على وثيقة التفاهم مع حزب الله قد وضعوا رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري بجو الاتفاق، مؤكدًا  أنهم-السلفيون- زاروه ووضعوه في الأجواء لكنه لفت إلى أنه لا يملك شخصياً حق الموافقة أو الرفض، لأن لا سلطة له على الجهات الموقعة على الاتفاق وقد اكتفى بالتبيان لهم أن الوثيقة قد تكون موضع استغلال من بعض القوى السياسية ووسائل الإعلام للإيهام بانقسامات في الساحة الطرابلسية وكذلك الوطنية، مشيرًا الى أن تيار المستقبل لم يتبن هذه الوثيقة ، لأنه لا يحبذّ هذه  الإتفاقيات الثنائية لأن أثرها لغاية الآن كان سلبياً، سيما من خلال التجربة السابقة من خلال مذكرة التفاهم مع التيار العوني التي كان لها انعكاس سياسي غير ايجابي في البلد وقد أدت الى الشرذمة اكثر من التفاهم.

 

ورأى الجسر أن ليس هناك رابطًا بين الإنتخابات النيابية وبين ما يحصل الأن، بالرغم  من أن كل عمل سياسي يهدف الى  الإنتخابات النيابية والوصول الى السلطة وتغيير الواقع التمثيلي فيها، و البعض يعتبر أن التخريب الأمني له تأثير على نتائج الإنتخابات، لكن ليس  في مدينة طرابلس  التي تمتاز بالتجانس.

وأكد الجسر ان ما يجري في طرابلس لا يمكن فصله عن ما يجري على الساحة  اللبنانية ، بل هو نتيجة التأزيم السياسي الحاصل على الساحة السياسية، فبعد غزوة بيروت ومن ثمّ اتفاق الدوحة حيث تمّ الإتفاق على عدم استخدام السلاح في الحصول على مكاسب سياسية، وبعد انتخاب الرئيس وتأخير التأليف الحكومي الذي أدى الى الإنفجار الأمني في البقاع، وكذلك، التأخّر في تأليف البيان الوزاري الذي ولّد انفجار الوضع الأمني في طرابلس، مشيرًا الى أن هناك استغلال لجرح قديم، كنا نعتقد أن هذا الجرح قد طويت صفحته منذ زمن بعيد، وقد اندمل بانتهاء الحرب الأهلية  والدليل على ذلك ان الناس من كافة الأطراف والأطياف في طرابلس تتساكن وتتعايش وتتجاور، فإن شعور الناس  بالأمان هو الذي دفعهم الى العيش مع بعضهم البعض والإختلاط في المسكن والمتاجر  …فالبعض  يرى أن هذا الجرح القديم يمكن تحريكه في أي  وقت كان من أجل الضغط على طرابلس وأهلها وعلى الوضع السياسي فيها  لكون دورها الإنتخابي كان مؤثرًا بشكل كبير، و خلال فترات التأزيم السياسي، طرابلس لعبت دورا مهما اذ خلقت التوازن السياسي  .

وأشار الجسر الى ان مكوّنات طرابلس سوادها الأعظم هو من الناس الوسطيين والمعتدلين من الإسلام بالرغم من وجود بعض المتطرفين والسلفيين ليسوا منهم، فالسلفية هي حركة تجديدية،  تفتح باب الإجتهاد وهي ليست حزب سياسي بل هي عبارة عن حزب فقهي وهم في معظمهم-السلفيين- لا يتعاطون السياسة ولا يؤمنون بمسألة الإنتخابات النيابية، لافتًا الى أنه في الأسابيع الأخيرة، تجري حملة منظمة لإظهار طرابلس كأنها وكر للإرهاب كالكلام عن قندهار وتفجيرات أمنية، وبالرغم من دخول الجيش وفرضه الأمن، هناك محاولات يومية لتفجير الوضع عن طريق رمي القنابل والقنص،  وهذا يدل على أن هناك من يحاول اللعب بأمن المدينة وهذه محاولة لإضعاف دور طرابلس في المعادلة السياسية.

ورأى الجسر أن وثيقة التفاهم بين حزب الله والتيارات السلفية لا تشكل اختراقا للحالة السنية،  لأن كل طرف له رأيه الخاص، ولا يفترض اذا كان رأيي مخالفًا لرأي الأخر، ان أقوم بتخوينه، واتفاق الدوحة كان واضحا لجهة الخروج من لغة التخوين.
وتابع: “الجميع يخاف الله ويلتزم حدوده وبالتالي ان التراجع عن هذه الوثيقة لن يؤدي الى الفتنة في الصفوف السنية بيد أن مراجعة النفس امر ضروري على كل المستويات والإستعانة بالأخرين والإطلاع على رأيهم ومعرفة نظرتهم الى هذا الإتفاق، أمر غير خاطىء،  والجماعات السلفية  اجتهدوا ولديهم كامل  الحق بالإجتهاد واذا كان لا اكراه في الدين فهل سيكون الإكراه في السياسة؟ ونحن سلطنا الضوء على بعض الأمور ولفتنا نظرهم الى امكانية استغلال هذه الوثيقة سياسيا وهذا ما حصل، والشيخ صفوان الزعبي عبّر بدوره بقوله  أنه لم يكن يتوقع هذا الحجم من الإثارة والإستغلال السياسي” .

وأضاف الجسر: “لا استطيع اتهام حزب الله في انفجار طرابلس، ففي أي جريمة يتم دائما التفتيش عن المستفيد منها  وعن المتضرر واذا فرضنا أن حزب الله مستفيد فهو ليس المستفيد الوحيد والإشارة اليه وحيدا فهو يشكّل  استباقًا لعملية التحقيق، وانطلاقا من خلفيتي كمحام لا استطيع الإتهام دون وجود أدلّة، وحزب الله له يد فيما يجري في طرابلس فقد قام بالتسليح وفي احدى المؤتمرات الصحفية التي ظهر فيها رفعت علي عيد كان جليًّا صورة السيد حسن نصرالله وسماحة الإمام موسى الصدر وعلم حزب الله ولكن بعد اتهام السوريين له بأن هناك من يتدخل في جبل محسن فقد أزيلت هذه الصور وظهرت صور الرئيس بشار الأسد، وهناك كلام عن أناس تمّ تدريبهم وتسليحهم وقد أقروا واعترفوا  بذلك، وهذا أمر غير مسموح في القانون  بحيث يتمّ ذلك تحت غطاء المقاومة”.
وعلّق الجسر على قضية الموقوفين الإسلاميين بالقول: “لا نستطيع الدفاع عن أي خطأ ولكن في حال وجود أي ظلم فلا بدّ الإشارة اليه، من دون الخروج عن القواعد الأساسية للقضاء، فإذا كان البعض أوقف أكثر ممّا يجب لأن القضاة غارقون في أعمال كثيرة، فلا يجوز حجز حريات الناس، ولايصحّ مقايضة قضية الضباط الأربعة مع قضية الموقوفين الإسلاميين و تسييسها،  وأن تصبح القضايا قضايا رأي عام تتم اثارتها في الوسائل الإعلامية وفي الشارع لأنها تؤثر على القضاء والعدالة ونؤكد ايماننا  بالقضاء اللبناني والعدالة اللبنانية ونشدد على أن العدالة البطيئة هي عدالة ناقصة”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى