الأخبار اللبنانية

كلمة ميشال معوض في لقاء البحيري

اكد عضو الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار الاستاذ ميشال معوض على دعم الحوار الوطني

الذي دعا اليه الرئيس ميشال سليمان من منطلق حرص قوى 14 آذار على الحفاظ على السلم الاهلي كجزء لا يتجزا من معركة السيادة والاستقلال . واكد ان المطلوب هو حوار دون تمييع لا بعدد المشاركين ولا بجدول الاعمال فنقاط الخلاف بين الافرقاء في لبنان كثيرة ويجب ان تعالج ضمن المؤسسات ولكننا ذاهبون الى الحوار لمعالجة نقطة واحدة وهي من يمسك بالقرار الاستراتيجي وبمستقبل الشعب في لبنان .”
واعتبر ان  “معركة  سنة 2009 هي معركة الحفاظ على هوية لبنان التعددية ، على الحريات ، على النظام الديمقراطي ،على الانفتاح والاعتدال والحداثة في وجه الشمولية والاصولية والكبت الالهي وثقافة التعطيل والموت .”
وشدد على “ان  معركة تثبيت مرجعية الدولة لم تنته بعد . وهي ما  تزال معركة شائكة وصعبة وستكلفنا المزيد من التضحيات والمزيد من الجهود وقد يكون المزيد من الشهداء ونحن لهذه التضحيات جاهزون.”
كلام معوض جاء في محطتين متتاليتين   الاولى اثناء لقاء شعبي في بلدة البحيري قضاء زغرتا بحضور النائب جواد بولس ورؤساء بلديات ومخاتير الجوار  تم في خلاله اطلاق مجموعة  مشاريع تنموية  منها مشروع خزان وشبكة مياه لبلدتي البحيري واسلوت ، ومشروع شبكة مياه لبلدة تولا ومشروع شبكة طرقات  تربط منطقة البحيري المطوقة تاريخيا بمنطقة مزيارة وحرف مزيارة وحميص مما سيساعد على  تمكين اهالي هذه المنطقة  من البقاء فيها صيفا شتاء وذلك. اما المحطة الثانية فكانت في  مخيم تثقيفي في حرج اهدن للكوادر الطلابية في  الثانويات والجامعات في حركة الاستقلال.

 

ومما قال معوض :” أحمل اليكم طموحا انمائيا سنترجمه سوية وتدريجا لنصحح مسار الاهمال والحرمان الذي اصاب هذه المنطقة . لست هنا لتوزيع السلاح ولا لتوزيع المال الشريف قبل الانتخابات ولا للتمنين بمشاريع انمائية لانها حق لكم.
اضاف :”انا هنا لامد يدي اليكم والى الجوار لشراكة ندية ، مسؤولة ،  حرة وبعيدة كل البعد عن الزواريب السياسية وعن الولاءات الضيقة. شراكة انمائية تحت “شعار معا نبني معا نبقى”.
انطلاقا من هذه المسلمات اطلقنا ورشة كبيرة من المشاريع الانمائية للمنطقة .”
تابع معوض :”نحن نقوى ببقائكم في ارضكم وضيعكم احرارا شامخون . وكلنا نقوى حين تحافظ زغرتا الزاوية على موقعها في المعادلة الوطنية والشمالية هذا الدور الذي ورثناه عن آبائنا واجدادنا بتضحياتهم ونضالهم الذي وصل احيانا الى الاستشهاد.
ان الحفاظ على الدور المحوري لزغرتا الزاوية وتحصينه يتطلب منا تجديد خياراتنا كما يتطلب خطوات شجاعة لتطوير المجتمع لان المجتمع الذي لا يتطور ينقرض .
زغرتا الزاوية تبقى العاصمة المارونية في الشمال والرقم الصعب في المعادلة اللبنانية حين نحافظ على الاستقرار والسلم الاهلي في منطقتنا تحت سقف الدولة بعيدا عن منطق الامن بالتراضي .فكما نرفض ان يكون لبنان ساحة لصراع الآخرين على ارضنا نرفض بالتاكيد ان تتحول زغرتا الى ساحة لصراعات الآخرين على ارضنا . من هنا يجب الفصل بين الخلاف السياسي في قضاء زغرتا وبين الاجماع المطلوب على رفض العنف والاحتكام الى السلاح.
زغرتا الزاوية تبقى العاصمة المارونية في الشمال والرقم الصعب في المعادلة اللبنانية حين نطور مجتمعنا والحجر الاساس لتطوير اي مجتمع هو الحرية . فالحرية التي استعادها هذا القضاء حين تحرر لبنان من نظام الوصاية نعتبرها خطا احمرا ولن نسمح لاحد ان يمد يده عليها .فزمن التهديد والكبت والتعرض للقمة عيش  الناس بهدف قمع قناعاتهم قد ولى الى غير رجعة .  
زغرتا الزاوية تبقى العاصمة المارونية في الشمال والرقم الصعب في المعادلة اللبنانية حين تحافظ على دورها  المحوري مع محيطها الشمالي مع بشري، مع الكورة والبترون ومع محيطنا السني في طرابلس والضنية وعكار لا ان نبني علاقة صدامية مع هذا المحيط. وهنا لا بد من ان  احيي العمل الجبار الذي قام به سعد الحريري للمصالحة في طرابلس ، ونحن معنيون فيها كلبنانيين وكزغرتاويين  اذ انه لا يمكن ان تكون زغرتا بخير اذا تحولت طرابلس الى ساحة للبؤر الامنية والتطرف والخطوط الحمراء في وجه الجيش اللبناني . فهذه المصالحة تعزز معاني تحالفنا مع تيار المستقبل تحت سقف لبنان اولا وتحت سقف الاعتدال والتعددية ومن اجل تكريس او تثبيت مرجعية الدولة .   
واهم من كل شيء زغرتا الزاوية لا يمكن ان تبقى العاصمة المارونية في الشمال والرقم الصعب في المعادلة اللبنانية الا اذا اختارت لبنان . فزغرتا ليست جزيرة معزولة بل هي في صميم المعادلة اللبنانية ومستقبلنا في كنف لبنان وليس في قم او طهران او القرداحة . فلا يمكننا ان نعيش اسيادا على ارضنا اذا لم يكن لبنان وطنا سيدا حرا ومستقلا .ولا يمكننا ان نعيش احرارا على ارضنا اذا كان هناك قمع للحرية والديمقراطية في لبنان. لا يمكننا ان نعيش باستقرار على ارضنا اذا لم تحم الدولة هذا الاستقرار في لبنان .”

تابع معوض :”نحن قادمون  سنة 2009 على معركة انتخابية حاسمة لانها ليست  معركة اشخاص وليست  معركة بين مجموعتان سياسيتان منها من هي   منضوية تحت راية 14 آذار ومن هي  تحت راية 8 آذار .انها معركة  الحفاظ على كيان لبنان وهي معركة ستحدد مستقبل لبنان وهويته على مدى العقود القادمة.
معركة 2009 ستحدد اذا البنانيون يريدون لبنان وطنا سيدا حرا مستقلا او يريدون من يحاول تحويل لبنان الى ساحة صراع ومساومات لمصالح اقليمية ودولية . فللاسف البعض يريدنا ان نكون مجرد ساحة لمصالح ايران النووية أو ورقة مساومة في يد النظام السوري ليفاوض اسرائيل على حساب لبنان ومستقبل اللبنانيين . نحن نقول لهذا البعض اننا شعب حر ولسنا وقود بتصرف ايران او سوريا او اي دولة على الكرة الارضية .
معركة 2009 هي معركة بين الدولة والشرعية من جهة وبين الدويلات  والمربعات الامنية والسؤال المطروح هل نريد سلاحا في يد الجيش والدولة حصرا او نريد سلاحا غير شرعيا تحت شعار المقاومة بات يوجه ضد اللبنانيين يوما في خيم ساحة رياض الصلح ، ويوما في الضاحية ، ويوما في احياء بيروت ، ويوما في طرابلس والبقاع وقد يكون غدا في بيوتنا .هل نريد جيشا قادرا على ضبط الامن وعلى التدخل في اي بقعة من الاراضي اللبنانية بما فيها المخيمات الفلسطينية او نريد مربعات امنية في الضاحية وصنين وجزين والمخيمات ممنوع على الجيش او على اي مواطن لبناني ان يدخل اليها او حتى ان يحلق فوقها الا ب”فيزا” من حزب الله او احمد جبريل او شاكر العبسي او الحزب القومي او غيرهم من الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية والتي لا علاقة لها بالكيان اللبناني وبالهوية اللبنانية .”
اضاف معوض :”حين قتل الضابط سامر حنا  في سجد من حوالى اسبوعين كان جواب البعض ماذا ذهب الجيش ليفعل هناك . هذا منطق مرفوض ولن نقبل ان يكون الجيش اللبناني  بحاجة لاذن  من احد كي يدخل اي منطقة من المناطق اللبنانية . وادعى  البعض الآخر ان هذا الاغتيال كان مجرد خطأ  للاعتقاد ان المروحية هي مروحية اسرائيلية. .مع احترامي الكامل للتحقيق اذا سلمنا  انه حين قتلوا الضابط سامر حنا اعتقدوا انه اسرائيلي، ليقولوا لنا  كيف يفسرون اهانة واحتجاز  وتركيع واستجواب الضابط الآخر على مدى ثلاث ساعات ؟ هل احتاجوا الى ثلاث ساعات ليكتشفوا ان هذا الضابط هو ضابط في الجيش اللبناني وليس ضابطا اسرائيليا؟”               
واضاف :” معركة 2009 هي معركة الحفاظ على هوية لبنان التعددية ، على الحريات ، على النظام الديمقراطي ،على الانفتاح والاعتدال والحداثة في وجه الشمولية والاصولية والكبت الالهي وثقافة التعطيل والموت .
نعم التعددية ، الحريات ،الديمقراطية، الكيانية ، الاعتدال والانفتاح  هم أعمدة وجود لبنان . لبنان الرسالة، لبنان شارل مالك. هذه هي القيم التي تجعل من لبنان وطنا فريدا من نوعه  في العالم العربي . 
وهنا نسال : اذا لا زالوا اقلية وهم يرفعون  اصبعهم علينا تهديدا كل يوم ، ويريدوننا أن نبخر “نيعنا” حين نتكلم عن حزب الله، ويجتاحون  بيروت اذا اختلفنا معهم  في الرأي،  .ويهددون  “لوريان لو جور”  والصحافيين الاحرار لتطويع الصحافة. اذا لا زالوا اقلية وهكذا يتصرفون ، ماذا سيحصل لو أصبحوا “لا سمح الله” اكثرية . لقد جربناهم في عصر الوصاية السورية ، عصر الاغتيالات والنفي والاعتقال ، عصر تسكير ال MTV والتنكيل بالطلاب في 7 آب ، عصر المخابرات والكبت والقمع . نعم جربناهم و”من جرب المجرب كان عقله مخرب.” وهنا اتوجه بكل محبة الى شباب التيار الوطني الحر الذين كانوا من ضحايا 7 آب ومن ضحايا النفي السياسي ومن ضحايا الاعتقال والاغتيال ، اتوجه اليهم بالقول  انه لا يمكن رفض ما حصل في 7 آب والقبول بل تغطية ما حصل في 7 ايار . تغطية استعمال العنف في 7 ايار يعني تشريع ما حصل في 7 آب وتشريع كل ما فعله نظام الوصاية بحقهم وبحقنا .

وتابع  معوض :”معركة 2009 هي معركة الحفاظ على السلم الاهلي وعلى الاختلاف ضمن المؤسسات . نعم نحن كقوى 14 آذار معنيون بالاستقرار وبالسلم الاهلي كجزء لا يتجزاء من معركة السيادة والاستقلال  لانه دون سلم أهلي لا سيادة ولا حرية ولا استقلال. ان تثبيت السلم الاهلي كلفنا 150000 قتيل والوف المفقودين ، في حين أن منطق الحرب والعنف لم يوصلنا الى الاستقلال بل دمر مجتماعتنا وكرس الوصاية .”
من هذا المنطلق ، نعتبر ان أي اغتيال سياسي في لبنان موجه ضد مشروع 14آذار حتى اذا طال شخصيات لا تنتمي الى تنظيم 14آذار.
من هذا المنطلق ايضا، من منطلق حرصنا على الحفاظ على السلم الاهلي، ندعم الحوار الوطني الذي دعا اليه الرئيس ميشال سليمان. والمطلوب هو حوار دون تمييع لا بعدد المشاركين ولا بجدول الاعمال فنقاط الخلاف بين الافرقاء في لبنان كثيرة ويجب ان تعالج ضمن المؤسسات ولكننا ذاهبون الى الحوار لمعالجة نقطة واحدة وهي من يمسك بالقرار الاستراتيجي وبمستقبل الشعب في لبنان و ارزاقه وكرامته وحريته ، من يملك القرار الاستراتيجي في البلد ، ومن يملك حق الحرب والسلم ومن يملك التلاعب بمستقبل اللبنانيين . هل الدولة اللبنانية الديمقراطية او حزب يقول انه حزب ولاية الفقيه في لبنان اي حزب المصالح الايرانية في لبنان .”
تابع معوض :”نحن ذاهبون الى الحوار لحماية لبنان من التهديدات الاسرائيلية  تحت سقف الدولة ولا نقبل ان نحميه نظريا من هذه التهديدات  بسلاح اقليمي لم يعد يحمي لبنان من اسرائيل بل اصبح يشكل خطرا على ارواح اللبنانيين وممتلكاتهم وعلى لبنان الكيان والتعددية والديمقراطية .” 
وختم معوض :”معركة سنة 2009 هي المعركة التي سيكون فيها للصوت المسيحي  كفة الترجيح . ونتائج هذه المعركة ستتقرر في زغرتا وبشري والكورة والبترون وجبيل وكسروان والمتن والاشرفية وبعبدا وزحله وجزين .
المسيحيون سيقررون اذا كانوا يريدون ان يبنوا كيانا أو ان  يواجهوا السياسة الاميركية في الشرق الاوسط .
اذا كانوا يريدون الدولة أو المربعات الامنية ،الجيش او السلاح غير الشرعي،الطائف او ولاية الفقيه ، ثقافة الحرية والتعددية والديمقراطية او الشمولية الالهية والقمع والتطرف والانغلاق .
يجب ان نختار وممنوع علينا الخطا. ممنوع علينا ان نضيع بالتفاصيل وبالمعارك الجانبية الوهمية.”
.
وتوجه الى كوادر حركة الاستقلال  في المدارس والثانويات والجامعات قائلا :”  ان اخراج السوري من لبنان وضرب نظام الوصاية كان حلما  كلف الكثير من التضحيات والدماء والدموع والشهداء فمن غير المسموح ان نعود ونشرع الوصاية عبر صندوقة الاقتراع .معركة تثبيت مرجعية الدولة لم تنته بعد . وهي لا  تزال معركة شائكة وصعبة .
هذه المعركة ستكلفنا المزيد من التضحيات والمزيد من الجهود وقد يكون المزيد من الشهداء ونحن لهذه التضحيات جاهزون لان قضيتنا قضية حق .
جاهزون لكل تضحية لنعيش أحرارا ، اسيادا في كنف الدولة على ارض الرسالة ، ارض التعددية والديمقراطية والحرية والاعتدال .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى