الأخبار اللبنانية

تصريح للنائب عباس هاشم

 

رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب عباس هاشم أن التوتيرات الأمنية والإشكالات المتفرقة عادت الى الظهور

منذ إعلان الرئيس ميشال سليمان عن موعد الحوار الوطني معتبراً في مقابلةٍ تلفزيونيةٍ أن هناك متضررين  من أي مصالحة وحوار بين الأفرقاء ولذلك يسعون الى خربطة الأوضاع.
وأكد أن النائب سعد الحريري كان يمكن أن يوفر على البلاد الكثير من الإشكالات لو أنه بدأ بمصالحاته قبل هذا الوقت مشدداً على ضرورة إلتزام الإعلام بالمصداقية، وعدم بث الأخبار الكاذبة، وعلى الصحافيين أن لا يبثوا التحريض والفتن بين المواطنين ، وأكد أن التكتل والعماد عون مع الحريات الإعلامية لكن تلك التي تلتزم حدود الحقيقة.
وحول قضية لاسا، شرح النائب هاشم حيثيات القضية مؤكداً على العيش المشترك في القرية ، وأكد ان لا صراع مسيحي اسلامي في لاسا، وكشف ان المحرضين ليسوا من لجنة الوقف ولا من المطرانية بل هم دخلاء على القضية ولا يعرفون التطورات التي حصلت في لاسا في السنوات المنصرمة، مما يبين ان الهدف كان اثارة الفتنة في جبيل انطلاقاً من لاسا، وأكد هاشم ان الاهالي في جبيل يعيشون العادات السلوكية الايمانية نفسها بدون تمييز بين المسيحيين والمسلمين، واعتبر ان حل هذا الموضوع بالتفاهم والحوار جاء على عكس ما اشتهاه المغرضون ومثيري القضية، مما ثبّت ان ورقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله هي منطلق حقيقي للسلام بين اللبنانيين، معتبراً أن منطق الحوار يجب أن يسود في البلاد للإنطلاق الى مستقبل مؤسساتي وناجح”.
وربط هاشم بين محاولات اشعال الفتنة في لاسا والحوادث الامنية التي تلتها فقال: ” اُسقطت لاسا من يد بعض المفتنين والحاقدين، لذا انفتحت المشكلة مجدداً في الساحة المسيحية، فبعد ان تبين انه لم يعد هناك احتكار للساحة السنية من قبل تيار المستقبل، وحاول سعد الحريري انتخاباته في الشمال والبقاع وصيدا ، وجنبلاط حسمها وصرح في كثير من المجالس الخاصة والعامة انه لن يقبل بمرشح قواتي في منطقته، لم يبق امامهم الا الساحة المسيحية”.
واضاف: “من المؤسف ان يكون رئيس السلطة التنفيذية هو المسبب للتحريض الطائفي والمذهبي، فتيار المستقبل والسنيورة استعملوا قضية الكهرباء بطريقة عنصرية وطبقية، فشعرت المناطق اللبنانية انها لا تنتمي الى هذه البيئة الجغرافية، وهم يعتقدون انهم يؤذون الوزير طابوريان بهذا الامر، ولكن الامر سيرتد سلباً عليهم هم لانهم ظهروا انهم يمنعون بعضاً من العدالة على المناطق الاخرى بزيادة ساعة تقنين واحدة اضافية على بيروت اي يصبح التقنين 4 ساعات بدل 3 ساعات في بيروت مما يسمح بتغذية باقي المناطق 3 ساعات اضافية”.
وبالرغم من ان طاولة الحوار اقرت نفس بنود ورقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله ، اعتبر هاشم ان الموالين هاجموا ورقة التفاهم لانها بازالتها الخوف بين البيئات ستؤدي حتماً الى تجدد النخب السياسية في البلاد.
واثار النائب هاشم موضوع الوزراء البديلين وما يخطط له الموالون من اغراق وزراء المعارضة بدعوات لتمثيل لبنان في الخارج بهدف الحلول مكانهم وتمرير المشاريع التي يريدونها، واعتبر انهم يعملون دائماً على ضرب ما تبقى من الشراكة في الوطن لانهم تعودوا على الاحتكار والاستئثار والتهميش.
واشار النائب هاشم الى ان بعض الاشخاص تم نفخهم لاداء مهام اكبر من حجمهم الحقيقي بكثير، فعندما تبين حجمهم الحقيقي حاولوا توتير الاوضاع لانهم كالطفيليات لا يعيشون الا على الفتن وتوتير الاجواء والازمات، لكنه أكد ان هؤلاء يملكون قوة الاذى ولكن لا يستطيعون التعطيل، فالناس على الارض لم تعد تُرهب كما في السابق، وفي السياسة لا بد من تحالف الاقوياء الذي سيؤدي الى ازالة التقوقع والانعزال، فالقوي يستطيع تقديم التنازلات، مما يجعل العقل والعدل هو معيار التعاطي، ويصبح القانون هو الاداة، والانتخابات النيابية القادمة هي التي ستحسم من هم الاقوياء.
واعرب هاشم عن بتفاؤله بمستقبل لبنان، مؤكداً ان لبنان سيرسم مستقبلاً سياسات المنطقة ولن يكون هناك من يرسم له، واعرب عن اعتقاده بعدم وجود حرب قريبة في المنطقة كما يسوق البعض.
وختم هاشم بالتأكيد على اننا مقبلون على تحديد خيارات الشعب اللبناني خارج اطار الوصايات القريبة والبعيدة، وقال: لاول مرة في تاريخنا نحن اما حل وليس تسوية، وسيكون هناك مصالحات حقيقية، ولن يكون هناك حرب اهلية في لبنان، بل سينتقل لبنان في المرحلة القادمة من دولة المزرعة الى دولة المواطن، حيث يصبح الانسان قيمة بحد ذاته”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى