الأخبار اللبنانية

“مؤسسة الصفدي” تحتفل مع السفير الإيطالي بنجاح مشروعهما الثالث “ادراج الإندماج” في طرابلس القديمة:

زيارة تفقدية إلى عقبة مخلوف وعرض لمراحل ونتائج المشروع بمشاركة

الأهالي واطفال المنطقة في مركز الصفدي
أثنى السفير الإيطالي في لبنان غوسيبي مورابيتو على التعاون المتين والمتبادل الذي تطور خلال هذه السنوات مع “مؤسسة الصفدي” في طرابلس، والذي أدى إلى تنفيذ مبادرات عديدة عالية الجودة لصالح الفئات المهمشة والأكثر ضعفاً.
كلام مورابيتو جاء خلال مشاركته الاحتفال الذي دعت إليه “مؤسسة الصفدي” في مناسبة اختتام مشروع “ادراج الإندماج” الذي نفذته المؤسسة في منطقة عقبة مخلوف في طرابلس القديمة بتمويل من السفارة الإيطالية – مكتب التعاون الإيطالي التابع لوزارة الخارجية الإيطالية، والهادف إلى دمج المجتمع المحلي لأحياء طرابلس القديمة خاصة الفئات الأكثر تهميشاً من خلال إدراجهم في أعمال مشتركة وضمان مشاركتهم الفاعلة في تحسين أوضاع منطقتهم، وتمكين المواطنين ليصبحوا عامل تغيير من خلال إشراكهم في مبادرات تنموية مع المجتمع المحلي.
كما أُثني السفير الإيطالي على التعاون الفعال الذي أرساه المشروع مع العديد من وسائل الإعلام بهدف نقل الحكايات والوقائع وإيصالها إلى أوسع شريحة من الجمهور وهنا لا بدّ من التركيز على الدور القيّم الذي يمكن لوسائل الإعلام أن تلعبه بهدف دعم السياسات الجيدة وبناء مجتمع أفضل.
وقد سبق الحفل الختامي زيارة تفقدية قام بها ممثل وزير الوزير محمد الصفدي السيد أحمد الصفدي مع السفير الإيطالي إلى الأدراج التي تم ترميمها، بحضور مدير مكتب التعاون الإيطالي غويدو بينيفيتو، مديرة قطاع التنمية الاجتماعية في “مؤسسة الصفدي” سميرة بغدادي، المهندس الذي أشرف على أعمال التأهيل فؤاد حسنين، وحشد من الإعلاميين. وقد شملت الزيارة إضافة إلى الأدراج، دار طرابلس للرعاية الاجتماعية، والتي كان لها التعاون الفعال مع “مؤسسة الصفدي” في إنجاح المشروع، من خلال مشاركة أطفال الميتم مع أطفال منطقتهم في نشاطات المشروع بهدف تحسينها. وقد كان لافتاً التفاعل الكبير بين أطفال الميتم والسفير الإيطالي الذي أعرب لمديرته الحاجة سهى زيادة عن تقديره الكبير للدور الفاعل لأطفال الميتم في إنجاح المشروع.
الحفل الختامي
بعد الجولة، شارك السفير الإيطالي بحضور نائبة رئيس “مؤسسة الصفدي” السيدة منى الصفدي والمدير العام رياض علم الدين، مع الحضور والفعاليات الذين تقدمتهم ممثلة وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي عقيلته السيدة لما، سفير لبنان في الكويت الدكتور خضر الحلوة، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، ممثلاً بالعميد فواز متري، إلى جانب حشد كبير من ممثلي الجمعيات الأهلية والمدنية والاتحادات في طرابلس والشمال، إضافة إلى مديرة الميتم وأهالي منطقة عقبة مخلوف، ومجموعة الشرطي البيئي والمهارات الحياتية والمتطوعين الذين شاركوا في المشروع.
بعد النشيدين اللبناني والإيطالي، افتتحت مديرة المشروع مايا الغول الحفل، التي تحدثت عن تجربتها الغنية في هذ المشروع والتي تكللت بالنجاح بالتعاون مع قطاع التنمية الاجتماعية والشريك الإيطالي. ثم قدمت منسقة المشروع ساندي الحسيني عرضاً مصوراً لأهداف ومراحل المشروع والنتائج التي حقققها، تخللها شهادات حية لكل من السيدة بغدادي، الحاجة سهى زيادة، المتطوعة أسماء نشابة، وسيدة من سكان الدرج، قبل أن يلقي الطفل بشار خلف كلمة باسم اطفال الميتم، عبر فيها عن فخره بما حققه مع زملائه من إنجازات على الأدراج، خاصة من خلال انضمامه إلى الشرطي البيئي، وتعهد أمام الجميع بالحفاظ على نظافتها والاهتمام بها، قبل أن يختم متوجهاً بالشكر الكبير إلى كل من مؤسسة الصفدي والسفارة الإيطالية على هذه الالتفاتة، طالباً منهم الاستمرار في تنفيذ مشاريع جديدة في جميع أحياء طرابلس التي يعاني أطفالها من أسى وحرمان.
كلمة السفير الإيطالي
ثم ألقى السفير مورابيتو كلمة عبر فيها عن سعادته بالمشاركة في هذا الحث الهادف إلى عرض إنجازات مشروع “أدراج الإندماج”،… وعبر عن تقديره لنجاح إتمام المشروع الذي يؤكد مرة اخرى، أن التزام أطراف متعددة وتعاونهم هو مفتاح تحقيق نتائج ممتازة. أضاف: قدمت مؤسسة الصفدي والمجتمع المحلي ككل نموذجاً واضحاً بيّن أن العمل سوياً، جبناً إلى جنب يسمح بمتابعة تحقيق أهداف اجتماعية بارزة بفعالية كالحثّ على المواطنة وبناء المجتمعات وتعزيز ثقافة الحوار والسلام. وقال متأثراً: إن زيارة الأدراج أعادتني بالذاكرة إلى المدن القديمة والقرى الصغيرة في ايطاليا حيث كانت تشكّل الأدراج قلب الحي والمركز الرئيسي لنسج شبكة علاقات شخصية وعائلية واجتماعية وحتى اقتصادية بين السكّان. لهذا السبب، فإن المشروع الذي نختتمه اليوم لم ينفّذ حصراً أعمال إعادة تأهيل مادية وحسب. لم يكن هدفنا محصوراً  فقط بتحويل هذه الأدراج إلى مكان جميل يجذب السياح وإنما أردنا أن يستعيد المجتمع المحلي حقوق ملكيّته لهذه الأدراج. إن الذاكرة الجامعية بحاجة إلى مكان حسي لتتجذّر فيه. ولفت مورابيتو إلى أن ” هدَفَ المشروع الذي نفّذته مؤسسة الصفدي إلى تفادي هذَين المصيرَين المتضادَين لأدراج آل مخلوف. إن للجماعة الصغيرة التي تقطن هذا الحي الحق بالبقاء في المكان الذي تنتمي إليه وفي نفس الوقت لها الحق بالتمتّع بمكانٍ جميل ومناسب وفي الختام لها الحق لا بل من واجبها أن تكون فاعلة ومعنية بتقرير مصير هذه الأدراج. لهذا السبب ارتأى مشروعنا تأهيل الأدراج ولكن في نفس الوقت توفير مجموعة من “الأدوات” التي يمكن أن تستعملها هذه الجماعة من أجل أن تلعب دوراً ناشطاً في تقرير مصيرها”. وختم معرباً عن سعادته بنجاح هذه المبادرة.
كلمة مؤسسة الصفدي
بدورها، عبّرت منى الصفدي عن فرحتها بالاحتفال مع السفارة الإيطالية بالانتهاء من المشروع التنموي المشترك الثالث في طرابلس القديمة. وقد بدأت هذه المبادرة مع “أدراج التغيير” في ضهر المغر، تبعها مشروع “أدراج التضامن” في عقبة النملي، وتـُتوج الآن مع “أدراج الإندماج” في عقبة مخلوف. ولفتت: وما كان هذا النجاح ليتحقق لولا جهود لجان الأحياء، التي تشكلت من نساء وشباب وأطفال منطقة عقبة مخلوف وجوارها، فكانت لهم المشاركة الفاعلة في عملية تأهيل الدرج وتحسينه، مصرين على التشبث بمناطقهم التراثية وبأدراجهم التي كانت وما تزال تشكل شريان التواصل بين أهل المدينة الواحدة في حياتهم اليومية. أضافت: وأنا على ثقة بأنهم فخورون بمساهمتهم في إنجاز هذا المشروع، لأنه يلبي احتياجات منطقتهم ويحقق التنمية لمدينتهم. ونحن في “مؤسسة الصفدي” نعتبر هذا المشروع ضمن سلسلة المشاريع الناجحة على الصعيد الإنمائي، فهو يكتسب بعداً تراثياً وتاريخياً وحيوياً ومعنوياً لأهالي المنطقة. وقالت الصفدي: أردنا التغيير، فصنعناه جميعاً بتعاوننا وإيماننا بقدرتنا على صنعه. وتوجهت إلى الشريك الإيطالي بالقول: حققنا الكثير من المشاريع الإنمائية مع عدة شركاء من دول الاتحاد الأوروبي ومن بينها ايطاليا، وغيرها من الدول، متعاونين مع الاهالي والمستفيدين من تلك المشاريع، بهدف دعم مسيرة النهوض الاقتصادي والاجتماعي بالمجتمع الطرابلسي؛ ونحن نتطلع إلى المزيد من المشاريع الإنمائية، ونتمنى أن تقوم ايطاليا والاتحاد الأوروبي بدور أكبر في تمويل المشاريع الإنمائية في طرابلس والشمال، فالمنطقة بقدر غناها بالموارد البشرية، إلا أنها تعاني تدهوراً كبيراً في ظروفها المعيشية والاقتصادية والإنمائية.
وختمت متوجهة بالشكر العميق “لإيطاليا، حكومة وشعباً، من خلال سعادة السفير مورابيتو ومكتب التعاون الإيطالي. كما أتوجه بالشكر والتقدير إلى السيدة الفاضلة الحاجة سهى زيادة، ولأطفال الميتم ولقطاع التنمية الاجتماعية في “المؤسسة” إدارة وفريق عمل، ولكل من ساهم في جعل “أدراج الإندماج” حقيقة واقعة، وبالأخص أهالي منطقة عقبة مخلوف الذين أكدوا أن الأمل والإرادة لا بد أن يحققا النجاح مهما كثرت الصعوبات”.
ثم أخذت الصور التذكارية قبل أن ينتقل الجميع إلى الكوكتيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى